التهديدات الإسرائيلية تشمل مواقع الجيش السوري بلبنان كما حدث عام 2001 (رويترز-أرشيف)

رفضت دمشق بشدة لغة التهديد التي تتحدث بها إسرائيل. وقال وزير الخارجية فاروق الشرع إن إطلاق التهديدات الإسرائيلية "يفتقد أدنى درجات المصداقية والأدلة ويزيد من حدة تفاقم الأوضاع المتردية في المنطقة".

كما اعتبر مستشار وزير الإعلام السوري أحمد الحاج علي أن الإسرائيليين يحاولون اختلاق الذرائع للعدوان على سوريا مؤكدا أن بلاده تأخذ هذه التهديدات على محمل الجد. وأوضح أن بلاده تدعم القضية الفلسطينية سياسيا وليس بتقديم التدريب العسكري.

فاروق الشرع
من جانبه أصدر مكتب حركة المقاومة الإسلامية حماس في بيروت بيانا أكد فيه أن التخطيط للعمليات الفدائية وتنفيذها يتم بواسطة القادة العسكريين للحركة داخل الأراضي الفلسطينية وليس عبر قادتها السياسيين في دمشق.

واتهم البيان إسرائيل بتصعيد التوتر في منطقة الشرق الأوسط لإنقاذ حكومة شارون من المشاكل الداخلية التي تواجهها.

التصريحات السورية جاءت ردا على تهديدات عدد من كبار المسؤولين الإسرائيليين بشن عمليات عسكرية ضد سوريا واتهامها بالتورط في العملية الفدائية المزدوجة التي وقعت في بئر السبع الثلاثاء الماضي.

فقد أعلن زئيف بوييم نائب وزير الدفاع الإسرائيلي أنه من الممكن شن عمليات ضد سوريا بشرط "اختيار الأهداف بشكل جيد وفي الوقت المناسب لكي يفهم السوريون أن هناك خطوطا حمراء لا يمكنهم تجاوزها".

وقال دبلوماسيون إسرائيليون إن دمشق يجب أن تدفع ثمن إيواء قادة حركة المقاومة الإسلامية حماس. وتتهم تل أبيب قيادة حماس في دمشق بأنها هي التي أعطت الأوامر بتنفيذ الهجوم الفدائي الأخير.

وجاءت تصريحات بوييم ردا على اقتراح رئيس لجنة العلاقات الخارجية والدفاع بالكنيست يوفال شتاينيتس بمهاجمة أهداف سورية خصوصا في لبنان رغم خطر اشتعال الحدود الشمالية.

اتهامات
وكان وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم حمل قبل ذلك سوريا مسؤولية هجوم بئر السبع وحذر من أن هذا التورط ستكون له "انعكاسات واضحة" على دمشق.

وقال في حديث للإذاعة العسكرية إن أوامر تنفيذ العمليات الفدائية الفلسطينية تصدر من دمشق، مشيرا إلى أن إسرائيل "تحركت بشكل مدروس ومسؤول في السابق عندما تجاوزت سوريا خطا أحمر".

دمشق أكدت أن غارة عين الصاحب استهدفت معسكرا مهجورا (الفرنسية-أرشيف)

ومن المقرر أن يقدم سفير إسرائيل في الولايات المتحدة دانيال يعالون معلومات
استخباراتية لمسؤولي إدارة الرئيس جورج بوش حول العلاقة بين حماس وسوريا.

ويتوقع أيضا أن يركز شالوم على تلك النقطة في محادثات مع نظيره الهولندي برنهارد بوت الذي تتولى بلاده حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي.

كما أعلن الوزير الإسرائيلي أنه سيحاول إقناع الأوروبيين بإرجاء التوقيع على اتفاق الشراكة الاقتصادية مع سوريا التي تضعها واشنطن على لائحة الدول الداعمة للإرهاب.

وكانت إسرائيل شنت في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي غارة جوية استهدفت منطقة عين الصاحب بعد نحو 20 كلم شمال دمشق بزعم وجود معسكر لتدريب عناصر حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية. وجاءت الغارة عقب هجوم نفذته فدائية فلسطينية بمدينة حيفا الساحلية الإسرائيلية خلف 21 قتيلا.

المصدر : وكالات