أكبر الخسائر كانت في سقوط قذائف الهاون على مسجد في الكوفة (رويترز)

أعلنت وزارة الصحة العراقية مقتل 74 وجرح 376 شخصا على الأقل في عمليات قصف مسجد الكوفة وإطلاق النار على متظاهرين في الكوفة والديوانية والحلة والنجف.

معظم الضحايا كانوا في طريقهم لمدينة النجف ضمن مسيرات المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني الذي وصل المدينة بعد ظهر اليوم لمحاولة التوصل إلى اتفاق مع الزعيم الشيعي مقتدى الصدر لإنهاء القتال هناك.

وكانت أكبر الخسائر في الكوفة حيث سقط عدد من قذائف الهاون على مسجد الكوفة الرئيسي الذي كان مكتظا بالمئات من أنصار الصدر والسيستاني. واتهم أنصار الصدر القوات الأميركية بقصف المسجد الذي عادة ما يلقي فيه الصدر خطب الجمعة. لكن متحدثا عسكريا أميركيا نفى أن يكون للجيش الأميركي علاقة بالانفجار الذي تعرض له مسجد الكوفة أو بإطلاق نار على متظاهرين في المدينة.

كما اتهم عراقيون رجال الحرس الوطني العراقي بإطلاق النار على عشرات الآلاف من أنصار السيستاني الذين جاؤوا من عدة مدن عراقية إلى النجف.

إطلاق النار توقف في النجف فور دخول موكب السيستاني (رويترز)
وقف العمليات
وفور بدء محادثات السيستاني في النجف مع ممثلي الصدر أعلن الجيش الأميركي تعليق عملياته ضد جيش المهدي في المدينة للسماح بإجراء مفاوضات سلام.

وقال بيان للجيش إن الوقف المؤقت للعمليات "الهجومية" جاء استجابة لطلب الحكومة المؤقتة والقوات العراقية وزعماء العشائر لتسهيل دخول السيستاني المدينة.

وطالب حامد الخفاف مدير مكتب المرجع الشيعي من أنصار السيستاني عدم دخول النجف قبل بدء محادثات السلام. وبعيد وصول السيستاني النجف دخل حشد كبير من الناس إلى مرقد الإمام علي كرم الله وجهه الذي أعيد فتح أبوابه.

وقبيل دخول السيستاني النجف أعلن رئيس الحكومة العراقية المؤقتة إياد علاوي هدنة مدتها 24 ساعة موجها ما أسماه نداء السلام الأخير لأنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر المتحصنين هناك.

وكرر علاوي مطالب الحكومة المؤقتة من جيش المهدي بتسليم أسلحتهم ومغادرة الصحن الحيدري. كما تعهد مجددا بضمان أمن مقتدى الصدر قائلا إن الحكومة ستوفر له "ممرا آمنا إذا اختار وقف النزاع المسلح".

كما سعى علاوي لطمأنة مقالتي جيش المهدي بالتأكيد على استمرار سريان قانون العفو، موضحا أن القوات العراقية "ستؤمن لهم السبل لتسليم أسلحتهم ومغادرة الصحن الحيدري بسلام".

الهجمات تتواصل على منشآت النفط في الجنوب (رويترز)
هجمات متفرقة
في هذه الأثناء أعلنت شركة نفط الجنوب العراقية أن أنابيب نفط تعرضت لهجمات مساء أمس. وقال مسؤول بالشركة إن جسرا انهار نتيجة تفجير عبوة ناسفة مما ألحق أضرارا بثمانية أنانيب تنقل النقط من حقل الرميلة قرب البصرة إلى محطات الضخ في ميناء الزبير.

وفي تطورات ميدانية أخرى أعلن بيان للقوات متعددة الجنسيات مقتل جندي أميركي في هجوم بقذائف الهاون مساء أمس في بغداد.

في هذه الأثناء أعلن حزب المؤتمر الوطني العراقي الذي يتزعمه أحمد الجلبي أن قوات أميركية وعراقية داهمت اليوم البيت الصيني أهم مقار الحزب وسط العاصمة بغداد.

وقال مثال الألوسي القيادي بالحزب في مؤتمر صحفي إن القوات الأميركية والعراقية اقتحمت المقر الكائن في حي المنصور دون أن تكون بحوزتها مذكرات اعتقال أو اتهام.

عمليات الخطف
على صعيد عمليات خطف الأجانب دعت مجموعة مجهولة تطلق على نفسها اسم "الجيش السري الإسلامي" شركة كويتية إلى إعلان وقف نشاطاتها رسميا في العراق وسحب جميع موظفيها فورا من أجل ضمان إطلاق سراح سبعة من سائقي شاحنات الشركة محتجزين كرهائن منذ 21 يوليو/ تموز الماضي.

من جهة أخرى أعلنت مجموعة تطلق على نفسها اسم "كتائب الغضب الإلهي" أنها اختطفت اللواء صلاح حسن زيدان اللامي صهر وزير الدفاع العراقي حازم الشعلان ومدير شؤون العسكريين بالوزارة، إضافة إلى أحد أقاربه.

وطالب الخاطفون في شريط بثته الجزيرة بوقف العمليات العسكرية في النجف وإطلاق سراح الشيخ علي سميسم الذي اعتقلته الشرطة العراقية أمس.

المصدر : الجزيرة + وكالات