واشنطن تأمل التصويت على مشروع قرار دارفور اليوم الجمعة

أعلن دبلوماسيون أميركيون في الأمم المتحدة أن الولايات المتحدة أدخلت أمس الخميس تعديلات جديدة على مشروع قرارها حول دارفور سعيا منها للفوز بتأييد الدول المترددة من أعضاء مجلس الأمن.
 
وأضاف الدبلوماسيون أن الولايات المتحدة تأمل أن تطرح مشروعها بصيغته النهائية في وقت لاحق من أجل التصويت عليه اليوم الجمعة، لكن أنباء تحدثت عن إمكانية إجراء التصويت يوم غد.
 
وتحذر الصيغة الجديدة لمشروع القرار الأميركي كالصيغتين السابقتين الحكومة السودانية من أن المجلس سيتخذ إجراءات (عقوبات) على قطاعها النفطي إذا لم تضطلع بواجباتها في إعادة الأمن إلى دارفور, غير أن الجديد هو أن هذه الإجراءات ستتخذ بعد التشاور مع الاتحاد الأفريقي.
 
كما يتضمن النص تعديلات أقل شأنا في صياغة عدد من المقاطع إذ يبقي على دعوة أنان لتشكيل لجنة دولية مهمتها التحقيق في المعلومات التي تحدثت عن عمليات خرق للقانون الدولي الإنساني في دارفور من قبل جميع الأطراف الضالعة في النزاع.
 
وكان الأمر في الصيغتين السابقتين يتعلق فقط بالتحقيق حول عمليات الخرق دون الإشارة إلى جميع الأطراف لأن المقصود كان ضمنا مليشيات الجنجويد المتهمة بموالاتها للحكومة السودانية.
 
وتطلب الصيغة الجديدة من الخرطوم تحاشي تحليق طائراتها العسكرية فوق المنطقة بدل وقف جميع عمليات التحليق العسكري.
 
أنان يدعو مجلس الأمن للتحرك بسرعة في دارفور(الجزيرة-أرشيف)
ويعرب مشروع القرار عن ارتياح المجلس بعد تلقيه رسالة من الحكومة السودانية تطلب فيها من الاتحاد الأفريقي توسيع نشاطات المراقبة في دارفور، وهي نقطة تحظى بشبه إجماع بين أعضاء مجلس الأمن. وأخيرا يشدد النص الجديد على جهود الحكومة السودانية خصوصا في المجال الإنساني.
 
وقال السفير التشيلي هيرالدو مونوز للصحافيين إن مشروع القرار الأميركي بصيغته الجديدة مقبول، مؤكدا ضرورة تعاون السودان.
 
وأعرب بعض الوفود عن ارتياحهم لهذه التعديلات غير أن الصين أعلنت أنها لا تزال تواجه مشكلات مع النص، وقال مندوبها وانغ غوانغيا إن ما يجب أن يقوم به مجلس الأمن هو محاولة إيجاد وسيلة للمساعدة على الأرض.
 
يشار إلى أن الصين من الدول الأكثر اعتراضا على التهديد بفرض عقوبات على السودان، وقد لوحت باستعمال حق النقض (الفيتو) ضد الصيغة الأولى من مشروع القرار الأميركي، كما وضعت روسيا وباكستان والجزائر تحفظات جدية عليه.
 
ومن الجدير بالذكر أنه كي يتم تبني أي مشروع قرار في مجلس الأمن يجب أن يحظى بتسعة أصوات من أصل 15 مع عدم استعمال أي من الأعضاء الدائمي العضوية حق النقض لإسقاطه.
وفي هذا السياق دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أمس الخميس في تصريح صحفي بمقر المنظمة الدولية مجلس الأمن إلى التحرك بسرعة لاتخاذ قرار حول دارفور، مؤكدا "أن التحرك ملح لأن المدنيين ما زالوا يموتون هناك".
 
واستغرب أنان في تصريحه عدم تحرك المجلس بسرعة في أول مرة يدعى فيها بموجب المادة الثامنة من الاتفاقية حول الإبادة.

المصدر : الفرنسية