بائع متجول يمر بمحاذاة الجدار في منطقة الرام قرب القدس المحتلة (الفرنسية)

بدأت إسرائيل أعمال البناء في الجزء الجنوبي من جدار الفصل في مدينة الخليل بالضفة الغربية, يأتي ذلك بعد أيام قلائل من عملية استشهادية بتلك المنطقة.

وشوهدت جرافتان على الأقل تقومان بتسوية الأرض حول قرية بيت عوا الواقعة قرب الحدود بين إسرائيل والضفة الغربية. ومن المقرر أن يبلغ طول الجزء الجنوبي من الجدار 30 كلم.

ونفت متحدثة باسم وزارة الدفاع الإسرائيلية أن يكون العمل ردا على العملية المزدوجة التي نفذها فدائيان من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في حافلتين بمدينة بئر السبع والتي أسفرت عن مقتل 16 إسرائيليا الثلاثاء الماضي.

في هذه الأثناء بادر رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات باستئناف الاتصالات مع مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى الشرق الأوسط تيري رود لارسن بعد فترة من الفتور الذي سببته انتقاداته للقيادة الفلسطينية.

وقال مصدر في مكتب المبعوث الدولي إن عرفات اتصل هاتفيا بلارسن للترحيب به إثر عودته إلى المنطقة وأبلغه بأنه سيكون موضع ترحيب في رام الله لإجراء لقاء مصالحة ودي. وأضاف أن عرفات جدد رغبته في التعاون مع الأمم المتحدة لتحريك عملية السلام.

من جهته شكر لارسن الرئيس الفلسطيني على اتصاله ودعوته لكنه لم يحدد أي موعد لهذه الزيارة. وشدد المبعوث الدولي على أهمية تنسيق التعاون بين السلطة الفلسطينية والأمم المتحدة لتفعيل عملية السلام وتنسيق اجتماع اللجنة الرباعية بشأن الشرق الأوسط يوم 22 من هذا الشهر في نيويورك.

دعوة الفصائل

عرفات ملتزم بإجراء الانتخابات (الأوروبية)
وفي خطوة هي الأولى من نوعها دعت ثلاثة من فصائل المقاومة الفلسطينية أفراد الشعب إلى تسجيل أسمائهم للمشاركة في الانتخابات المقبلة, مؤكدة أن الانتخابات حق لكل مواطن فلسطيني من أجل التغيير والإصلاح.

ودعت حركتا حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين -والتي تعارض جميعها السلطة الفلسطينية وقاطعت الانتخابات السابقة- الفلسطينيين للمشاركة في التسجيل بسجل الناخبين الذي فتح يوم أمس ويستمر لمدة خمسة أسابيع.

ويأتي هذا البيان بعد أن شهدت مراكز تسجيل الناخبين إقبالا ضعيفا. وقد أقامت لجنة الانتخابات المركزية نحو 1000 مركز في مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة، وتستمر فترة التسجيل حتى السابع من الشهر القادم.

وتأتي هذه التطورات بعد أن أكد الرئيس الفلسطيني أنه سوف يحدد موعدا لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في المناطق الفلسطينية، فور انتهاء الانتخابات البلدية المقرر إجراؤها في فصل الشتاء القادم.

خطف واقتحام

فلسطينية تقف أمام دمار خلفه الإسرائيليون (رويترز)
وتأتي هذه التطورات السياسية بعد أن قامت مجموعة مسلحة باختطاف العقيد في جهاز المخابرات العامة الفلسطيني سعدي سعفان, وطالبت السلطات الفلسطينية بإقالته بزعم تلقيه رشى من مستخدمي معبر رفح الحدودي جنوب قطاع غزة.

ونقل مراسل الجزيرة نت عن مصادر أمنية فلسطينية في القطاع أن المقاتلين الذين أطلقوا على أنفسهم اسم "مجموعة مقاتلي رفح" التابعين لكتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح اختطفوا العقيد سعفان، بعد أن أقاموا حاجزا بالقرب من مبنى جامعة القدس المفتوحة القريبة من بلدة القرارة شمال مدينة خان يونس.

وسبق عملية الخطف اقتحام عشرة مسلحين من كتائب أحمد أبو الريش التابعة لحركة فتح مقر المحافظة في مدينة خان يونس فجر اليوم، للمطالبة بتعويضات عن أملاك الفلسطينيين التي خربتها الغارات الإسرائيلية.

وقال المراسل إن العشرات من سكان الحي النمساوي الذين هدمت منازلهم غرب خان يونس شاركوا في عملية الاقتحام، مطالبين السلطة الفلسطينية بدفع تعويضات مالية عن الأضرار التي سببتها قوات الاحتلال الإسرائيلي عقب هدمها مبنيين مكونين من عدة طوابق قبل ثلاثة أيام.

المصدر : الجزيرة + وكالات