أحداث صعدة تهيمن على جلسات البرلمان اليمني
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 07:49 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 07:49 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ

أحداث صعدة تهيمن على جلسات البرلمان اليمني

توقعات بتصاعد وتيرة القتال في صعدة (أرشيف)

عبده عايش-صنعاء

فرضت أزمة المواجهات المسلحة التي تعيشها القوات الحكومية مع أتباع الزعيم الشيعي المتمرد بدر الدين الحوثي في صعدة نفسها بقوة على مباحثات البرلمان اليمني في دورته الجديدة، حيث طالب عدد من النواب بوقف سريع للمعارك الدائرة.

وقال رئيس كتلة الحزب الاشتراكي في البرلمان عيدروس نصر النقيب للجزيرة نت إن كتلته تقدمت اليوم بورقة إلى البرلمان أشارت فيها إلى الكلفة الاجتماعية الباهظة لما يدور في صعدة من حيث الدمار البشري والمادي والنفسي والاجتماعي، ونبهت إلى خطورة التداعيات التي يمكن أن تنجم عن استمرار الوضع الحالي، وما يترتب عليها من تعميق لثقافة العنف والعداء والكراهية في أوساط المجتمع اليمني.

وطالب القيادي الاشتراكي بتحريم ما أسماه تسييس الدين وتديين السياسة موضحا أنه "لا يحق لأحد أن يحتكر الدين ويقول إنه يمثله ويعبر عنه سياسيا، أو أن بقية القوى السياسية ليست دينية، وكذلك لا نريد للسياسة أن تلبس عباءة الدين عندما يراد توظيفه في الصراعات الحزبية والسياسية".

من جانب آخر أصدرت محكمة يمنية قرارا يقضى بإغلاق أسبوعية الشورى المعارضة لمدة ستة أشهر، وسجن رئيس تحريرها الصحفي عبد الكريم الخيواني عاما كاملا بتهمة مساندة الحوثي والإساءة العلنية للرئيس علي عبد الله صالح.

وتعليقا على الحكم وصف الأمين العام لنقابة الصحفيين اليمنيين حافظ البكاري للجزيرة نت القرار بأنه "جائر ومستغرب لأنه يتناقض مع روح القانون المعمول به حاليا، ومع التوجهات الرئاسية" بإلغاء عقوبة الحبس للصحفيين في قضايا النشر والتعبير.

تصاعد المواجهات
من جهة أخرى أكدت مصادر محلية في صعدة للجزيرة نت أن جبل سلمان -حيث يعتقد بوجود حسين الحوثي- ما زال يشهد أعمالا قتالية عنيفة، مبررة ذلك بأن "المقاومة قبل الأنفاس الأخيرة تكون شديدة". وأشارت إلى قيام أتباع الحوثي بهجمات مباغتة على نقاط أمنية ومواقع عسكرية كان من بينها تعرض محور محافظة صعدة لهجوم بصواريخ آر بي جي، بالإضافة إلى انفجار لغمين بالقرب من نقطة عسكرية قريبة من سكن محافظ صعدة العميد العمري.

وأوضحت تلك المصادر أن منطقة الرزامات ربما تشهد معارك عنيفة في الفترة القادمة، خاصة أن عبد الله عيظة الرزامي تمكن منذ اندلاع المواجهات في جبال مران يوم 19 يونيو/ حزيران الماضي من بناء تحصينات قوية وجمع أسلحة وقيادات قبلية أمثال محسن صالح الحمزي وعبد الرحيم عبد الرحمن مشحم، كما أن ساحة المواجهة المرتقبة واسعة وتصل إلى 70 كم لكنها أقل وعورة وارتفاعا من جبال مرّان.

وثمة احتمالات تشير إلى قيام قبائل المقاش في وايلة بالقتال إلى جانب الرزامي، لكن في المقابل أكدت المصادر أن عدة قبائل أعلنت ولاءها للدولة وتقوم بمساندة القوات الحكومية في مواجهاتها مع أنصار الحوثي.

وأشارت المصادر نفسها إلى أن قبائل سحار تقوم بدور كبير من خلال حراسة أراضيها ومنع دخول أي من أتباع الحوثي لتنفيذ هجمات ضد القوات الحكومية انطلاقا منها، كما أن قبيلة بني عوير شددت من حمايتها لجبل المنمار الفاصل بين منطقتي سفيان وساقين حيث يقوم كثير من أتباع الحوثي بالمرور عبره.

واستبعدت أن يقوم عبد الله الرزامي بتسليم نفسه أو الوصول إلى حلول سلمية مع الحكومة، خاصة وأنه دفع بابنه الوحيد "يحيى" لخوض المواجهات ضد القوات الحكومية، وقد أصيب واعتقل على أثرها. وأكدت تلك المصادر المحلية أن المواجهات المرتقبة ستكون مكلفة بشريا.
_______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة