جميع المخطوفين عراقيون من الحرس الوطني (الجزيرة)

قال الرئيس المصري حسني مبارك إن دعم الحكومة العراقية وتمكينها من إجراء الانتخابات المقررة بداية العام المقبل, هو السبيل الوحيد لإخراج العراق من حالة العنف التي يعيشها.
 
ودعا مبارك في مقابلة مع صحيفة مايو الناطقة بلسان الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم, إلى تعزيز التعاون الدولي الهادف إلى تمكين شعب العراق من تجاوز محنته الحالية وإعادة تنظيم نفسه في إطار رؤية متكاملة تحافظ على وحدته وسلامته الإقليمية وتستعيد له وضعيته الدولية والإقليمية بعيدا عن السيطرة الأجنبية.
 
ويمثل هذا الموقف أقوى تعبير عن المساندة للحكومة المؤقتة يصدر حتى الآن عن القاهرة, لكن مبارك الذي امتازت مواقف بلاده تجاه العراق بكثير من التحفظات سواء فيما يتعلق برفضها إرسال قوات مصرية إليه أو تبادل البعثات الدبلوماسية معه, لم يحدد شكل المساندة التي ستقدمها مصر للحكومة العراقية.
 
وكان رئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي قد أكد في ختام مباحثاته مع نظيره البريطاني توني بلير في لندن أمس أن الانتخابات ستجرى في موعدها رغم تصاعد العنف في مناطق العراق ووجود عشرات الرهائن في أيدي الخاطفين الذين يهددون بقتلهم.
 
في هذه الأثناء ذكرت مجلة تايم الأميركية أن محادثات تجري بين دمشق وواشنطن من أجل تنسيق عسكري بينهما يهدف إلى تحقيق الاستقرار في العراق.
 
وأضافت المجلة أن مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى قابلوا الرئيس السوري بشار الأسد الذي أبدى اهتماما بتعاون عسكري بين الجانبين على حد تعبير المجلة التي ذكرت أن المحادثات قد تؤدي إلى تسيير دوريات مشتركة بين الطرفين على الحدود العراقية السورية.
 
ملف الرهائن
الأكراد الثلاثة الذين أعلن عن قتلهم أمس (رويترز)
وفيما يتعلق بملف الرهائن الذي يفرض نفسه في المشهد العراقي, هددت جماعة مسلحة تطلق على نفسها اسم "كتائب محمد بن عبد الله" بقتل 18 جنديا من عناصر الحرس الوطني العراقي أعلنت عن احتجازهم, إذا لم يفرج عن عضو مكتب الشهيد الصدر في بغداد حازم الأعرجي ورفاقه خلال 48 ساعة.
 
وقد نفى رئيس مكتب الصدر في مدينة الصدر نعيم الكعبي أي علاقة لتيار الصدر وزعيمه الشيعي مقتدى الصدر, بخاطفي عناصر الحرس الوطني الـ18.
 
وقال الكعبي "نحن لا نعرف هذه المجموعة التي تبنت الخطف وليست لدينا أي علاقة بها، إلا أننا نتفهم ردة فعلها".
 
في هذه الأثناء قالت جماعة عراقية تطلق على نفسها اسم "جيش أنصار السنة" في بيان بث على الإنترنت إنها قامت بقطع رؤوس ثلاثة أكراد عراقيين بعد اختطافهم أثناء كمين استهدف شاحنة تنقل سيارات عسكرية إلى معسكر التاجي. وكان المخطوفون من العسكريين التابعين للحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود البرزاني, وهم من مدينة زاخو القريبة من الحدود مع تركيا.
 
وفي تطور جديد أعلنت شرطة كركوك شمال العراق أنها تمكنت ولأول مرة من اعتقال أفراد شبكتين من خاطفي الرهائن. وقال رئيس شرطة كركوك اللواء ترهان يوسف إن الشبكتين مسؤولتان عن خطف 38 شخصا, معظمهم من الأكراد والتركمان.
 
وفي الناصرية تمكن الأمن العراقي من تحرير الرهينة الأردني علاء ثابت لازم الذي كان مختطفا منذ شهر في العراق، وذلك في عملية مشتركة للشرطة والحرس الوطني العراقي جنوب البلاد.
 
وفيما يتعلق بمصير الرهائن الأوروبيين في العراق تعهد رئيسا الوزراء العراقي والبريطاني بأن تتعاون حكومتاهما من أجل الإفراج عن الرهينة البريطاني كينيث بيغلي المختطف في بغداد منذ الخميس الماضي مع أميركيين آخرين.
 
وجدد الأمين العام لهيئة الإفتاء العراقية الشيخ مهدي الصميدعي دعوته إلى الإفراج عن الرهينتين الفرنسيين المختطفين في العراق. وحث الصميدعي عقب استقباله السفير الفرنسي في العراق الخاطفين على إطلاقهما حرصا على مصالح المسلمين في العراق.
 
ومن سجنه في القاهرة دعا زعيم جماعة الجهاد المصرية عبود الزمر خاطفي الرهينتين الفرنسيين في العراق إلى الإفراج عنهما "بأسرع وقت ممكن, لأن ذلك من مصلحة المقاومة في العراق".
 
مواجهات وهجمات
عراقيان يسندان أحد المصابين في الفلوجة (الفرنسية)
ميدانيا أفادت حصيلة جديدة للجيش الأميركي أن جنديا ومدنيا عراقيين إضافة إلى مهاجم قتلوا وأصيب ثلاثة جنود أميركيين في انفجار سيارة مفخخة قادها مهاجم قرب مدينة سامراء شمال بغداد.
 
وقال ناطق عسكري أميركي إن الانفجار أسفر كذلك عن إصابة ثلاثة جنود عراقيين بجروح. وقد أغلقت القوات الأميركية على الفور الطرق المؤدية إلى منطقة الحادث. كما جرح ثلاثة جنود عراقيين في هجوم آخر استهدف دورية مشتركة من الجنود الأميركيين والعراقيين في المدينة.
 
وفي الفلوجة غرب بغداد قتل ثلاثة أشخاص وجرح آخران في تبادل لإطلاق النار عند مدخل المدينة الشرقي. وأكد سكان المدينة أن دبابة أميركية أطلقت النار على مخزن للمعادن بينما كان عمال يقومون بتحميل شاحنة.

المصدر : الجزيرة + وكالات