بيرنز خلال اجتماعه مع الأسد في دمشق (الفرنسية)

ركزت سوريا في ردها على مطالب وليام بيرنز مساعد وزير الخارجية الأميركي على الوضع العراقي، دون أن تعلق على المطالب المتعلقة بلبنان.

وقالت الوكالة السورية للأنباء (سانا) نقلا عن الرئيس السوري بشار الأسد إن تركيز واشنطن على التعاون بشأن العراق "نقطة إيجابية تلتقي ومواقف سوريا المعلنة تجاه العراق خاصة ما يتعلق بالحفاظ على وحدة العراق أرضا وشعبا والحرص على أمنه واستقراره"، وأشارت الوكالة إلى أن الرئيس السوري اتفق مع المسؤول الأميركي على استمرار الحوار والتشاور بشأن القضايا التي تثير اهتمام الطرفين.

وكررت وزارة الخارجية السورية نفس الموقف في تصريحات نشرتها سانا بعد استقبال الأسد لبيرنز اليوم.

وقال مصدر بالوزارة "إن هذا الموضوع أعطي أولوية وأهمية بالغة من قبل الجانبين السوري والأميركي" موضحا أن "البحث في تفاصيل الموضوع العراقي شغل حيزا كبيرا وواسعا من المناقشات بين الجانبين".

وكان بيرنز طالب سوريا بسحب قواتها من لبنان وإنهاء تدخلها في شؤونه الداخلية والسماح للحكومة اللبنانية ببسط سلطتها على كل ترابها الوطني.

وارتكز المسؤول الأميركي في مطالبه من سوريا إلى قرار مجلس الأمن رقم 1559 الذي طالب دمشق بسحب قواتها من لبنان. وتأتي زيارة بيرنز وسط أنباء عن عزم سوريا إعادة نشر قواتها (نحو 20 ألف جندي) في لبنان في غضون 48 ساعة في خطوة تأتي استجابة لقرار مجلس الأمن الأخير.

كما حذر بيرنز -وهو أعلى مسؤول أميركي يزور دمشق منذ عام- من السماح باستخدام الأراضي السورية "قاعدة لزعزعة الاستقرار في العراق" مشيرا إلى تقديم واشنطن لدمشق طرقا عملية "يستطيع من خلالها خبراؤنا العسكريون التعاون مع نظرائهم السوريين والعراقيين لتأمين الأمن على الحدود السورية العراقية".

وأشار مساعد وزير الخارجية الأميركي إلى أنه يتعين على سوريا اتخاذ خطوات قوية في التعاون مع الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد ما يسمى الإرهاب، وذلك بوقف دعمها لفصائل المقاومة المسلحة الفلسطينية التي تتخذ من دمشق مقرا لها.

ولم يسم بيرنز هذه الفصائل ولكنه على الأغلب يشير إلى حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي الفلسطينيتين ومنظمة حزب الله اللبناني.

المصدر : وكالات