أجواء مناقشات مجلس الأمن تترك بصماتها على مفاوضات أبوجا (الأوروبية)


توقفت محادثات السلام بين الحكومة السودانية وزعماء المتمردين في دارفور بسبب وصولها إلى طريق مسدود بعد عشر دقائق تقريبا من استئنافها بعد توقف دام ثلاثة أيام.

وقالت الوفود المشاركة إن وسطاء الاتحاد الأفريقي المشرفين على المحادثات أوقفوها بعد أن أبلغتهم الأطراف المتنازعة أنه لم يحدث تغيير في مواقفها منذ توقف المحادثات يوم الجمعة الماضي.

ولم يتضح موعد استئناف المحادثات إلا أن مسؤولين قالوا إن الوسطاء سيعقدون اجتماعا مع رئيس الاتحاد الأفريقي أولوسيغون أوباسانغو رئيس نيجيريا في وقت لاحق من اليوم من أجل محاولة كسر الجمود في المحادثات.

ويأتي هذا التطور في وقت يحاول فيه السودان أن يمنع تبني مجلس الأمن الدولي مشروع قرار أميركيا لا يتطابق مع التقرير الذي أعدته الأمم المتحدة حول الوضع في دارفور.

ونقلت صحيفة الأنباء الحكومية عن رئيس البعثة السودانية في الأمم المتحدة الفاتح العروة قوله إن هناك أعضاء في مجلس الأمن مثل الصين وروسيا وباكستان والجزائر يوافقون السودان في اعتبار مشروع القرار الأميركي غير مطابق للتقرير الذي قدمه يان برونك المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان حول الوضع في دارفور.

تراجع أميركي

الأعضاء الكبار في مجلس الأمن يسعون لتليين مواقف الأصوات المعارضة لمشروع القرار (الفرنسية-أرشيف)

وقد أعلنت الولايات المتحدة اليوم أنها مستعدة لتعديل مشروع القرار الذي تقدمت به ردا على أجواء التردد في مجلس الأمن, لكنها أكدت أنها تتمسك بالتوصل إلى نص متشدد قدر الإمكان.

ورجح دبلوماسيون في الأمم المتحدة أن يحتفظ مشروع القرار بالتهديد بفرض عقوبات على الخرطوم "إذا لم توقف الانتهاكات" في إقليم دارفور الغربي.

ويأمل السفير الأميركي بالمنظمة الدولية جون دانفورث تمرير القرار هذا الأسبوع قبل أن تبدأ اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع القادم والتي يحضرها رؤساء دول وحكومات.

وكان مشروع القرار الذي طرحته واشنطن الأربعاء الماضي يتضمن تهديدا بفرض عقوبات على صناعة النفط السودانية إذا لم تنزع الخرطوم سلاح الجنجويد أو لم تتعاون مع قرار نشر آلاف من مراقبي الاتحاد الأفريقي في دارفور، كما وصف وزير خارجية الولايات المتحدة كولن باول ما يجري بدارفور بأنه إبادة جماعية وهو ما لم تذهب إليه أي دولة أخرى.

وأعلن إيمير جونز باري السفير البريطاني لدى المنظمة الدولية بأنه من المتوقع أن يقر مشروع القرار الجديد بتعاون الخرطوم في مجال توصيل مساعدات الإغاثة، كما يضيف بعض العبارات الانتقادية لجماعات المتمردين في دارفور الذين يقاتلون حكومة السودان.

التحقق من الانتهاكات

سودانية تتلقى مساعدة غذائية في أحد مخيمات اللاجئين بدارفور (الفرنسية)
وفي السياق وصل إلى الخرطوم اليوم وفد من منظمة العفو الدولية (أمنستي إنترناشونال) برئاسة الأمين العام للمنظمة إيرين خان للتباحث مع المسؤولين الحكوميين بشأن مزاعم الانتهاكات ضد السودانيين من أصل غير عربي في دارفور، والقيام بزيارة إلى الإقليم.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤولين في الوفد أنهم سيعقدون اجتماعا مع الرئيس عمر حسن البشير أو مع نائبه علي عثمان طه، على أن يتوجهوا إلى دارفور يوم الأربعاء المقبل.

وعلى صعيد الوضع الإنساني في دارفور كشفت دراسة أجرتها منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة أن ما يصل إلى 10 آلاف شخص بينهم أطفال يموتون شهريا بسبب الأمراض والعنف في مخيمات النازحين بالإقليم، رغم جهود الإغاثة التي تبذلها المنظمات الدولية في المنطقة.

المصدر : وكالات