آثار الرصاص على إحدى سيارات موكب الجلبي (رويترز)

أدى أعضاء المجلس الوطني العراقي المؤقت (البرلمان) اليمين القانونية في الجلسة الافتتاحية التي عقدت في بغداد وسط إجراءات أمنية في محيط مقر انعقادها.

وترأس الجلسة زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني جلال طالباني بوصفه الأكبر سنا. وتشير بعض المصادر إلى أنه قد يتم اختياره رئيسا للمجلس المؤقت المكون من 100 شخصية هم 81 عضوا منتخبا و19 آخرين من أعضاء مجلس الحكم الانتقالي المنحل.

وكان المجلس انتخب في ختام أعمال المؤتمر الوطني العراقي الذي انعقد بين 15 و18 أغسطس/آب الماضي بحضور 1300 مندوب من كافة أنحاء العراق ومقاطعة تيارات سياسية فاعلة على الساحة السياسية العراقية.

ومن مهام المجلس إقرار الموازنة ومتابعة تطبيق القوانين من قبل الحكومة المؤقتة والعمل على تسهيل الانتخابات المرتقبة. ويحق له أن ينقض بأكثرية ثلثي أعضائه المراسيم الحكومية في مهلة عشرة أيام بعد إقرارها في مجلس الوزراء.

ويمثل المجلس التنوع الديني والقومي في العراق وهو يضم 64 عربيا و24 كرديا وستة من التركمان وممثلين عن كل الأقليات الأخرى، وربع أعضائه من النساء. وللمسلمين الشيعة 45 مقعدا مقابل 44 للسنة.

وكان المجلس موضع انتقاد من قبل بعض المسؤولين الذين رأوا فيه مجلسا بدون سلطات حقيقية وأنه أنشئ ليضفي الشرعية على الحكومة التي عينها الأميركيون.

وقد تخلل جلسة الافتتاح سماع دوي انفجارات في محيط مقر انعقاد المجلس فيما بات يعرف باسم المنطقة الخضراء التي تضم مقر الحكومة العراقية والسفارة الأميركية.

وقالت مصادر عسكرية أميركية إن خمس قذائف هاون سقطت على حاجز خارج المنطقة الخضراء مما أسفر عن جرح شخص على الأقل والتسبب بارتجاج جدار المبنى الذي يجتمع فيه أعضاء البرلمان المؤقت.

أحمد الجلبي (رويترز)

نجاة الجلبي
وفي تطور آخر نجا زعيم حزب المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي من محاولة اغتيال عندما تعرض موكبه لهجوم مسلح بينما كان عائدا من مدينة النجف إلى بغداد صباح اليوم.

وقال الجلبي للصحفيين إن اثنين من حراسه أصيبا بجروح أحدهما حالته خطيرة عندما فتح مسلحون النار على موكبه بعد ملاحقة سيارتين للموكب في اللطيفية جنوب بغداد.

وأضاف "رأيت الكثير من السيارات المحترقة على الطريق في اللطيفية.. يجب وضع حد للأعمال الإرهابية في هذه المنطقة".

تجدر الإشارة إلى أن الجلبي العضو السابق في مجلس الحكم المنحل كان من رموز المعارضة العراقية وأمضى سنوات في المنفى بالولايات المتحدة, وبعد أن كان مقربا من واشنطن تخلى الأميركيون عنه بسبب شكوك حول علاقات أقامها مع المخابرات الإيرانية.

كما أصدر قاض عراقي مذكرة توقيف بحقه الشهر الماضي, لكن السلطات العراقية لم تستكمل أبدا إجراءات هذه القضية. وكانت الشرطة العراقية بمساندة القوات الأميركية دهمت أكثر من مرة بيت الجلبي ومقر حزبه وصادرت العديد من الوثائق ومحتويات أخرى.

المصدر : الجزيرة + وكالات