للعراقيين ما يشغلهم عن أحداث سبتمبر (الفرنسية-أرشيف)

خاص بالجزيرة نت
في الذكرى السنوية الثالثة لأحداث الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول في الولايات المتحدة الأميركية, لم يبد الشارع العراقي أي مظاهر تدل على الفرح أو الحزن بهذه المناسبة التي يرى العراقيون أنها أصبحت جزءا من الماضي بعد أن مر عليها وقت طويل نسبيا.

ويعتقد الكثير في الشارع العراقي أن تلك الأحداث كانت المقدمة الحقيقية لعملية غزو واحتلال البلاد وإنهاء حكم الرئيس صدام حسين الذي اتهمته القوات الأميركية بامتلاك أسلحة دمار شامل وروجت أن له صلة بتنظيم القاعدة فضلا عن احتمال تورطه بأحداث سبتمبر.

غير أن عدم وجود أسلحة الدمار الشامل التي استخدمت ذريعة للحرب والاحتلال واستمرار الاعتداءات العسكرية التي تقوم بها القوات الأميركية ضد المدن العراقية إضافة إلى الممارسات التي تقوم بها تلك القوات ضد الكثير من المدنيين الآمنين, أدى لإثارة استياء واسع من الوجود الأميركي في العراق.

ويرى الصحفي والمحلل السياسي العراقي عدي الجبوري أن فشل أميركا في مزاعمها بشأن العراق حولها إلى "زائدة على الأرض العراقية ينبغي أن تقتلع". وأشار في حديثه للجزيرة نت أنه من حق الشعب الأميركي أن يحزن على أحداث سبتمبر التي لم تكن إلا يوما واحدا, ولكن العراقيين يعانون من أحزان كبيرة بدأت قبل سبتمبر واستمرت بعده.

أحداث سبتمبر انعكست على العراق (الفرنسية-أرشيف)

وأكد الجبوري أنه رغم أن أحداث سبتمبر جعلت من الدم العراقي أرخص الدماء المسفوكة عند الطرف الأميركي, فقد جعلت كذلك دم الجندي الأميركي الأرخص بين جنود العالم.

وتساءل الجبوري "أي جيش في العالم اليوم يخسر جنوده بالجملة كما يفعل الجيش الأميركي الذي أرهب الجميع؟"، واستدرك قائلا "غير أن المقاومة العراقية أرهبته".

ويرى سنان الراوي وهو صاحب متجر ببغداد أن أحداث سبتمبر ما هي إلا حلقة في سلسلة من التكتيكات الأميركية الرامية إلى تحقيق المشروع الأكبر المتمثل في امتلاك العالم والسيطرة على ثرواته. وعبر عن اعتقاده بوجود بعد ديني في تحرك الرئيس الأميركي جورج بوش يقوم على السيطرة على ما يعرف بالشرق الأقصى خصوصا الأراضي العربية.

أما الطالب الجامعي محمد ضياء فأكد أنه قد يشعر بحزن الأميركيين ولكنه لن يحزن على ضحاياهم "لأنهم لا يشعرون بحزن العراقيين الذين يقتلون كل يوم على يد الأميركيين".

ورغم عادة الكثير من العراقيين في استقبال الأسئلة والرد عليها بأسلوب الحوار الودي رفض العديد ممن سألتهم الجزيرة نت الإجابة، واكتفوا بالقول إن سبتمبر أصبح أمرا مفروغا منه، إذ إن العراقيين دون سواهم هم من تحمل تبعات ذلك الحدث.

المصدر : الجزيرة