العلاقات العائلية في الخليل مصدر قوة لحماس (أرشيف - الفرنسية)

نزار رمضان-الخليل
قالت مصادر إسرائيلية متعددة إن قوة حركة المقاومة الإسلامية حماس في مدينة الخليل تكمن في استغلالها للعلاقات العائلية لا سيما التقرب من العائلات الكبيرة وتجنيد أفرادها.

فقد ذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن حركة حماس في مدينة الخليل الواقعة في الجنوب الفلسطيني والتي تشكل ثلث سكان الضفة الغربية ترتكز على العائلية والقبلية مستغلة ذلك في مقاومة الاحتلال.

وأشارت إلى إن عائلة القواسمي التي تعتبر من أبرز العائلات الفلسطينية في مدينة الخليل قدمت نحو 17 شهيدا خلال انتفاضة الأقصى، وأن أغلبية قادة الجناح العسكري لحماس في المدينة من هذه العائلة.

ألكيس فيشمان المحلل العسكري لصحيفة يديعوت آحرونوت قال في تحليل له إن أبرز العمليات التي نفذتها حماس كانت من تنفيذ أفراد من الخليل وعلى يد نشطاء من آل القواسمي حيث كانوا على النحو اللاتي:

- محمود عمران القواسمي نفذ عملية حيفا في الباص رقم 31 قبل عاميين.

- حازم القواسمي نفذ عملية إطلاق نار على مستوطنة كريات أربع.

- فؤاد القواسمي نفذ عملية الحسبة وسط مدينة الخليل ضد المستوطنين والجيش.

- حمزة القواسمي قتل المستوطن نتال عوزري قرب مستوطنة خارسينا.

- محسن القواسمي نفذ عملية مستوطنة نغوهوت جنوب جبل الخليل.

- عبد الله القواسمي جدد إحياء حركة حماس في الخليل وتجنيد العديد من الاستشهاديين.

- باسل القواسمي قام بتنفيذ عمليتين كبيرتين في القدس المحتلة حيث قتل نحو 39 إسرائيليا.

- حاتم القواسمي ساهم في صنع الأحزمة الناسفة للقسام.

- أحمد عبد العفو القواسمي أحد منفذي عملية بئر السبع الأخيرة.

- عماد القواسمي المطلوب رقم واحد ومهندس حماس العسكري في الخليل.

الشهيد باسل القواسمي بين اثنين من مقاومي حماس (أرشيف-رويترز)
جميع هؤلاء ينتمون إلى الجناح العسكري لحماس وقاموا بعشرات العمليات العسكرية ضد الإسرائيليين، واستشهدوا جميعهم خلال مواجهات عسكرية مع الجيش الإسرائيلي أو خلال تنفيذهم لعملياتهم عدا عماد القواسمي الذي لايزال مطلوبا لسلطات الاحتلال.

الشيخ شفيق
شيوخ العائلة وكبار السن فيها يفخرون بأعمال أبنائهم ويعتبرونها سجلا تاريخيا مميزا للعائلة.

الشيخ شفيق القواسمي (60 عاما) عالم أزهري قدم أبناءه الاثنين للمقاومة وهما باسل وحاتم، كما قدم شقيقه الشيخ عبد الله ليكون رأس المقاومة في الخليل، وجميعهم استشهدوا برصاص الاحتلال. وتعتبر العائلة المتميزة في الشارع الفلسطيني هي التي تأخذ نصيبها من عبء الوطن وخاصة في ظل الاحتلال.

ويقول الشيخ شفيق في حديث خاص للجزيرة نت "أنا على استعداد أن أقدم بقية أبنائي ليدافعوا عن الوطن المحتل وكرامة الأمة.. لقد قتل الاحتلال ولديّ الاثنين باسل وحاتم وشقيقي الشيخ عبد الله وهدم بيتي وشتت أطفالي واعتقل زوجتي، ظنا أنه سيحطم عزيمتنا وكرامتنا لكنه احتلال خاسئ، فنحن أكبر من حربهم النفسية وخُلقنا لنرابط على هذه الأرض المباركة نقدم لها فلذات أكبادنا وقودا حتى نتخلص من الاحتلال".

وحول دور عائلة القواسمي في الانتفاضة ومقاومة الاحتلال قال القواسمي "نحن عائلة متدينة تربينا في المساجد والزوايا ونشأ أبناؤنا على الخلق والدين، زرعنا في أعماقهم حب الأرض المباركة (فلسطين المحتلة) التي نعتبرها جزءا من عقيدتنا.. لهذا ليس من السهل على أبنائنا وشبابنا أن يستوعبوا الاحتلال وظلمه.. ومن هنا تدافعوا نحو الشهادة دفاعا عن شعبهم وأرضهم وهذا أمر غير مستغرب.. فقد قدمت العائلة عشرات الشهداء خلال الانتفاضتين واعتقل الآلاف من أبنائها.. ولازالت العائلة تفخر بكل جهد سياسي أو جهادي أو اجتماعي يصدر عن شباب العائلة".
ـــــــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة