وجه زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن رسالة إلى الشعب الأميركي. وجاءت الرسالة التي حصلت عليها الجزيرة بالصوت والصورة للمرة الأولى منذ أكثر من عامين.

وفي بداية رسالته تحدث بن لادن عن الأسباب التي دعته بداية لاختيار الولايات المتحدة لكي ينفذ فيها أحداث 11 سبتمبر/ أيلول.

وقال "أيها الشعب الأميركي حديثي هذا لكم عن الطريقة المثلى لتجنب منهاتن أخرى عن الحرب وأسبابها ونتائجها، وبين يدي الحديث أقول لكم إن الأمن ركن مهم من أركان الحياة البشرية وإن الأحرار لا يفرطون بأمنهم بخلاف ادعاء بوش بأننا نكره الحرية, فليعلمنا لمَ لم نضرب السويد مثلا، ومعلوم أن الذين يكرهون الحرية لا يملكون نفوسا أبية كنفوس التسعة عشر رحمهم الله, وإنما قاتلناكم لأننا أحرار لا ننام على الضيم نريد إرجاع الحرية لأمتنا، فكما تهدرون أمننا نهدر أمنكم".

كما تحدث بن لادن لأول مرة عن الدوافع التي جعلته يفكر في التخطيط لهجمات سبتمبر/أيلول، مؤكدا على أن الاجتياح الإسرائيلي للبنان كان أول الأحداث التي جعلته يفكر في ذلك.

"
بن لادن:
"إن الأحرار لا يفرطون بأمنهم بخلاف ادعاء بوش بأننا نكره الحرية, فليعلمنا لمَ لم نضرب السويد مثلا، ومعلوم أن الذين يكرهون الحرية لا يملكون نفوسا أبية كنفوس التسعة عشر رحمهم الله, وإنما قاتلناكم لأننا أحرار لا ننام على الضيم نريد إرجاع الحرية لأمتنا، فكما تهدرون أمننا نهدر أمنكم".

"
وقال "ولكني أعجب منكم، فبالرغم من دخولنا السنة الرابعة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر فما زال بوش يمارس عليكم التشويش والتضليل وتغييب السبب الحقيقي عنكم، وبالتالي فإن الدواعي قائمة لتكرار ما حدث وإني سأحدثكم عن الأسباب وراء تلك الأحداث, فسأصدقكم القول".

وأضاف "ففي اللحظات التي اتخذ فيها هذا القرار لتتفكروا سأقول لكم, علم الله أنه ما خطر ببالنا ضرب الأبراج ولكن بعد ما طفح الكيل وشاهدنا ظلم وتعسف التحالف الأميركي الإسرائيلي على أهلنا في فلسطين ولبنان, تبادر إلى ذهني ذلك. وأن الأحداث التي أثرت في نفسي بشكل مباشر, ترجع إلى عام 1982 وما تلاها من أحداث عندما أذنت أميركيا للإسرائيليين باجتياح لبنان وساعد في ذلك الأسطول السادس الأميركي".

وأوضح "وفي تلك اللحظات العصيبة جاشت في نفسي معان كثيرة يصعب وصفها ولكنها أنتجت شعورا عارما برفض الظلم وولدت تصميما قويا على معاقبة الظالمين. وبينما أنا أنظر إلى تلك الأبراج المدمرة في لبنان, انقدح في ذهني أن نعاقب الظالم بالمثل, وأن ندمر أبراجا في أميركا لتذوق بعض ما ذقناه, ولترتدع عن قتل أطفالنا ونسائنا."

واعتبر بن لادن في رسالته أن النتائج التي حققتها هجمات سبتمبر/ أيلول كانت ناجحة على حد تقديره، وعزا السبب في ذلك إلى ما اعتبره من تشابه بين نظام الحكم الأميركي في عهد بوش الأب والأنظمة العربية التي قال إن بوش الأب تعلم الكثير منها أثناء زياراته لها.

وقال "إننا لم نجد صعوبة في التعامل مع بوش وإدارته, نظرا للتشابه بينها وبين الأنظمة في بلادنا, والتي نصفها يحكمها العسكر والنصف الآخر يحكمه أبناء الملوك والرؤساء, فخبراتنا معهم طويلة, وكلا الصنفين يكثر بينهم الذين يتصفون بالكبر والغطرسة والطمع وأخذ المال بغير حق".

وأضاف "فقد بدا هذا التشابه منذ زيارات بوش الأب للمنطقة, ففي الوقت الذي كان بعض بني جلدتنا, منبهرا بأميركا ويأمل أن تؤثر هذه الزيارات في بلادنا, وإذا به يتأثر هو بتلك الأنظمة الملكية والعسكرية, ويحسدهم على بقائهم عشرات السنين في مناصبهم يختلسون مال الأمة العام دون حسيب ولا رقيب, فنقل الاستبداد وقمع الحريات إلى ابنه (جورج بوش الابن) وسموه قانون الوطنية تحت ذريعة محاربة الإرهاب, واستحسن بوش الأب تولية الأبناء على الولايات كما لم ينس أن ينقل خبرات التزوير من رؤساء المنطقة إلى فلوريدا للاستفادة منها في اللحظات الحرجة".

وفي ختام رسالته قال بن لادن إن أمن الأميركيين منوط بالسياسة التي ينتهجونها بغض النظر عن الفائز في الانتخابات. وقال "إن أمنكم ليس بيد كيري أو بوش أو القاعدة, إن أمنكم بأيديكم وحدكم، إن كل ولاية لا تعبث بأمننا فهي تلقائيا قد ضمنت أمنها".

"
وذكّر بن لادن الأميركيين بعدة رسائل وجهت لهم عبر وسائل إعلام مختلفة منها مجلة التايم وشبكة سي إن إن وعبر مراسلين آخرين عرب وأجانب منذ العام 1996 وحذرهم فيها من مغبة سياسة بلادهم.
"
كما تناول بن لادن في رسالته أمورا أخرى، إذ أشار إلى التناقض في المواقف الأميركية التي تعتبر الظلم وقتل الأبرياء عملا مشروعا سنت له قانونا وطنيا، كما فعل بوش الأب مع أطفال العراق على حد تعبيره.

وأشار بن لادن كذلك إلى إلقاء ملايين الأرطال والمتفجرات على أطفال العراق كما فعل بوش الابن، وذلك من أجل ما قال إنه عزل عميل قديم وتنصيب عميل جديد يعين على اختلاس نفط العراق.

وأضاف بن لادن أن أحداث الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول جاءت ردا على تلك المظالم، وقال إنه إذا كان الرد على تلك المظالم إرهابا مذموما فلا بد منه. وقال إنه حرص على تبليغ هذه الرسالة للأميركيين قولا وفعلا منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول.

وذكّر بن لادن الأميركيين بعدة رسائل وجهت لهم عبر وسائل إعلام مختلفة منها مجلة التايم وشبكة سي إن إن وعبر مراسلين آخرين عرب وأجانب منذ العام 1996 وحذرهم فيها من مغبة سياسة بلادهم.

كما تحدث بن لادن عن الأضرار التي ألحقتها هجمات سبتمبر/ أيلول بالاقتصاد الأميركي وكلفته قرابة تريليون دولار، وتحدث عن لجوء الرئيس بوش إلى قانون الطوارئ لطلب المزيد من الأموال.



المصدر : الجزيرة