انفجار ببغداد والصدر يرفض مبدأ الخطف
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 07:49 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 07:49 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ

انفجار ببغداد والصدر يرفض مبدأ الخطف

عناصر الحرس الوطني المختطفون في العراق
 
هز انفجار عنبف غرب العاصمة العراقية بغداد صباح اليوم، وقال شهود عيان إنهم رأوا أعمدة من الدخان وهي ترتفع قرب شارع مدينة حيفا.
 
ونجم الانفجار عن قنبلة وضعت على رصيف في شارع في حي باب المعظم، وبحسب الشهود فإن القنبلة انفجرت عند مرور قافلة للجنود الأميركيين بدون أن تسبب إصابات أو تلحق أضرارا.
 
وقتل ما يقل عن 400 شخص جراء سلسلة من التفجيرات والهجمات في بغداد وأنحاء متفرقة من العراق خلال الأسابيع الثلاثة الماضية.

وفيما يتعلق بملف الرهائن الذي يفرض نفسه على المشهد العراقي, نفى مكتب الشهيد الصدر أي علاقة للتيار الصدري وزعيمه الشيعي مقتدى الصدر بخاطفي عناصر الحرس الوطني الـ18.

وأكد حسين الزرقاني مسؤول العلاقات الخارجية في مكتب الشهيد الصدر في تصريح للجزيرة رفض التيار الصدري لمبدأ الخطف، وناشد الخاطفين إطلاق سراح الرهائن. كما نفى مكتب مقتدى الصدر أن يكون على اتصال بخاطفي عناصر الحرس الوطني العراقي.
صور لوثائق المختطفين في الشريط الذي نشرته الجزيرة
وقد هددت جماعة مسلحة تطلق على نفسها اسم "كتائب محمد بن عبد الله" بقتل 18 جنديا من عناصر الحرس الوطني العراقي أعلنت عن احتجازهم, إذا لم يفرج عن عضو مكتب الشهيد الصدر في بغداد حازم الأعرجي ورفاقه خلال 48 ساعة.
 
في هذه الأثناء قالت جماعة عراقية تطلق على نفسها اسم "جيش أنصار السنة" في بيان بث على الإنترنت إنها قامت بقطع رؤوس ثلاثة أكراد عراقيين بعد اختطافهم أثناء كمين استهدف شاحنة تنقل سيارات عسكرية إلى معسكر التاجي. وكان المخطوفون من العسكريين التابعين للحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود البرزاني, وهم من مدينة زاخو القريبة من الحدود مع تركيا.
 
وفي تطور جديد أعلنت شرطة كركوك شمال العراق أنها تمكنت ولأول مرة من اعتقال أفراد شبكتين من خاطفي الرهائن. وقال رئيس شرطة كركوك اللواء ترهان يوسف إن الشبكتين مسؤولتان عن خطف 38 شخصا, معظمهم من الأكراد والتركمان.
 
وفي الناصرية تمكن الأمن العراقي من تحرير الرهينة الأردني علاء ثابت لازم الذي كان مختطفا منذ شهر في العراق، وذلك في عملية مشتركة للشرطة والحرس الوطني العراقي جنوب البلاد.
 
وفيما يتعلق بمصير الرهائن الأوروبيين في العراق تعهد رئيسا الوزراء العراقي والبريطاني بأن تتعاون حكومتاهما من أجل الإفراج عن الرهينة البريطاني كينيث بيغلي المختطف في بغداد منذ الخميس الماضي مع أميركيين آخرين.
 
وجدد الأمين العام لهيئة الإفتاء العراقية الشيخ مهدي الصميدعي دعوته إلى الإفراج عن الرهينتين الفرنسيين المختطفين في العراق. وحث الصميدعي عقب استقباله السفير الفرنسي في العراق الخاطفين على إطلاقهما حرصا على مصالح المسلمين في العراق.
 
ومن سجنه في القاهرة دعا زعيم جماعة الجهاد المصرية عبود الزمر خاطفي الرهينتين الفرنسيين في العراق إلى الإفراج عنهما "بأسرع وقت ممكن, لأن ذلك من مصلحة المقاومة في العراق".

دعم مصري للانتخابات
قال الرئيس المصري حسني مبارك إن دعم الحكومة العراقية المؤقتة وتمكينها من إجراء الانتخابات المقررة بداية العام المقبل, هو السبيل الوحيد لإخراج العراق من حالة العنف التي يعيشها.

علاوي يصافح بلير (رويترز)
ودعا مبارك في مقابلة مع صحيفة مايو الناطقة بلسان الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم, إلى تعزيز التعاون الدولي الهادف إلى تمكين شعب العراق من تجاوز محنته الحالية وإعادة تنظيم نفسه في إطار رؤية متكاملة تحافظ على وحدته وسلامته الإقليمية وتستعيد له وضعيته الدولية والإقليمية بعيدا عن السيطرة الأجنبية.
 
ويمثل هذا الموقف أقوى تعبير عن المساندة للحكومة المؤقتة يصدر حتى الآن عن القاهرة, لكن مبارك الذي امتازت مواقف بلاده تجاه العراق بكثير من التحفظات سواء فيما يتعلق برفضها إرسال قوات مصرية إليه أو تبادل البعثات الدبلوماسية معه, لم يحدد شكل المساندة التي ستقدمها مصر للحكومة العراقية المؤقتة.
 
في هذه الأثناء ذكرت مجلة تايم الأميركية أن محادثات تجرى بين دمشق وواشنطن من أجل تنسيق عسكري بينهما يهدف إلى تحقيق الاستقرار في العراق.
 
وأضافت المجلة أن مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى قابلوا الرئيس السوري بشار الأسد الذي أبدى اهتماما بتعاون عسكري بين الجانبين على حد تعبير المجلة التي ذكرت أن المحادثات قد تؤدي إلى تسيير دوريات مشتركة بين الطرفين على الحدود العراقية السورية.
المصدر : الجزيرة + وكالات