كتائب شهداء الأقصى تقود التمرد ضد قرارات عرفات (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة نت في غزة بأن القوى الوطنية والإسلامية وبعض الوجهاء في رفح بجنوب القطاع تدخلت لإنهاء المواجهات التي اندلعت الليلة الماضية في المدينة بين مسلحين من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح والقوات الموالية لمدير الأمن الجديد موسى عرفات.

وقد أسفرت المواجهات التي استمرت حتى وقت متأخر من الليل عن إصابة 18 شخصا ثلاثة منهم إصاباتهم خطيرة، بينما تحدثت مصادر ميدانية إسرائيلية عن مقتل فلسطيني واحد على الأقل.

وأصيب الجرحى وهم ناشطون في كتائب شهداء الأقصى ومدنيون, بينما كانوا يحاولون مع 150 فلسطينيا آخرين مهاجمة المقر العام للاستخبارات العسكرية التي يترأسها موسى عرفات، حسب مصادر طبية.

وأضافت المصادر أن المهاجمين نجحوا في تدمير الجدار الذي يحمي المبنى الذي فتح منه عناصر الاستخبارات النار.

موسى عرفات يستبعد تقديم استقالته (الجزيرة)
وكانت الكتائب التي رفضت تعيين موسى عرفات قد اعتبرت في بيان لها في وقت سابق أن تلك الأحداث "رسالة واضحة للفاسد موسى عرفات"، وأضافت أن "قرار تعيينه لن يمر وعليه تقديم استقالته تجنبا لإجراءات أكثر قسوة للتعبير عن رفضه ولفظه من موقع المسؤولية وإلا سيكون مسؤولا شخصيا عن كل ما يحدث".

وقد رفض موسى عرفات تقديم استقالته، وقال "إن الذي عينني هو الذي يستطيع أن يقيلني". واتهم في مؤتمر صحفي أثناء مراسم تسلم مهامه الجديدة من وصفها ببعض الفئات الخاصة بإيصال الوضع الأمني إلى هذه الدرجة من التدهور.

أزمة الحكومة
وعلى الصعيد السياسي عقدت القيادة الفلسطينية سلسلة من الاجتماعات أمس الأحد في مقر المقاطعة المدمر الذي يعيش فيه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات برام الله، إلا أن أزمة الحكومة الفلسطينية التي تسببت فيها استقالة رئيس وزرائها أحمد قريع أبعد ما تكون عن الانتهاء.

فقد عقد عرفات اجتماعين الأول لمجلس الأمن الوطني والثاني للجنة المركزية لحركة فتح. وخلال فترة الظهيرة عقد عرفات اجتماعا للقيادة الفلسطينية التي تضم اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واللجنة المركزية لحركة فتح وترأس نحو ستة من فصائل منظمة التحرير في رام الله.

حكومة قريع في مهب الريح (الفرنسية)
وصرح عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ووزير الإعلام السابق ياسر عبد ربه للصحفيين في أعقاب اجتماع القيادة بأن الرئيس عرفات أخبرهم بأن قريع تقدم باستقالته ولكنه رفضها.

وقال عبد ربه إن سؤالا طرح خلال الاجتماع ولم يتلقوا إجابة عنه وهو "هل يمكن أن توجد حكومة لها سلطات كما ينص عليها القانون الأساسي أم لا؟".

ولكن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح هاني الحسن وهو من المقربين لعرفات قال إن قريع وافق على البقاء في منصبه مادام الحوار مستمرا بينه وبين السلطة الفلسطينية.

وأضاف أن قريع رحب بالتغييرات التي أدخلها عرفات على الأجهزة الأمنية في غضون 24 ساعة ولكنه يرغب في المزيد، "فعلى سبيل المثال فإن قريع يريد إحداث تغيير في هيكل حكومته ولكنه لم يحدد شكل هذا التغيير وإنما تكلم بشكل عام".

المصدر : الجزيرة + وكالات