ليبيا تسلم البارا إلى السلطات الجزائرية
آخر تحديث: 2004/10/31 الساعة 00:44 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/31 الساعة 00:44 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/18 هـ

ليبيا تسلم البارا إلى السلطات الجزائرية

أحمد روابة- الجزائر

أفاد بيان لوزارة الداخلية الجزائرية بأن السلطات الأمنية الخاصة تسلمت زعيم الجماعة السلفية للدعوة والقتال عبد الرزاق عماري صايفي المدعو البارا من السلطات الليبية.

وكان البارا محتجزا في تشاد لدى متمردين هناك عرضوا على الجزائر تسليم زعيم الجماعة المسلحة بمقابل مادي أو سياسي يسمح لهم بتحقيق مكاسب إعلامية في معركتهم ضد حكومة بلادهم، لكن الجزائر رفضت التفاوض مع المحتجزين.

وتقدمت جماعة المتمردين التي كان زعيم السلفية للدعوة والقتال محتجزا لديها بعرض مماثل لألمانيا، على اعتبار أن البارا كان وراء اختطاف السياح الألمان في الصحراء الجزائرية السنة الماضية، وتم الإفراج عنهم في عملية بقيت مجهولة التفاصيل لحد الساعة.

وأكد زعيم الجماعة المسلحة في تصريح لقناة تلفزيونية فرنسية من مكان احتجازه بالأراضي التشادية، تلقيه فدية لإطلاق سراح السياح تبلغ 2 مليون يورو، في حين تنفي ألمانيا رضوخها لابتزاز المختطفين دون أن يكشف عن كيفية إنقاذ السياح الألمان من الأراضي التشادية، بعد هروب عناصر الجماعة المسلحة من الصحراء الجزائرية، إثر متابعة وحدات التدخل الخاصة التي تمكنت من تخليص عدد من المختطفين من جنسيات سويسرية وهولندية في هجمات على مواقعها مستعينة بوسائل اتصالات ومراقبة عالية التقنية قدمتها الولايات المتحدة وألمانيا للجزائر لهذا الغرض.

وكانت السلطات الليبية قد وجهت تحذيرا لجماعة المتمردين التشادية التي هددت بإطلاق سراح البارا، إذا لم تتقدم الجزائر أو ألمانيا لتسليمه وفق الشروط التي وضعها المتمردون. وهددت ليبيا بالتدخل ميدانيا لاعتقال البارا.

ولم يكشف ما إذا كانت السلطات الليبية قد تسلمت زعيم الجماعة السلفية للدعوة والقتال من المتمردين في التشاد قبل أن تسلمه لمصالح الأمن الجزائرية، أم أن قوات ليبية هاجمت معاقل المتمردين في تشاد بموافقة السلطات هناك واعتقلت البارا.

وكان وزير الداخلية الجزائري نور الدين يزيد زرهوني قد أكد الشهر الماضي أن تسلم البارا لم يعد يشكل أولوية في السياسة الأمنية، وأن الجزائر مقتنعة بنتيجة المساعي الدولية عبر القنوات الرسمية التي تنتهي بتقديم البارا إلى العدالة الجزائرية لغرض محاكمته.

تجدر الإشارة إلى أن الفترة الأخيرة -خاصة منذ بداية شهر رمضان- شهدت تصاعدا ملحوظا في أعمال العنف، حيث سجلت عمليات قتل وتخريب في عدد من المناطق من تنفيذ عناصر الجماعة السلفية للدعوة والقتل في ولايتي تيزي وزو والمدية وفي ضواحي العاصمة الشرقية.

ويأتي ذلك تحت ضغط الحملة التي تقوم بها قوات الأمن الخاصة ضد الجماعات المسلحة التي رفضت وضع السلاح، في إطار قانون الوئام المدني الذي استفاد منه آلاف المسلحين من الجيش الإسلامي للإنقاذ أساسا، وعرض المصالحة الذي جدده رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة في خطابه الأخير أمام البرلمان.




ـــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة