وفد متمردي دارفور يصر على نزع سلاح الجنجويد أولا (إي بي إيه-أرشيف)

استأنفت الحكومة السودانية المحادثات مع متمردي دارفور في العاصمة النيجيرية أبوجا لبحث مشروع الاتفاق المقدم من الاتحاد الأفريقي.

وأعلن أعضاء في وفد الاتحاد الذي يرعى المفاوضات استمرار الخلافات بشأن نزع السلاح والأمن في الإقليم. وقال رئيس قوة مراقبة وقف إطلاق النار بدارفور الجنرال فستوس أوكونكو إن المفاوضات وصلت لطريق مسدود بسبب تمسك الجانبين بمواقفهما.

وتريد الخرطوم نزع سلاح المتمردين في الوقت الذي يتم فيه نزع سلاح ميليشيا الجنجويد، بينما يقول المتمردون إنهم لن يلقوا سلاحهم طالما لم تحل هذه المليشيات.

وحذرت حركتا التمرد من أن الإصرار على نزع أسلحتهم قبل الاتفاق على سلام نهائي وشامل يضع المفاوضات في مرحلة حرجة ربما تعجل بانهيارها في أي وقت.

وعبر وسطاء الاتحاد الأفريقي عن أملهم في أن تلتقي الوفود المتفاوضة مع رئيس نيجريا أولوسيغون أوباسانجو الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي وراعي المفاوضات الذي سيدفعهم إلى قبول تسوية لهذه المسألة.

ويدعو مشروع الاتحاد الأفريقي إلى تسريع نزع أسلحة مليشيا الجنجويد وتعزيز البعثة الأفريقية في الإقليم, واستخدام القوة لاستعادة الأمن والسلام في المنطقة, ومحاكمة المتهمين عن انتهاك حقوق الإنسان وإطلاق المعتقلين.

اعتراف أممي بنجاح الخرطوم في معالجة الوضع الإنساني بدارفور (رويترز-أرشيف)

من جهته طالب وزير خارجية السودان مصطفى عثمان إسماعيل الذي يزور اليابان المجتمع الدولي بتقديم المزيد من المساعدات الإنسانية لحل الأزمة في دارفور، مؤكدا أن حكومته هي الجهة المسؤولة في المنطقة, وطالب المتمردين بإيقاف الأعمال المسلحة.

العقوبات
وفي السياق اعتبر مبعوث الأمم المتحدة إلى السودان يان برونك أن الوقت لم يحن بعد لفرض عقوبات على الحكومة السودانية بسبب أزمة دارفور.

وقال برونك للصحفيين في ختام لقاء بأوسلو مع وزير الخارجية النرويجي يان بيترسن إن العقوبات يجب أن تبقى الخيار الأخير دائما.

وأكد المبعوث الأممي مجددا أن الحكومة السودانية حققت تقدما ملحوظا في معالجة الوضع الإنساني، وطالب الخرطوم مجددا بالتصدي لمليشيات الجنجويد.

وأشار برونك أيضا إلى ضرورة استمرار الضغوط على الخرطوم متهما الحكومة السودانية بالتراجع عن تنفيذ بعض تعهداتها وإرجاء جولات من محادثات السلام.

تأتي هذه التصريحات بعد قرابة أسبوع من انتهاء مهلة مجلس الأمن الدولي لبسط الأمن في دارفور وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية للاجئين.

المصدر : وكالات