المرضى والمنشآت الطبية هدف سهل للاحتلال الإسرائيلي
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 07:49 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 07:49 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ

المرضى والمنشآت الطبية هدف سهل للاحتلال الإسرائيلي

الاحتلال يعيق حركة طواقم الإسعاف الطبية (الفرنسية-أرشيف)

أحمد فياض-غزة

بحلول الظلام على مدينة خان يونس بقطاع غزة، يخيم الهدوء والسكون على مجمع ناصر الطبي، ويبدأ شبح الموت والترقب يطارد المرضى والأطقم الطبية والعاملين في المجمع، توجسا من القصف الإسرائيلي المتكرر للمجمع من أبراج المراقبة والمواقع العسكرية الإسرائيلية المحيطة بمستوطنة نفيه دكاليم التي تبعد عن المجمع بضع مئات الأمتار.

حال مجمع ناصر الطبي ومرضاه لا يختلف كثيرا عن حال سائر المراكز والمستشفيات الطبية في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة والتي تعرضت إلى 345 اعتداء تفاوتت ما بين إطلاق النار أو القذائف والهدم منذ بداية الانتفاضة الحالية.

من ناحيته قال المدير العام لمجمع ناصر الطبي حيدر القدرة للجزيرة نت إن المجمع الذي يضم مبنيي ناصر ومبارك للأطفال يتعرض بين الفينة والأخرى لإطلاق القذائف ووابل من الرصاص التي أحدثت أضرارا مادية بالغة في المباني والخسائر، في المكتبة العامة والكلية الصناعية وقسم جراحة الرجال وقسم الكلى وأسقف الممرات وأروقة المستشفيين المقابلين لاتجاه إطلاق النار.

عمليات مكثفة
وأوضح القدرة أن الاحتلال الإسرائيلي صعد في الأسبوعين الماضيين من حجم عمليات إطلاق النار على المجمع، الأمر الذي أدى إلى إصابة 6 أفراد من العاملين في المجمع، وعدد آخر من المرضى، بالإضافة إلى هدم سور المستشفى وإلحاق أضرار بمولد المجمع الكهربائي.

وأضاف أنه يصعب تحريك الأطقم الطبية بين أقسام المجمع في ساعات الليل إلا عبر سيارات الإسعاف خشية تعرض العاملين في المجمع إلى إطلاق الرصاص الكثيف والعشوائي، مشيرا إلى أن العديد من الحالات المرضية لا تصل إلى المجمع في ساعات الليل خشية تعرضها للخطر، مما يؤدى إلى تردي وضعها الصحي نتيجة تأخر وصولها إلى المستشفى.

وعبر القدرة عن قلقه الشديد إزاء تردي حالات المرضى الصحية، واضطرارهم إلى مغادرة المستشفى قبل انتهاء مدد علاجهم نتيجة تعرض مباني المجمع لإطلاق النار المفاجئ.

وذكر أن إدارة المجمع تقوم يوميا في ساعات المساء بنقل المرضى والنساء الحوامل والأطفال من الأقسام والغرف المواجهة للقصف الإسرائيلي إلى ممرات وأروقة مباني المستشفى. وناشد القدرة كافة المنظمات الإنسانية والحقوقية الدولية من أجل التدخل لوقف العدوان الإسرائيلي على المجمع، والسماح للمرضى بالتمتع بحقهم في العلاج.

نية مبيتة
من جانبه قال خليل شاهين مدير وحدة الحقوق الاجتماعية والاقتصادية بالمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان للجزيرة نت إن المناطق الفلسطينية شهدت في الآونة الأخيرة ارتفاعا ملحوظا في حجم النشطات الحربية الإسرائيلية التي استهدفت الطواقم الطبية والمستشفيات.

وأكد أن حجم الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة والخطيرة بحق الأطقم الطبية والمرضى والمنشآت دليل واضح على نية الاحتلال المبيتة للإضرار بالمنشآت الصحية والمرضى المدنيين. وأوضح شاهين أن الاعتداءات الإسرائيلية على المستشفيات والأطقم الطبية والمرضي المدنيين تضع المسؤولين في جيش الاحتلال في خانة مجرمي الحرب.

من جهته قال محمد سلامة المدير العام للإسعافات والطوارئ بوزارة الصحة للجزيرة نت إن المستشفيات والطواقم الطبية وسيارات الإسعاف باتت هدفا سهلا للاحتلال، مشيرا إلى أن الجيش الإسرائيلي قتل 31 فردا من الطواقم الطبية وسائقي سيارات الإسعاف وجرح منهم 438 بالضفة الغربية وقطاع غزة.

وأوضح أن عدد حوادث الاعتداء على سيارات الإسعاف بلغ 369 اعتداء، دمر خلالها الجيش الإسرائيلي 38 سيارة إسعاف بالكامل وألحق الضرر بـ128 سيارة فيما بلغ عدد مرات تعطيل سيارات الإسعاف 1523 مرة.
______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة