استشهاد 780 طفلا فلسطينيا خلال انتفاضة الأقصى
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 07:49 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 07:49 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ

استشهاد 780 طفلا فلسطينيا خلال انتفاضة الأقصى

عوض الرجوب – الضفة الغربية
فاق عدد ضحايا الانتهاكات الإسرائيلية من الأطفال الفلسطينيين خلال سنوات الانتفاضة الأربع الماضية عددهم منذ بدء الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967 وحتى نهاية العام 2000، حيث تؤكد إحصائيات الهيئات المعنية بحقوق الأطفال استشهاد 780 طفلا وإصابة الآلاف واعتقال نحو 2500 آخرين.

ويتبين من تقارير الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال ونادي الأسير الفلسطيني أن حجم الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الأطفال (دون سن 18 عاما) واستهدافهم بشكل مباشر دون مراعاة لأبسط حقوقهم في تصاعد مستمر، بل إن إصابة غالبيتهم في الجزء الأعلى من الجسد يشير إلى تعمد قتلهم.

وأظهر التقرير الشهري "شعب تحت الاحتلال" الذي يلخص انتهاكات قوات الاحتلال لحقوق الشعب الفلسطيني أن عدد الشهداء الأطفال وصل منذ بداية الانتفاضة في 28-9-2000 وحتى 31-7-2004 إلى 780 شهيدا بينهم 732 من طلبة المدارس والجامعات والمعلمين، فيما أصيب نحو 15400 بجروح متفاوتة في نفس الفترة، بينهم 3010 أطفال أصيبوا بإعاقات مختلفة.

وتؤكد مسيكة عبيد مسؤولة التنسيق في الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال أن قوات الاحتلال اعتقلت خلال انتفاضة الأقصى 2500 طفل فلسطيني، بقي منهم رهن الاعتقال 475، بينهم 41 مريضا و225 تتراوح أعمارهم بين 16 و17 عاما، و16 أسيرة قاصرة.

وأضافت في حديث للجزيرة نت أن قوات الاحتلال ما زالت تعتقل أصغر أسيرين وهما نور ابن الأسيرة منال غانم، وعمره نحو عام، ووائل ابن الأسيرة ميرفت طه وعمره نحو عام ونصف.

وقد أكدت أن معظم الأطفال المعتقلين هم من طلبة المدارس ويعتقلون بسبب إلقاء الحجارة أو الزجاجات الحارقة على قوات الاحتلال وتتراوح أحكامهم بين أشهر وسنوات.

وأشارت عبيد إلى أن الأسرى الأطفال يتعرضون لأصناف مختلفة من التعذيب بينها التوقيف لساعات والاعتداء بالضرب الشديد بالأيدي والأرجل وأعقاب البنادق والتحرش الجنسي والشتائم المهينة والدوس بالأقدام بعد إلقائهم على الأرض.

ومن جهة أخرى أوضح عيسى قراقع رئيس نادي الأسير الفلسطيني أن الأسرى الأطفال موزعون على ثلاثة سجون مركزية وثلاثة معسكرات اعتقال عسكرية وأربعة مراكز تحقيق تابعة للمخابرات (الشاباك) وخمسة مراكز توقيف تابعة للجيش.

وقد أشار إلى أن ظروف الاعتقال تتباين من سجن لآخر تبعا لنوع المنشآت الاعتقالية، وجهة الإشراف على هذه المنشآت، إلا أنه لا يمكن المفاضلة بين هذه المنشآت فهي بين السيئ والأسوأ.

وقال إن الظروف الحياتية في مراكز الاعتقال في غاية الصعوبة والعديد من الأطفال حاولوا الانتحار نتيجة لذلك.

وأضاف أنه يتم عزل الأطفال دون 16 سنة في زنازين منفردة، وذلك يشكل عقوبة إضافية تزيد الوضع تعقيدا عما هو عليه.

وأوضح قراقع أن الإدارة في هذه المراكز تتعامل بطريقة قاسية ولا إنسانية مع الأطفال مثل الشبح وربط الأعين والأيدي والإيقاف على الحائط من أجل التفتيش الجسدي وتحديد الذهاب للحمام بأوقات معينة.

كما أن المخابرات الإسرائيلية تحاول استفزاز الأطفال الأسرى بوضعهم بين السجناء المدنيين أو محاولة الاعتداء عليهم جنسيا أو عرض العمالة عليهم لصالحها.

وقال إن مراكز التحقيق التابعة للشاباك تعتبر الأكثر صعوبة حيث لا توجد أي خصوصية للأطفال ويقوم رجال الشاباك بالضغط على الأطفال من أجل الحصول على اعترافات بأسرع وقت ممكن.

وأوضح أن هؤلاء الأطفال يحرمون من زيارات ذويهم فيما تعتبر زيارة المحامين معدومة نتيجة للإجراءات والتعقيدات التي يضعها جهاز المخابرات بهدف عزل الأطفال كليا عن العالم الخارجي والانفراد بهم.
________________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة