لبنان يتحدى مجلس الأمن ويمدد رئاسة لحود
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 07:49 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 07:49 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ

لبنان يتحدى مجلس الأمن ويمدد رئاسة لحود

البرلمان اللبناني وافق بأغلبية كاسحة على تعديل المادة 49 من الدستور (الفرنسية)

أقر مجلس النواب بلبنان اليوم تعديل المادة 49 من الدستور متحديا بذلك قرار مجلس الأمن رقم 1559 بشأن الانتخابات الرئاسية في ذلك البلد.

وأعلن رئيس المجلس نبيه بري موافقة 96 نائبا على تمديد ولاية رئيس الجمهورية الحالي إميل لحود تلقائيا لثلاث سنوات إضافية مقابل رفض 29 فقط.

حضر الجلسة التي استغرقت ساعتين ونصف الساعة 125 نائبا من أصل 128 وتغيب أحد النواب الثلاثة لوجوده خارج البلاد للعلاج.

وأفاد شهود عيان أن تظاهرات احتفالية خرجت في شوارع بيروت وأطلقت الألعاب النارية في الهواء احتفالا بالتجديد للرئيس لحود حتى 23 نوفمبر/تشرين الثاني عام 2007.

وقبيل اجتماع البرلمان رفضت بيروت رسميا قرار مجلس الأمن. وقال وزير الخارجية جان عبيد إن بلاده ترفض أي تحرك دولي يتجاهل الاحتلال الإسرائيلي لأراض لبنانية ويستبدل بذلك التدخل في الشؤون الداخلية للبنان. وأكد أن بيروت ستواصل اتصالاتها لمواجهة المستجدات التي قد تنتج عن القرار الذي أقره المجلس.

ويدعو قرار مجلس الأمن إلى إجراء انتخابات رئاسية حرة ونزيهة في لبنان وفق القواعد الدستورية اللبنانية القائمة دون تدخل أجنبي، كما يدعو إلى احترام سيادة لبنان بشكل كامل وسلامة أراضيه ووحدته واستقلاله السياسي وسحب جميع القوات الأجنبية من أراضيه.

من جانبها حثت الولايات المتحدة سوريا ولبنان على الالتزام بقرار مجلس الأمن ودعت الخارجية الأميركية إلى ضرورة احترام السيادة اللبنانية.

واعتبر المتحدث باسم الخارجية الأميركية أن الضغط السوري للسماح بتجديد ولاية لحود يمثل استهزاء بالمبادئ الديمقراطية.

دعاية مؤيدة للحود في شوارع بيروت(الفرنسية)
الموقف السوري
ويرى المراقبون أن سوريا أعطت الضوء الأخضر لبيروت للمضي قدما في تعديل الدستور رغم الضغوط الداخلية والخارجية التي توجت بقرار مجلس الأمن أمس بشأن الوجود السوري في لبنان والانتخابات الرئاسية.

ويؤكد المراقبون أيضا أن سوريا تغامر بفقدان تأييد أصدقائها الأوروبيين بإصرارها على دعم التجديد للحود، وذكرت مصادر دبلوماسية في دمشق أن دول الاتحاد الأوروبي التي تقف ضد الضغوط الأميركية لفرض عقوبات على سوريا قد تجد نفسها مضطرة للتحالف مع واشنطن في ضوء تطورات المسألة اللبنانية.

دمشق من جهتها أكدت أنه لا يجوز أن يتدخل مجلس الأمن في الشؤون الداخلية للبنان، وقالت إن سوريا ليست قوة محتلة في لبنان وإنما هي موجودة فيه بإرادة الحكومة اللبنانية.

وينص قرار مجلس الأمن أيضا على ضرورة "تفكيك ونزع سلاح كل المليشيات اللبنانية وغير اللبنانية" في لبنان. ويعبر أخيرا عن دعم مجلس الأمن "لتوسيع سيطرة الحكومة اللبنانية على كامل الأراضي اللبنانية".

المصدر : وكالات