القتال في دارفور يشرد 3000 سوداني هذا الشهر
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 07:49 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 07:49 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ

القتال في دارفور يشرد 3000 سوداني هذا الشهر

لاجئون سودانيون يصلون الجمعة ويدعون من أجل السلام والاستقرار (رويترز)

أفاد تقرير نشرته الأمم المتحدة اليوم بأن العنف المستمر في إقليم دارفور غربي السودان تسبب منذ نهاية أغسطس/آب الماضي في تشريد أكثر من 3000 شخص.

وقال التقرير إن القرى الواقعة جنوب مدينة زمزم قرب الفاشر عاصمة شمالي دارفور تعرضت لهجمات يوم 31 أغسطس/آب الماضي, لكن لم تتضح بعد الجهة المسؤولة عنها. ويأتي هذا التقرير بعد تقرير مماثل للمنظمة الدولية نشرته الأسبوع الماضي أوضح أن الخرطوم نفذت بعض المطالب الدولية لكنها أخفقت في إيقاف هجمات مليشيا الجنجويد.

ولم تطالب الأمم المتحدة بفرض عقوبات على السودان لكنها دعت إلى منح تفويض أكبر للمراقبين التابعين للاتحاد الأفريقي لوضع حد للانتهاكات، وهذا ما دفع الولايات المتحدة إلى انتقاد المنظمة الدولية بدعوى أنها تتساهل مع السودان, في حين جدد الاتحاد الأوروبي الحديث عن عقوبات قائلا إنه سيحددها بغية تنفيذها إذا دعت الأمم المتحدة إلى ذلك.

وقالت واشنطن إن وزير خارجيتها كولن باول قد يتطرق في شهادته أمام مجلس الشيوخ الخميس المقبل إلى مسألة ما إن كان العنف غربي السودان ينطوي على عمليات إبادة جماعية, وهو ما تنفيه حكومة الخرطوم.

استئناف المفاوضات

ملف مثقل بالتحديات أمام أطراف النزاع في دارفور (رويترز)
ويأتي تقرير الأمم المتحدة بعد أن استؤنفت في العاصمة النيجيرية أبوجا مساء السبت المفاوضات بين الحكومة السودانية والمتمردين في دارفور بحضور جميع أعضاء الوفود.

وتتركز المفاوضات على تجريد المتمردين ومليشيا الجنجويد -المتهمة بارتكاب مذابح في دارفور- من السلاح، كما يتم الحديث عن المسائل الأمنية الأخرى التي هي مثار خلاف بين الجانبين.

ويتوقع أن يعرض الاتحاد الأفريقي، الذي يقوم بدور الوسيط الرئيس إلى جانب الجامعة العربية والأمم المتحدة، الاتفاق الذي تسلمت الوفود المشاركة نصوصه لدراسته.

تأتي هذه التطورات بعد ثلاثة أيام من اعتراف مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى دارفور يان برونك أمام مجلس الأمن بتحسن الوضع الأمني هناك، وهو الأمر الذي نظر مراقبون إليه على اعتبار أنه أزال سيف العقوبات المصلت على حكومة الخرطوم.

يذكر أن المتمردين في السودان حملوا السلاح ضد حكومة الخرطوم في فبراير/شباط عام 2003 بعد أعوام من النزاع بين الرعاة والمزارعين على الموارد الشحيحة في الإقليم.

ويتهم المتمردون الحكومة بتسليح الجنجويد وهو ما تنفيه الحكومة قائلة إن الجنجويد خارجون على القانون. وأدى القتال المستمر في ولايات دارفور الثلاث إلى تشريد أكثر من مليون شخص, واعتبرت الأمم المتحدة أن الحرب الأهلية في دارفور تسببت في أسوأ كارثة إنسانية بالعالم.

المصدر : وكالات