ارتفاع قتلى تلعفر إلى 45 وتجدد قصف الفلوجة
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 07:49 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 07:49 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ

ارتفاع قتلى تلعفر إلى 45 وتجدد قصف الفلوجة

الحرس الوطني العراقي أغلق الطرق المؤدية لتلعفر ومنع دخول القادمين إليها (رويترز)

قتل 45 شخصا وأصيب أكثر من 80 آخرين بجروح في قصف أميركي استمر 13 ساعة على منطقة تلعفر شمال غرب مدينة الموصل، بحسب حصيلة جديدة أوردها مستشفى المدينة.

وأوضح قائد شرطة المدينة أحمد محمد أن 13 شرطيا قد سقطوا بين قتيل وجريح، ونقل الجرحى إلى مستشفيات الموصل، دون أن يعرف بعد ما إن كان هؤلاء القتلى أدرجوا في الحصيلة الجديدة أم لا.

ومن بين الجرحى قائم مقام المدينة محمد أمين الذي أصيب في ظهره خلال القصف, ونقل إلى مستشفى الموصل لكن حياته ليست في خطر.

وأفادت مصادر الحرس الوطني للجزيرة بأن 57 ممن وصفتهم بالمسلحين لقوا مصرعهم في الاشتباكات التي دارت في المدينة. أما مدير الشؤون الصحية في محافظة نينوى ربيع ياسين فقال إن القوات الأميركية وقوات الحرس الوطني العراقية تمنع دخول سيارات الإسعاف المحملة بالدواء والمستلزمات الطبية إلى المدينة.

من جهتها بررت القوات الأميركية هذه العملية في بيان عسكري قالت فيه إن القوات متعددة الجنسيات وقوات الأمن العراقية هوجمت أثناء قيامها بعمليات لإعادة السيطرة على المدينة.

وقال أحد مواطني المدينة في اتصال مع الجزيرة إن المدينة مهجورة وتشهد قصفا أميركيا متقطعا بين حين وآخر، وناشد المنظمات الإنسانية التدخل لإنقاذ المدينة من الوضع المأساوي الذي تعيشه.

مواجهات متفرقة

القوات الأميركية والعراقية في شوارع سامراء لأول مرة منذ شهرين (الفرنسية)
وليس بعيدا عن تلعفر علمت الجزيرة أن دورية تابعة للقوات الأمريكية في مدينة الموصل تعرضت لهجوم بعبوات ناسفة وقذائف (آر بي جي) نفذه مجهولون.

وقد شوهدت مروحية أميركية في موقع الهجوم بحي المأمون في الجانب الغربي من المدينة, كانت تقوم بإخلاء المصابين الذين لم تتم معرفة عددهم بعد أن أغلقت القوات الأميركية الشوارع المؤدية للمكان.

كما تعرض مقر للحرس الوطني العراقي في حي الكفاءات في مدينة الموصل لقصف بأربع قذائف هاون ولم تعرف أي حصيلة للضحايا أو الأضرار الناجمة عنه.

المواجهات لم تقتصر على الشمال العراقي بل امتدت إلى مناطق أخرى في البلاد. ففي مدينة الفلوجة غرب العاصمة بغداد قصفت الطائرات الأميركية من جديد أطراف المدينة بعد ساعات من مقتل تسعة أشخاص بقصف مماثل على أحد منازل المدينة ادعت أنه كان يؤوي أتباعا لأبو مصعب الزرقاوي. ولقي أربعة أشخاص مصرعهم إثر تعرض منزلهم لهجوم صاروخي في مدينة الصدر ببغداد.

ودخلت القوات الأميركية والعراقية لأول مرة منذ أسابيع مدينة سامراء شمال بغداد التي يسيطر عليها المقاومون منذ شهرين. وأفاد بيان عسكري أميركي بأن هذه القوات دخلت المدينة لتنصيب رئيس بلدية مؤقت وقائد للشرطة وتشكيل مجلس محلي وتقييم وضع الشرطة في المدينة. ولم ترد تقارير عن وقوع اشتباكات.

مسلسل الرهائن

مسيرة ببغداد للمطالبة بالإفراج عن الرهينتين الإيطاليتين
(رويترز)

وتواصلت في الساعات الـ24 الماضية تداعيات مسلسل خطف الرهائن في العراق حيث اعتصم عدد من العراقيين من بينهم أطفال في وسط العاصمة بغداد للمطالبة بإطلاق سراح الرهينتين الإيطاليتين اللتين اختطفتا الثلاثاء الماضي.

ودعا المعتصمون إلى الإفراج عن الرهينتين مؤكدين أن لا علاقة لهما بالأنشطة السياسية، وإنما يتركز اهتمامهما على الخدمات الإنسانية والخيرية, على حد تعبيرهم.

وفي روما استقبل وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني سفراء الدول العربية الذين عبروا عن تضامنهم في قضية الرهينتين الإيطاليتين.

وفي هذا السياق قالت مساعدة وزير الخارجية الإيطالي مارغريتا بوني فير إن حكومتها لن تغير سياستها في العراق بسبب احتجاز الرهينتين الإيطاليتين وناشدت بوني فير، في تصريحات للجزيرة المنظمات الأهلية والشخصيات الدينية في العالم العربي العمل للإفراج عنهما.

ومن المقرر أن تصل بوني فير في وقت لاحق اليوم إلى العاصمة الأردنية عمان ضمن جولة إقليمية في إطار المساعي الرامية للإفراج عن الرهينتين.

من جانبها عقدت الحكومة الفرنسية ظهر أمس في باريس اجتماع أزمة لبحث مصير الصحفيين الفرنسيين المختطفين في العراق, وذلك إثر نفي مختطفيهم طلب فدية. وشارك في الاجتماع الذي ترأسه رئيس الوزراء جان بيير رافاران وزراء الداخلية والخارجية والدفاع والتربية الوطنية والثقافة والإعلام.

المصدر : الجزيرة + وكالات