إسرائيل تستكمل استعداداتها للانسحاب من غزة
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 07:49 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 07:49 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ

إسرائيل تستكمل استعداداتها للانسحاب من غزة

فلسطينية تحمل ولدها قرب منزلها الذي دمرته الجرافات الإسرائيلية قرب مستوطنة نتساريم (رويترز)
 
أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال موشي يعلون أن التخطيط للانسحاب من قطاع غزة بلغ مرحلة متقدمة وأن الجيش لا ينتظر سوى صدور الأوامر للمضي قدما بتنفيذ الخطة.
 
ويواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون معارضة من أعضاء الجناح اليميني المؤيدين للمستوطنين الرافضين لخطته بفك الارتباط عن الفلسطينيين بسحب المستوطنين من قطاع غزة.
 
وتوضح استطلاعات الرأي أن خطة شارون تحظى بتأييد معظم الإسرائيليين الذين يعتبرون أن حماية المستوطنين البالغ عددهم ثمانية آلاف يعيشون وسط أكثر من مليون فلسطيني في جيوب محصنة بشدة في غزة أمر باهظ التكاليف.
 
ويخشى العديد من الفلسطينيين أن تكون خطة شارون مناورة للتخلي عن غزة مقابل إقامة مستوطنات أكبر وأكثر كثافة في الضفة الغربية.
 
ومن جهة أخرى قالت قوات الأمن الفلسطينية أمس الخميس إنها عثرت في مجمع السرايا حيث مقر المخابرات الفلسطينية والسجن الرئيسي على أجهزة تنصت مخبأة بجدران مقرها في مدينة غزة، واتهمت إسرائيل بالتجسس عليها منذ انسحابها من المكان قبل نحو عشرة أعوام. ورفض الجيش الإسرائيلي التعليق على هذه الأنباء. 

وفي هذه الأثناء ذكر شهود عيان ومصادر أمنية فلسطينية أن جيش الاحتلال أغلق الخميس كل مداخل جنين بينما نشر تعزيزات عسكرية كبيرة حول المدينة. جاء ذلك عقب استشهاد أربعة ناشطين فلسطينيين في عملية للجيش في جنين.
 
فلسطينيون يشيعون شهداءهم في الضفة (الفرنسية) 
وردا على استمرار التصعيد الإسرائيلي أكد نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أن الحكومة الإسرائيلية "مستمرة في حربها على الشعب الفلسطيني, وتلعب بالنار وتهدد المنطقة بأسرها".

وطالب أبو ردينة مجددا اللجنة الرباعية ومجلس الأمن بضرورة وقف العدوان الإسرائيلي، متهما واشنطن بعرقلة اتخاذ أي إجراءات حقيقية ضد الحكومة الإسرائيلية.
 
التطورات الفلسطينية
وعلى صعيد الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة شيع آلاف الفلسطينيين في نابلس بالضفة الغربية ستة شهداء -منهم فتاة- قتلهم جيش الاحتلال في عمليته العسكرية بالمدينة الأربعاء. وردد المشاركون هتافات تدعو للانتقام بينما أطلق مسلحون عيارات نارية في الهواء متوعدين بالرد على العمليات الإسرائيلية.
 
ومن جهة أخرى أخلى مسلحون فلسطينيون سبيل مدير هيئة الرقابة المالية والعسكرية بجهاز الأمن العام الفلسطيني بعد احتجازه ثلاث ساعات في منزل بمخيم النصيرات وسط قطاع غزة.
 
وقال شهود عيان إن خمسة مسلحين ملثمين أوقفوا سيارة جيب تقل العميد محمد البطراوي واقتادوه إلى إحدى سياراتهم ونقلوه إلى منزل في مخيم النصيرات وسط حراسة مشددة. وبعد مفاوضات أفرج المسلحون عن المسؤول الفلسطيني.

ونفت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) مسؤوليتها عن عملية احتجاز البطراوي.
 
وفي القاهرة أعلن وزير الداخلية الفلسطيني حكم بلعاوي أمس أن 45 ضابطا من الشرطة الفلسطينية سيبدؤون أواخر الشهر الجاري تدريبات في مصر ضمن إطار الاستعدادات لانسحاب إسرائيلي من قطاع غزة. وأضاف بلعاوي أن التدريب سيستمر من ستة إلى عشرة أسابيع.
 
ويرأس بلعاوي وفدا أمنيا فلسطينيا يبحث مع المسؤولين المصريين تفاصيل المساعدة المصرية المعروضة على الفلسطينيين تمهيدا لانسحاب إسرائيلي من قطاع غزة وعد به شارون في العام 2005.
 
الحوار الفلسطيني
وعلى صعيد الحوار الفلسطيني الفلسطيني أعلن النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي عزمي بشارة أن الحوار سيبدأ خلال يومين في مصر.

وقال بشارة بعد محادثات أجراها مع وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط إن المناقشات تناولت التصور المصري لتطور الوضع في فلسطين، مشيرا إلى أن الدور الذي تلعبه مصر "غير مريح لإسرائيل" كونها تحاول إيجاد حوار داخلي فلسطيني جاد يحدد إستراتيجية فلسطينية موحدة.
المصدر : الجزيرة + وكالات