علاوي في وضع لا يحسد عليه
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 07:49 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 07:49 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ

علاوي في وضع لا يحسد عليه

علاوي يزور مركزا لتجنيد الشرطة العراقية (الفرنسية)
يحمل  العراقيون رئيس الحكومة العراقية المؤقتة إياد علاوي مسؤولية تدهور الأوضاع في بلادهم لفشله في كبح جماح المسلحين السنة والشيعة وهو ما سيلقي بظلاله على محادثاته مع رئيس الحكومة البريطانية قبيل توجهه إلى أميركا لحضور أعمال الجمعية العمومية للأمم المتحدة ولقاء أعضاء من الكونغرس الأميركي.

 

وتأتي هذه الزيارة في وقت تنذر فيه الأوضاع في العراق بسحب من الشؤم بعد وثيقة مخابراتية أميركية عرضت على الرئيس بوش مؤخرا طرحت سيناريوهات متشائمة بخصوص مستقبل الأوضاع في العراق ومن ضمنها اندلاع حرب أهلية قبل نهاية عام 2005.

 

وأدى تصاعد عمليات الاختطاف وعمليات تفجير السيارات إلى ازدياد الهواجس من احتمالات صدق نبوءة تلك التوقعات. وهنالك من يتعاطف مع علاوي رغم تصاعد العنف وارتفاع نسبة البطالة واستمرار الوجود العسكري الأجنبي في البلاد.

 

وكان علاوي يخطط لعرض عفو عام على المسلحين العراقيين فور تسلمه منصبه ولكنه اضطر إلى التراجع عن الفكرة تحت الضغوط الأميركية مع أنه لازال يعرض على المسلحين اللجوء للوسائل السياسية والانخراط في العملية السلمية التي قد توصلهم إلى السلطة.

 

وفي هذه الأثناء يحاول ومعه نفر من كبار وزرائه التفاوض مع زعماء المسلحين في معاقلهم مثل مدن الفلوجة والرمادي لإيجاد حل سلمي عن طريق سحب نهائي للقوات الأميركية من مدنهم مقابل تخليهم عن اللجوء إلى المقاومة المسلحة كما ذكر إبراهيم الجعفري نائب الرئيس العراقي وهو ما يعول عليه الكثيرون في الوصول إلى نتيجة مرضية. كما يقول السياسي الكردي  وأحد أعضاء مجلس الحكم السابق المنحل محمود عثمان.

 

ومما يعقد الأمور أمام علاوي صدور قرار مجلس الأمن  بتاريخ 8 يونيو/ حزيران الذي أوكل مهمة الحفاظ على الأمن في العراق إلى القوات الأميركية علاوة على ما يربطه بعض العراقيين بين علاوي وممارسات القوات الأميركية من أمثال الغارات الجوية الأميركية على بعض المدن العراقية مما ولد شعورا بالإحباط في أوساط العراقيين ودفع بعضهم للتفكير في مغادرة البلاد هربا من الموت والدمار.

المصدر : أسوشيتد برس