الذكرى الثالثة لأحداث 11 سبتمبر ( الفرنسية-أرشيف)

شاطر العرب في الشرق الأوسط أهالي ضحايا هجمات الحادي عشر من سبتمبر على الولايات المتحدة مع إحياء ذكرى مرور ثلاث أعوام على حدوثها.

ولكنهم في الوقت نفسه يلقون باللائمة على واشنطن في ازدياد أعمال العنف بالمنطقة وتنامي مشاعر الغضب، بسبب الحرب التي تقودها الولايات المتحدة في إطار مكافحة ما تسميه الإرهاب، وعلى دعم واشنطن المطلق للتوسع الإسرائيلي وزعزعة الاستقرار الأمني في المنطقة.

وترددت الفكرة ذاتها في الصحف والإنترنت ومفادها أن الاعتداءات التي ترتكبها إسرائيل بدعم من الولايات المتحدة في حق الفلسطينيين، والاحتلال الأميركي للعراق وضعت مساوية لكفة مكافحة الإرهاب التي انطلقت بعد هجمات 11 سبتمبر.

وقال أحد المصرفيين العاملين في العاصمة الأردنية ويدعى محمود عبيد "إن هجمات 11 سبتمبر تمثل يوما مفجعا في تاريخنا إثر حصد العديد من الأبرياء على أيدي المسلحين الذين يجدون أرضا خصبة في منطقتنا بسبب السياسات الأميركية الداعمة لإسرائيل فضلا عن وقوفها حجر عثرة أمام القضايا العربية".

واستطرد قائلا "نحن لا نكن الكره للشعب الأميركي، ولكننا نشعر بالاشمئزاز تجاه سياسات حكومتهم في دعمها المطلق لإسرائيل على حساب قضايانا في فلسطين والعراق".


فهمي هويدي:
مشكلة الأميركيين تكمن في افتقارهم لنقد الذات

وفي تعليق للكاتب المصري فهمي هويدي عن الموضوع قال "إن المشكلة الرئيسية تكمن في رفض الأميركيين مبدأ نقد الذات، فلا يلتفتون إلى أخطائهم المتمثلة في موقفهم من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي من خلال الذود عن الممارسات الإرهابية الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني، مما يلهب غضب الشعوب العربية برمتها".

وفي باكستان نشرت السلطات المئات من قوات الشرطة وجنود الاحتياط في محيط السفارات والمرافق الحكومية تحسبا لوقوع هجمات، وقال المسؤولون إنهم لن يسمحوا للمتظاهرين بزعزعة الأمن.

وفي إطار إحياء الجنود الأميركيين في العراق لذكرى هجمات سبتمبر قال أحد الجنود "إن هذه الذكرى تذكرنا بسبب وجودنا هنا" وهو "أننا فقدنا الكثير من الأبرياء في تلك الواقعة".

بينما قال آخر إن "الهجمات لا تغير من الأمر شيئا فنحن نعمل على إعادة بناء هذا البلد ونساعد العراق على اكتشاف مكنونه".

وفي الرياض وجهت صحيفة سعودية تصدر باللغة الإنجليزية نداء لـ "توحيد الجبهة" في مكافحة الإرهاب، ووضح حد لـ " لعبة التأنيب" التي تسهم في تثبيت الشعور بالذنب لدينا.

ووصفت الصحيفة الخاطفين بأنهم "متعصبون ومختلون عقليا"، مؤكدة أن العالم فقد الأمن والأمان منذ ذلك الحين.

وقالت الصحيفة في نسختها على الإنترنت إنه "لم يعد ثمة توحد عالمي بشأن مكافحة الإرهاب، وتشتتت الحكومات وذلك بإقدام الولايات المتحدة على حرب لا تمت للإرهاب بصلة في العراق، وبرغبة بعض الحكومات في استغلال الوضع لأغراضها السياسية، فضلا عما يتسم به البعض من الجبن لدى استهداف بلادهم من قبل الإرهابيين".

ونشرت صحيفة النهار في لبنان رسما كاريكاتوريا لمقري البرجين والدخان يتصاعد منهما إلى عنان السماء، يرافقه تعليق يقول "الإرهاب أجهز على العالم".

المصدر : أسوشيتد برس