قريبات شهيد فلسطيني يبكينه أثناء تشييع جنازته في غزة (الفرنسية)

أفادت مصادر طبية فلسطينية بأن سبعة فلسطينيين أصيبوا بجروح – أحدهم إصابته خطيرة - في قصف بصاروخ أطلقته مروحية إسرائيلية على مجموعة مسلحة من الفلسطينيين عند الأطراف الشرقية لمخيم جباليا شمالي قطاع غزة.

وترددت أصداء انفجارات شديدة في أرجاء المخيم، وقال مراسل الجزيرة في غزة إن المروحية من نوع أباتشي أطلقت صاروخا آخر على المنطقة في وقت نشبت فيه معارك ضارية عندما دخل رتل من الدبابات الإسرائيلية مشارف المخيم.

وأوضح المراسل أن هذه العملية الإسرائيلية تأتي في إطار حملة مستمرة منذ فجر أمس بحثا عن نشطاء فلسطينيين يطلقون صواريخ على بلدة سديروت داخل الخط الأخضر وعدد من المستوطنات اليهودية في قطاع غزة.

دبابة إسرائيلية أثناء توغلها في غزة (الفرنسية)
وفي تطور آخر أعلنت مصادر طبية فلسطينية أن فلسطينيا ملاحقا استشهد مساء الأربعاء خلال توغل إسرائيلي في أريحا بالضفة الغربية.

وكان الشهيد عمرو عيدية (30 عاما) عضوا في كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح, كما قالت المصادر نفسها. مضيفة أنه أصيب بجروح برصاص الجنود الإسرائيليين في مقهى للإنترنت, ثم توفي في مستشفى أريحا. وأصيب فلسطيني ثان في عنقه.

وقبل ذلك استشهد فلسطيني من كتائب شهداء الأقصى أيضا بانفجار سيارته المحملة بالمتفجرات قرب سيارة تابعة للمخابرات الإسرائيلية في بلدة باقة الشرقية شمال مدينة طولكرم بالضفة الغربية قرب الجدار العازل بين إسرائيل والأراضي الفلسطينية.

رفض مصري
وفي أول رد مصري على مقترح إسرائيلي لنقل معبر رفح الحدودي كيلومترات عدة من موقعه الحالي باتجاه نقطة الحدود المصرية- الفلسطينية- الإسرائيلية لتحكم إسرائيل سيطرتها بشكل كلي على هذا المعبر بعد انسحابها المزمع من قطاع غزة، أكدت القاهرة رفضها لهذا المقترح.

وقالت على لسان المتحدث باسم رئاسة الجمهورية ماجد عبد الفتاح إن هذا المعبر قائم منذ فترة طويلة وله اعتباراته الخاصة ويجب أن يظل معبرا ونقطة اتصال خاصة بين مصر وغزة، مشددا على أن أي خطوة لتغيير هذا الوضع لن تسهم في تحقيق السلام.

وفي هذا السياق اعتبر صاحبا مبادرة جنيف وزير العدل الإسرائيلي السابق يوسي بيلين و وزير الإعلام الفلسطيني السابق ياسر عبد ربه في تصريحات للصحفيين في بروكسل أن الانسحاب الإسرائيلي من غزة يجب أن يكون خطوة أولى نحو حل دائم في الشرق الأوسط وليس هدفا بحد ذاته.

وعلى صعيد متصل أعلنت شبكة التلفزيون الإسرائيلية الثانية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ينوي عرض خطة الانسحاب من غزة في استفتاء شعبي. وأضاف المصدر أن الاستفتاء يمكن أن ينظم في نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني أو مطلع ديسمبر/كانون الأول القادم.

تهديد بالاستقالة

قريع احتج على تراجع عرفات عن طلب تأجيل عقد مؤتمر الدول المانحة (الفرنسية - أرشيف)
وفي الشأن السياسي أجرى الرئيس المصري حسني مبارك اتصالين هاتفيين مع كل من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء أحمد قريع وذلك في محاولة لتنقية الأجواء التي تعكرت بينهما على خلفية الموقف الفلسطيني من اجتماع الدول المانحة المتوقع انعقاده في نيويورك نهاية الشهر الجاري.

واستنادا إلى مصادر فلسطينية فإن قريع هدد بالاستقالة احتجاجا على تراجع عرفات عن قرار سابق بطلب تأجيل عقد المؤتمر وإصراره على ضرورة عدم مقاطعته رغم عزم الدول المانحة حصر مشاريعها للسنوات الثلاث القادمة في قطاع غزة فقط، مما قد يحمل مدلولات سلبية حول الموقف الفلسطيني من أراضي الضفة المحتلة.

وعلمت الجزيرة أن قريع كان حمل كتاب استقالته إلى الوزيرين صائب عريقات ونبيل شعث وطلب منهما نقله إلى عرفات إلا أن جهات فلسطينية ومصرية تدخلت لتجاوز هذه الأزمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات