الغموض يكتنف من جديد مصير الصحفيين الفرنسيين بالعراق
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 07:49 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 07:49 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ

الغموض يكتنف من جديد مصير الصحفيين الفرنسيين بالعراق


أصبح الغموض يلف من جديد مصير الصحفيين الفرنسيين المختطفين بالعراق منذ 20 أغسطس/ آب، وذلك بعد أسبوع من ظهور بوادر انفراج للأزمة مع إعلان عدة شخصيات فرنسية عن وجود دواع حقيقية للحديث عن نهاية سعيدة للأزمة.

ومما أعاد الأمور إلى مربع البداية وعزز الشكوك إزاء مصير الصحفيين كريستيان شينو وجورج مالبرونو صدور بيان منسوب للجيش الإسلامي في العراق/القيادة العليا يقول إنه سيفرج عن المختطفين بشرط موافقة فرنسا على الهدنة التي اقترحها بن لادن أو دفع الفدية والتعهد بعدم المشاركة العسكرية والتجارية في العراق.

وقد شككت باريس في صدقية هذا البيان وفتحت تحقيقا في الموضوع وقال مسؤولون فرنسيون إنهم يتوخون الحيطة البالغة والحذر التام حول الموضوع.

وكانت بوادر الانفراج بدأت تلوح في الأفق عندما قالت باريس الخميس الماضي إن مواطنيها لم يبقيا بين أيدي خاطفيهما وإنهما أصبحا لدى جماعة تميل إلى الإفراج عنهما. وقد عزز هذا التفاؤل إعلان أحد المسؤولين بهيئة علماء المسلمين السنة بالعراق يوم الجمعة الماضي أن إطلاق سراح الفرنسيين أصبح مسألة وقت وأن حياتهما ليست في خطر.

لكن يبدو أن تطورات ميدانية بددت هذه الآمال، فقد اعتبر رئيس الاتحاد الوطني لمسلمي فرنسا محمد البشاري –الذي كان ضمن وفد المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية الذي زار العراق للمساهمة في جهود تخليص الفرنسيين- أن الهجوم الأميركي حول اللطيفية جنوب بغداد حيث يعتقد أن الرهينتين موجودان محاولة لإجهاض جهود إطلاق سراحهما.

وفي هذا المنحى قال البيان المنسوب للجيش الإسلامي في العراق إن المختطفين كانوا يعتزمون إطلاق سراح الرهينتين، غير أن الهجمات التي تشنها القوات الأميركية على المنطقة حالت دون قيامهم بذلك.

لكن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري نفى ذلك مؤكدا أن العمليات المشتركة التي قامت بها قوات أميركية وعراقية مؤخرا جنوبي بغداد لم تكن لها علاقة بمكان أو مصير الرهينتين الفرنسيين.

جهود متكتمة
ورغم هذه التطورات لم يجد اليأس طريقه إلى باريس، فقد أعلن وزير خارجيتها ميشال بارنييه أمس أن إطلاق سراح مواطنيه "ما زال ممكنا" مشيرا إلى أن بلاده تعمل على تحقيق هذا الهدف "بتكتم".

وأوضح بارنييه أن باريس تعمل بتكتم لأسباب تتعلق بحماية الرهينتين، مضيفا أن العمل مستمر في بغداد وعمان وسائر المنطقة لدعم فرص إطلاق سراحهما.

وفي هذا الصدد التقى دبلوماسيون فرنسيون أمس بهيئة علماء المسلمين السنة في العراق لبحث مصير الصحفيين الفرنسيين. لكن يبدو أن اختطاف عاملتي الإغاثة الإيطاليتين أمس سيزيد من المخاوف بشأن مصير الصحفيين.

المصدر : وكالات