طفل فلسطيني يتملكه الخوف والحزن بينما يفتش آخرون عما يمكن إنقاذه من المنازل التي دمرها الاحتلال في بيت لاهيا بقطاع غزة (الفرنسية)

قالت مصادر طبية فلسطينية إن فلسطينيين استشهدا اليوم متأثرين بجروح أصيبا بها برصاص الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة.

وأوضحت المصادر أن رواد إبراهيم السويركي (24 عاما) من حي الشجاعية بغزة استشهد متأثرا بجروح أصيب بها في السابع من هذا الشهر في قصف إسرائيلي لملعب في الحي. وأضافت أن السويركي كان في حالة موت سريري بعد إصابته بعدة شظايا في أنحاء متفرقة من جسمه.

وباستشهاد السويركي يرتفع عدد ضحايا القصف الإسرائيلي لمخيم كشفي تابع لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) شرقي مدينة غزة إلى 15 فلسطينيا.

وقالت المصادر الأمنية الفلسطينية إن داود أبو جزر (18 عاما) من تل السلطان برفح استشهد في أحد مستشفيات مصر متأثرا بجروح أصيب بها برصاص جيش الاحتلال برفح في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

وسبق استشهاد الفلسطينيين قصف إسرائيلي لأحد المنازل جنوبي قطاع غزة أدى إلى إصابة ثلاثة أطفال من عائلة واحدة بجروح. من جانب آخر أصيب جنديان إسرائيليان بجروح طفيفة في هجوم بقذيفة هاون استهدف موقعا لجيش الاحتلال الإسرائيلي قرب مستوطنة نتساريم جنوب مدينة غزة.

رفض الانسحاب
وفي تطور من شأنه التأثير سلبا على مستقبل رئيس الحكومة الإسرائيلية أرييل شارون, تظاهر عشرات آلاف المستوطنين اليهود وسط مدينة القدس للتعبير عن رفضهم لخطة شارون للانسحاب من مستوطنات قطاع غزة وإجلاء ثمانية آلاف يقيمون فيها. ورفعت في الساحة الكبيرة حيث تجمع المستوطنون لافتة كبيرة تحذر من أن "الفصل سيمزق الإسرائيليين".

الإسرائيليون قالوا إن خطة شارون لم تحظ بتأييد الشعب (الفرنسية)
وردا على هذا التصعيد اتهم شارون اليمين المتطرف بأنه يقوم بحملة تحريض لإشعال فتيل حرب أهلية في إسرائيل، وطالب باتخاذ إجراءات صارمة لمواجهة هذه الظاهرة. كما طالب وزيري الدفاع شاؤول موفاز والأمن الداخلي جدعون عزرا باتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف مثل هذه الحملة. وقد رفض المستوطنون اتهامات شارون.

من جانبه هدد وزير العدل تومي لابيد بوضع زعماء المتطرفين اليهود والمستوطنين في الحبس الإداري إذا ما استمروا في التحريض على العنف لمواجهة الانسحاب من غزة.

في غضون ذلك توجه دوف فيسغلاس المستشار الخاص لشارون إلى واشنطن لإطلاع المسؤولين الأميركيين على خطة الانسحاب من غزة، والمسار المعدل للجدار الإسرائيلي العازل في الضفة الغربية.

وكانت الحكومة الإسرائيلية عدلت مؤخرا مسار الجدار ليصبح في بعض أجزائه أقرب إلى الخط الأخضر الذي يفصل بين إسرائيل والأراضي التي احتلتها عام 1967.

إلا أن الجدار يشمل قطاعات المستوطنات المهمة مثل أرييل ومعاليه أدوميم وغوش عتصيون التي تتوغل بعمق في الضفة الغربية. وستدعى الحكومة الإسرائيلية إلى المصادقة على المسار الجديد بعد أن يدرسه الأميركيون.

المصدر : الجزيرة + وكالات