الدبابات الإسرائيلية تدمر الأخضر واليابس في قطاع غزة (رويترز)

توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم في مناطق مختلفة في شمال وجنوب قطاع غزة فيما اعتقلت خمسة فلسطينيين في مدينة الخليل المحاصرة منذ العملية الفدائية المزدوجة في بئر السبع.

فقد اجتاحت أكثر من 40 آلية عسكرية مدعومة بالمروحيات في ساعات الفجر الأولى منطقتي شرق بيت لاهيا ومنطقة تل الزعتر شرق مخيم جباليا للاجئين وأطلقت النار بكثافة على عدد من المنازل.

وقامت الجرافات الإسرائيلية بتجريف جزء من شارع صلاح الدين االرئيسى، وفصلت بلدتي بيت لاهيا وبيت حانون عن مدينة غزة، وتزامن ذلك مع هدم مصنع للطوب وتجريف أراض زراعية، وتدمير شبكات الصرف الصحي، والهاتف والكهرباء في بعض المناطق المحيطة ببلدة بيت لاهيا.

غزة شيعت شهداءها أمس بجنازات مهيبة (رويترز)
وفي منطقة القرارة الواقعة إلى الشمال من مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة باشرت الآليات والدبابات التي اقتحمت البلدة بأعمال التجريف للأراضي الزراعية هناك والتفتيش والعبث في العديد من المنازل.

وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن قواتها تقوم بعمليات في المنطقة تستهدف الوصول إلى مواقع يستغلها مسلحون فلسطينيون لإطلاق صواريخ باتجاه مستوطنات وبلدات إسرائيلية.

ونقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن مصدر عسكري قوله إن من المقرر أن يكون هذا التحرك على نطاق وصفه بالمحدود.

يأتي ذلك بعد إعلان كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أنها أطلقت نحو 20 صاروخا وقذيفة هاون على بلدة سديروت داخل الخط الأخضر وعدد من المستوطنات اليهودية في قطاع غزة كرد أولي على المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال في حي الشجاعية فجر الثلاثاء وراح ضحيتها 15 شهيدا من كوادرها إضافة إلى 45 جريحا.

وفي الخليل جنوب الضفة الغربية اعتقلت قوات الاحتلال الناشط في حركة حماس عادل الزعتري بعد إصابته بجروح خطيرة إثر محاصرة منزله.

وأصيب جنديان إسرائيليان بجروح خلال الاشتباك الذي دار مع الناشط الفلسطيني. وقالت متحدثة عسكرية باسم جيش الاحتلال إنه تم اعتقال أربعة ناشطين آخرين خلال العملية.

شارون تجنب مصطلح الانتقام لتبرير حربه المستمرة ضد الفلسطينيين (الفرنسية)

انتقاد أميركي
من ناحية ثانية وصف المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر تصريحات رئيس الوزراء الفلسطيني التي قال فيها إن الرد الفلسطيني على عملية الشجاعية سيكون مبررا بأنها غير مقبولة.

ولكن وزير الخارجية الأميركي كولن باول انتقد التصعيد الجاري في الأراضي الفلسطينية معتبرا أن "العمليات الانتقامية ليست حلا لتسوية المشاكل بين الإسرائيليين والفلسطينيين".

من جانبه نفى رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أن تكون الغارة التي استهدفت تجمعا لحماس في غزة انتقاما للعملية الفدائية المزدوجة في بئر السبع التي خلفت 16 قتيلا إسرائيليا وتبنتها كتائب عز الدين القسام.

ونقل التلفزيون الإسرائيلي الرسمي عن شارون قوله أثناء اجتماع لحزبه الليكود إن غارة فجر الثلاثاء "تندرج في إطار حربنا على الإرهاب التي لن نوقفها قبل أن ينتهي الإرهاب، مما سيؤدي -على ما أعتقد- إلى تقدم في العملية السياسية".

إطلاق سجناء
وفيما يتعلق بإطلاق سلطات الاحتلال الإسرائيلي 137 سجينا فلسطينيا قال وزير شؤون الأسرى في السلطة الفلسطينية هشام عبد الرازق في مقابلة مع الجزيرة إن الإسرائيليين أطلقوا سراحهم ليوجدوا فراغا لمعتقلين آخرين.

ونقل المفرج عنهم الذين شارفت أحكامهم على الانتهاء من سجون مجدو والنقب وعوفر إلى الحواجز العسكرية الإسرائيلية عند مداخل مدن الضفة الغربية.

وأعلنت الإذاعة الإسرائيلية أن 24 سجينا آخر سيفرج عنهم اليوم بسبب اكتظاظ السجون, مشيرة إلى أن كل المفرج عنهم غير متورطين في عمليات تسببت في مقتل أشخاص.

المصدر : الجزيرة + وكالات