أوروبا تجدد تهديداتها بفرض عقوبات على السودان
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 07:49 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 07:49 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ

أوروبا تجدد تهديداتها بفرض عقوبات على السودان

الأزمة في دارفور تضرر منها المدنيون (رويترز)

جدد الاتحاد الأوروبي تهديداته بفرض عقوبات على السودان إذا لم تف الخرطوم بوعودها بنزع سلاح مليشيات الجنجويد.

وقال وزير الخارجية الهولندي برنارد بوت الذي تتولى بلاده الرئاسة الحالية للاتحاد "لمسنا بعض التقدم على الجبهة الإنسانية، لكننا مازلنا نشعر بالقلق للوضع الأمني"، موضحا أن الوزراء الأوروبيين الذي شاركوا في اجتماع غير رسمي اليوم كلفوا المفوضية الأوروبية والأمانة العامة لمجلس وزراء الاتحاد الأوروبي بالبدء في دراسة سيناريو فرض عقوبات على الخرطوم.

كما أبدى الوزراء الأوروبيون المجتمعون في هولندا رغبتهم في تعزيز دعمهم للاتحاد الأفريقي ليتمكن من المساعدة في تسوية الأزمة.

قرار أميركي جديد
وفي أثناء ذلك كشفت وزارة الخارجية الأميركية اليوم أنها تعد مشروع قرار جديد بخصوص السودان ستقدمه قريبا لمجلس الأمن الدولي حول أزمة دارفور، واكتفى المتحدث باسم الوزارة ريتشارد باوتشر بالقول إن الوزارة أنجزت دراسة تمهيدية تقيم فيها حجم انتهاكات حقوق الإنسان في دارفور.

وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول تحدث الخميس الماضي عن اقتراح للأمم المتحدة بإرسال مزيد من القوات الأفريقية إلى دارفور، قائلا إن هناك دائما "مسألة ممارسة ضغط منسقة بطريقة تدفع الحكومة قدما وتحسن الموقف.. تصعيد الضغط .. لكن ليس للدرجة التي يمكن أن تحدث فيها عواقب لا نريدها أو لا نقصدها".

الأمم المتحدة أقرت بأن الحكومة أمنت مناطق تجمع النازحين (رويترز- أرشيف)

وتأتي هذه التطورات بعد يومين فقط من اعتراف مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى دارفور يان برونك أمام مجلس الأمن بتحسن الوضع الأمني هناك، وهو الأمر الذي نظر مراقبون إليه على اعتبار أنه أزال سيف العقوبات المصلت على حكومة الخرطوم.

وتحدث برونك في تقريره الحاسم بشكل إيجابي عن دور الحكومة في سبعة مجالات أبرزها حقوق الإنسان وحشد زعماء القبائل في الإقليم لتقوية الحكم الأهلي وتحركها في المجال السياسي.

وجاء في التقرير الدولي أن الحكومة أمنت مناطق تجمع النازحين والتزمت بتأمين أشمل لمناطق دارفور، منوها بأن الجنجويد واصلت عملها في مناطق أخرى، وهو الأمر الذي أسفر عن مقتل 50 شخصا خلال الشهر الماضي.

غير أن التقرير انتقد الخرطوم لعدم وفائها بالتزامها بنزع سلاح مليشيات الجنجويد، وعدم اتخاذها خطوات ملموسة لمحاكمة مرتكبي الهجمات إضافة إلى استمرار حالة انعدام الأمن في بعض المناطق.

وكان مجلس الأمن الدولي اتخذ في يوليو/تموز الماضي بعد تفاقم الوضع الإنساني في دارفور قرارا طالب فيه الخرطوم بتحسين الوضع الإنساني في الإقليم خلال شهر وإلا فستواجه العقوبات.

يذكر أن العاصمة النيجيرية أبوجا شهدت اليوم استمرار المفاوضات بين الحكومة السودانية وحركتي التمرد في دارفور، ومن المتوقع أن يبدأ الطرفان مساء اليوم مناقشة المسائل الخلافية المعقدة المتمثلة في النواحي الأمنية ونزع السلاح في دارفور.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: