تلويح أوروبي بدعم عقوبات أميركية على السودان
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 07:49 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 07:49 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ

تلويح أوروبي بدعم عقوبات أميركية على السودان

توقعات بفرض عقوبات أوروبية على الخرطوم باجتماعات بروكسل (الفرنسية)

يستعد الاتحاد الأوروبي للتلويح بفرض عقوبات على الخرطوم على خلفية أزمة دارفور لينضم بذلك لحملة ضغوطات أميركية متصاعدة, وهو ما أعلنت الصين معارضتها له. فيما أعلن سفير السودان في الأمم المتحدة أن مشروع القرار الأميركي المتوقع طرحه على مجلس الأمن بهذا الخصوص يتعارض مع تقرير الموفد الدولي للإقليم يان برونك.

وقال دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي إن من المتوقع أن يعلن وزراء خارجية الاتحاد في اجتماعهم ببروكسل الإجراءات المناسبة التي قد تشمل فرض عقوبات على حكومة السودان ما لم يتحقق تقدم ملموس.

وأضاف أن مشروع البيان الذي سيعتمده وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي المشاركون في اجتماع لمنظمة الأمن والتعاون الأوروبي ينص على أن "مجلس وزراء الخارجية خلص إلى أنه ليست هناك دلائل على اتخاذ حكومة السودان خطوات فعلية يمكن التحقق منها لنزع سلاح مليشيات الجنجويد وتحييدها".

وأفاد الدبلوماسي أنه "خلافا للتصريحات المختلفة الصادرة عن حكومة السودان ترد تقارير تفيد باستمرار الانتهاكات الجسيمة والواسعة النطاق لحقوق الإنسان على أيدي المليشيا المسلحة بما في ذلك الاغتصاب الدؤوب للنساء".

أقوى قرار
وفي أوسلو أعلن ريتشارد أرميتاج مساعد وزير الخارجية الأميركي اليوم أن بلاده على استعداد لتعديل مشروع القرار الذي تقدمت به إلى مجلس الأمن لفرض عقوبات على السودان، لكنها ستصر على ما وصفه بأقوى قرار ممكن.

ومعلوم أن الولايات المتحدة وزعت الأسبوع الماضي مشروع قرار لمجلس الأمن يهدد بفرض عقوبات على السودان تستهدف صناعته النفطية الناشئة ما لم يوقف ما أسمته الانتهاكات في دارفور.

ويدعو مشروع القرار الخرطوم كذلك لقبول توسيع قوة المراقبة التابعة للاتحاد الأفريقي الذي نشر بالفعل 80 مراقبا وقوة حماية قوامها 300 فرد لمراقبة وقف إطلاق النار الهش بين متمردي دارفور والحكومة.

وأوضح أرميتاج الذي كان يتحدث في مؤتمر صحفي بالعاصمة النرويجية "عادة عندما يتم العمل على قرار في مجلس الأمن سواء تقدمنا به نحن أو دولة أخرى تكون هناك تعديلات" مضيفا أنه يتوقع بعض التعديلات.

من جهته أكد وليام بيرنز مساعد وزير الخارجية الأميركي في حديث صحفي اليوم بالقاهرة أن "واشنطن ستظل تلوح بالعقوبات ضد حكومة الخرطوم باعتباره خيارا محتملا من أجل إنهاء الأزمة في دارفور" مطالبا السودان بالامتثال لقرار مجلس الأمن الأخير بشأن دارفور.

وجاءت تصريحات أرميتاج وبيرنز عقب أيام من وصف وزير الخارجية الأميركي كولن باول ما يجري في دارفور بالإبادة الجماعية وبأن جهود الحكومة للسيطرة على الوضع الأمني لم تؤت ثمارها.

غير مطابق
وفي القاهرة أكد وزير الخارجية الصيني أن بلاده والقاهرة "تتبنيان موقفا متطابقا بشأن دارفور" مشيرا إلى وجود "تشاور وتعاون مستمر بين مندوبي مصر والصين في الأمم المتحدة" حول هذه القضية وكذلك حول الأوضاع في العراق والأراضي الفلسطينية.

الفاتح العروة

تصريحات الوزير لي تشاو شينغ جاءت بعد محادثات مع نظيره المصري أحمد أبو الغيط، أكد الأخير بعدها أن البلدين متفقان على "عدم فرض عقوبات من مجلس الأمن على السودان".

وفي نيويورك قال رئيس البعثة السودانية في الأمم المتحدة الفاتح عروة أن هناك أعضاء في مجلس الأمن يوافقون الخرطوم في اعتبار مشروع القرار الأميركي "غير مطابق للتقرير الذي قدمه يان برونك المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة حول الوضع في دارفور".

ونقلت صحيفة الأنباء الحكومية السودانية اليوم عن عروة قوله إنه ضاعف اتصالاته "للتأكد من أن القرار (الذي سيتبناه مجلس الأمن) يعكس حقيقة الوضع في دارفور" مشيرا إلى أن الصين وروسيا وباكستان والجزائر "تعارض مشروع القرار لأنه يتعارض مع تقرير برونك".

المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية: