عرفات أثناء صعوده الطائرة (رويترز)

 
وصل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم الجمعة إلى العاصمة باريس على متن طائرة طبية فرنسية بعد أن نصح أطباؤه بنقله إلى الخارج لتلقي العلاج إثر تدهور وضعه الصحي.
 
ومن المقرر أن يتلقى عرفات العلاج بمستشفى بيرسي العسكري بمدينة كلامار في الضواحي الغربية القريبة من العاصمة باريس.
 
وهبطت الطائرة "داسو فالكون" التي أقلت الرئيس عرفات من العاصمة الأردنية عمان في مطار فيلاكوبلاي العسكري القريب من باريس.
 
وقال مسؤولون في وزارة الدفاع الفرنسية إن الطائرة تأخرت ساعة عن موعد وصولها المحدد لأنها لم يكن لديها تصريح بالطيران في الأجواء الإسرائيلية.
 

الطائرات الأردنية التي أقلت عرفات ومرافقيه (الفرنسية)

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن الرئيس الفرنسي جاك شيراك في روما قوله إن السماح للرئيس عرفات بتلقي العلاج في مستشفيات فرنسا يندرج في إطار التزام فرنسا بتقليد "أرض الضيافة".
 
وأضاف شيراك أنه يصدق الطمأنة التي قدمتها إسرائيل بالسماح لعرفات بالعودة إلى الأراضي الفلسطينية مشيرا إلى أنه "ما من سبب يدعو إلى عدم تصديق ما أعلنته الحكومة الإسرائيلية رسميا".

 وقد غادر الرئيس ياسر عرفات العاصمة الأردنية عمان فور وصوله إليها صباح اليوم لتلقي العلاج في فرنسا بعد تراجع وضعه الصحي.
 
وقال مراسل الجزيرة في عمان إن الرئيس عرفات غادر إلى مطار "ماركا" العسكري قادما من مقره في رام الله بالضفة الغربية على متن مروحية عسكرية أردنية أقلته وطاقمه الطبي وأخرى نقلت مرافقيه.
 
وأوضح المراسل أن الأطباء نقلوا الرئيس عرفات على كرسي متحرك إلى طائرة فرنسية طبية كانت تنتظره في أرض المطار بعد وقت قصير من وصوله، مشيرا إلى أنه كانت هنالك رغبة في عدم تأخير الإقلاع نظرا لحالته الصحية. وقال عرفات لمساعديه قبل صعوده إلى الطائرة إنه "سيعود إن شاء الله".
 
وكان في استقبال عرفات في عمان وزير الخارجية الأردني هاني الملقي ودبلوماسيون فرنسيون وعرب ومسؤولون فلسطينيون بينهم وزير الشؤون الخارجية نبيل شعث. وشددت السلطات الأردنية من استعداداتها الأمنية في محيط المطار ومنعت الصحفيين من التصوير أو الاقتراب.
 

فلسطينيون يودعون الرئيس عرفات لدى مغادرته المقر الرئاسي (الفرنسية)

ترقب فلسطيني
وفي ظل ترقب الشارع الفلسطيني لحالة الرئيس عرفات قال محمد راشد أحد مساعدي عرفات إن الرئيس ظهر بصحة جيدة ولكن الأيام القادمة ستكون حاسمة. وأضاف "أن الرئيس بدا أفضل من البارحة وحالته الصحية مستقرة".
 
وقال رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني روحي فتوح في حديث للجزيرة إنه التقى الرئيس عرفات في مقره برام الله قبيل مغادرته إلى فرنسا في رحلة للعلاج، مشيرا إلى أنه بصحة جيدة.
 
وهذه هي المرة الأولى التي يغادر فيها عرفات (75 عاما) الأراضي الفلسطينية منذ محاصرة مقره من قبل إسرائيل ومنعه من السفر في ديسمبر/ كانون الأول 2001. 
 
في غضون ذلك أكد نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس عرفات أنه لن يتم تعيين نائب للرئيس خلال فترة غيابه للعلاج في باريس، مؤكدا أن مؤسسات السلطة الفلسطينية ستستمر في العمل بشكل طبيعي.
 
من جانبه قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبد ربه للجزيرة إن اللجنة ستبقى في حالة انعقاد دائم اعتبارا من مساء الخميس لحين انتهاء الرحلة العلاجية.
 
كما دعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى تشكيل قيادة وطنية موحدة تكون مرجعية سياسية عليا للشعب الفلسطيني وطلبت تكاتف الشعب في الظروف الراهنة.

المصدر : الجزيرة + وكالات