جانب من ورشة العمل الفلسطينية لتفعيل آلية المشاركة في الانتخابات (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

أعد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بمدينة خان يونس في قطاع غزة ورشة عمل لدراسة وتفعيل آلية المشاركة الجماهيرية في الانتخابات الفلسطينية القادمة. وقد أعرب المشاركون من سياسيين وإعلاميين ومراقبين عن قلقهم وخيبة أملهم، جراء ضعف الإقبال والمشاركة الجماهيرية في عملية التسجيل للانتخابات.

وعزا المشاركون ضعف الإقبال على عملية التسجيل للانتخابات -التي تعتبر شرطاً للانتخاب أو الترشيح- لأسباب عدة من بينها حالة الإحباط والفلتان الأمني اللتان تلفان الشارع الفلسطيني، جراء تردي الوضع السياسي في مناطق السلطة الفلسطينية.

وقال عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية طلال أبو ظريفة إن عملية تسجيل الناخبين تسير ببطء شديد. واتهم السلطة الفلسطينية بـ "عدم جديتها" في موضوع الانتخابات، لعدم تحديدها الإطار السياسي الذي ستجرى على أساسه. موضحاً أن موضوع الانتخابات "لم يكن قرار فلسطينياً صرفاً"، الأمر الذي أدى إلى عزوف الجماهير عن التسجيل .

وطالب أبو ظريفة بإصدار مرسوم رئاسي، يحدد الموعد النهائي والحقيقي للعملية، باعتبار أن تحديد موعد الانتخابات والتسجيل عاملان يدفعان المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل للانسحاب إلى حدود 28 سبتمبر/أيلول عام 2000، لضمان سير الانتخابات بشكل ديمقراطي ونزيه.

من جانبه قال صلاح البردويل الكاتب الصحفي في صحيفة الرسالة المقربة من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن الدعوة للانتخابات جاءت استجابة للضغوط الدولية السياسية.

وأشار إلى أن السلطة أقدمت على العملية الانتخابية باعتبارها نوعا من أنواع التبرير، وبالون اختبار يقيس مدى استجابة الشارع الفلسطيني والقوى المعارضة، لدعاوى الانتخاب والتغيير.

ودعا البردويل وسائل الإعلام الفلسطينية الرسمية والأهلية للمساهمة في دفع المواطنين الفلسطينيين لخوض التجربة الانتخابية بالكامل، بغض النظر عن إجراء الانتخابات أو عدمه.

عرفات كان أول من سجل اسمه للانتخابات (الفرنسية-أرشيف)
حالة من الإحباط
من جانبها أكدت ممثلة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية في محافظة خان يونس منى شعت أن حالة الانفلات الأمني، والوضع السياسي الفلسطيني المتردي و القمع الإسرائيلي، خلقت حالة من الإحباط لدى طبقات المجتمع الفلسطيني المختلفة، مما حال دون وصول الجماهيري الفلسطينية إلى مراكز التسجيل.

من جهته أشار حمدي شقورة مسؤول وحدة تقوية الديمقراطية في المركز الفلسطيني -الذي يعتبر إحدى الهيئات الرقابية على عملية التسجيل- إلى أنه من السابق لأوانه إبداء الملاحظات على سير عملية التسجيل، موضحاً في الوقت ذاته أن الإقبال الجماهيري على عملية التسجيل متواضع ومخيب للآمال.

وأكد أنه على الرغم من إعلان الأحزاب السياسية الفلسطينية المشاركة في عملية التسجيل، فإنها لم تبد الجدية الكافية والفعلية في عملية التسجيل. وحذر من مغبة الخلل في مسار عجلة الديمقراطية الفلسطينية، جراء عدم إقبال الجماهير، على المشاركة في التسجيل والاحتفاظ بحقها الانتخابي.

و في نهاية ورشة العمل دعا المشاركون إلى ضرورة حشد جهود كافة الأطر الحزبية والمؤسسات الأهلية والنسوية لضمان سير العملية الانتخابية وفق الأسس الديمقراطية التي تكفل تحقيق الإصلاح والقضاء على الفوضى المستشرية في المناطق الفلسطينية.
ــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة