كيري وبوش وجها عملة واحدة في الشرق الأوسط
آخر تحديث: 2004/10/31 الساعة 14:16 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/31 الساعة 14:16 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/18 هـ

كيري وبوش وجها عملة واحدة في الشرق الأوسط

فلسطينية تجمع ما تبقى لها من ممتلكات (الفرنسية-أرشيف)
عندما يتحدث الرئيس الأميركي جورج بوش أو منافسه الديمقراطي جون كيري عن السياسة في الشرق الأوسط فإنهما يتحاشيان الإسهاب في الحديث باستثناء التأكيد على الالتزام بأمن إسرائيل.

ولا يتوقع أن يقول أي من المتنافسين إلا القليل عن هذه المنطقة من العالم حتى تحسم الانتخابات لصالحه ويدخل البيت الأبيض، اللهم إلا إذا فرضت الظروف غير ذلك.

فها هي مشكلة الشرق الأوسط تستقطب من جديد أنظار المرشحين بعد تدهور صحة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وموافقة الكنيست الإسرائيلي على خطة رئيس الوزراء أرييل شارون الخاصة بالانسحاب من غزة.

وقد أكد بوش خلال حكمه عدم ترحيبه بعرفات في البيت الأبيض وعدم استعداده للضغط على إسرائيل للتباحث معه. وزيادة على ذلك اتفق بوش مع شارون على أن العودة إلى عملية السلام مشروطة بوقف الهجمات الفلسطينية على إسرائيل.

أما كيري فلم يعلن بعد عن قراره إزاء المحادثات الفلسطينية الإسرائيلية، ولم يقل ما إذا كانت أميركا في ظل حكمه ستبدأ الضغط على إسرائيل لإرغامها على العودة إلى مائدة المباحثات حتى لو لم تتوقف الهجمات.

إلا أن كيري قال للناخبين الأميركيين اليهود الأسبوع الماضي إنه سيقوم بعمل أفضل من عمل بوش خاصة "في محاسبة الدول العربية الممولة للإرهاب" و"من أجل حماية دولة إسرائيل".

ولا يختلف موقف كيري عن بوش إزاء عرفات الذي قال عنه كيري "لقد أثبت السيد عرفات عدم رغبته وعجزه عن القيام بدور الطرف الشرعي في عملية السلام".

من جهة أخرى كتب دنيس روس الموفد الأميركي الأسبق إلى الشرق الأوسط مقالا في صحيفة فينانشال تايمز الصادرة الأربعاء الماضي قال فيه "يجب على الولايات المتحدة أن تستعيد دورها كوسيط في عملية السلام بالشرق الأوسط ".

ومن بين الخطوات التي ألح عليها روس أن "تحدد الإجراءات الأمنية التي يبدي رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع استعداده للقيام بها لكي ينفذ شارون انسحابه".

وأضاف "أيا كان الرئيس الذي ستنتخبه أميركا الأسبوع القادم فإنه سيكون مرغما على تهيئة الظروف مسبقا بصورة جيدة لضمان أن يكون انسحاب إسرائيل من غزة خطوة في طريق الاستقرار وليس فقط خطا جديدا تتواصل من خلاله الحرب اليومية".

أما بريجينسكي مستشار الأمن القومي في عهد الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر فقد قال في مقابلة له مع أسوشيتد برس "سيكون على أي إدارة أميركية مقبلة أن تدرك أن عدم التقدم في السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين سيساهم في تفاقم الصراع والعدائية" مضيفا أن تلك العدائية لن تقتصر على إسرائيل بل ستتعداها لتشمل الولايات المتحدة.

عرفات في المستشفى مع أطبائه وبعض معاونيه (الفرنسية)

وكان بوش قد وعد الفلسطينيين بدولة قبل نهاية 2005، وقد توقفت المباحثات بين الطرفين وقد لا تستأنف إلا في حالة تنحي عرفات أو تغييبه.

من جهته قال إدوارد وولكز (وهو سفير سابق بمصر وإسرائيل ومساعد لوزير الخارجية الأميركي للشرق الأوسط) إن كيري سيكون أكثر ميولا لوضع ثقله وراء إنشاء دولة فلسطينية حيث يعتبر ابتعاد أميركا عن هذه القضية مصدر تهديد لأمنها.

إلا أن مدير برنامج الشرق الأوسط بمركز الدراسات الدولية والإستراتيجية جون آلترمان فيرى أن هناك عوائق حقيقية تواجه إعادة عملية السلام إلى مسارها "لأن الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني مقتنعان بأنه لا جدوى من محاولة السلام حيث إن الطرف الآخر يحاول أن يحصل على انتصار مطلق".

أما روبرت هولبروك مستشار كيري للشرق الأوسط والذي قد يصبح وزير خارجيته فقد قال في مقابلة مع الوكالة اليهودية إدجويش تلغراف "سيعين كيري مبعوثا له إلى المنطقة لا للضغط على إسرائيل لتقديم تنازلات بل للضغط على الحكومات العربية لوقف تمويل الإرهاب".

وفي ردها على كلام هولبروك، قالت مستشارة بوش للأمن القومي كونداليزا رايس إن ذلك المبعوث سيتجول بين العواصم العربية ويكرر لهم كلاما كانوا قد سمعوه من قبل.

المصدر : أسوشيتد برس