النازحون في دارفور ينتظرون حل القضية ليعودوا إلى ديارهم (الفرنسية-أرشيف)

أعلن وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل أن طلائع الجنود الروانديين من قوة حماية الاتحاد الأفريقي وصلوا السبت إلى السودان قادمين من رواندا، في مهمة تهدف إلى فرض النظام في منطقة دارفور غربي البلاد.

وقال الوزير إن الـ150 جنديا روانديا سيعملون في إطار قوة حماية مراقبي الاتحاد الأفريقي في دارفور، مشيرا إلى أن 12 منهم سينتشرون في الأيام المقبلة في الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور. ومن المقرر أن يتبع الروانديين 150 جنديا نيجيريا في وقت لاحق من أغسطس/ آب الجاري.

ومن جهة أخرى رفض الوزير السوداني المعلومات بشأن خلافات مع الاتحاد الأفريقي حول عدد الجنود الذين سينتشرون في المنطقة، مؤكدا أن المشكلة تكمن في طبيعة مهمتهم ومجددا رفض بلاده أن تتحول هذه القوات إلى قوات حفظ سلام.

غير أن الوزير أضاف أن حكومته قد تعيد النظر في موقفها إذا ما أقنعها الاتحاد الأفريقي بأهمية قوة لحفظ السلام. واعتبر من جهة أخرى أن وجود قوات أجنبية على أرض السودان "قد يؤدي إلى ما يحدث حاليا في العراق".

متمردون من حركة العدل والمساواة (الفرنسية-أرشيف)
المناطق الريفية
من ناحيتهم دعا المتمردون في إقليم دارفور إلى انتشار مراقبين من الاتحاد الأفريقي في المناطق الريفية بالإقليم "ليشهدوا انتهاكات حقوق الإنسان" التي ينحي المتمردون باللائمة فيها على الحكومة السودانية.

وقال المتحدث باسم حركة العدل والمساواة إدريس إبراهيم أمس السبت إن حركته تأمل أن لا يقصر المراقبون جهودهم على المدن الكبيرة وأن يذهبوا إلى المناطق الريفية.

واتهم إبراهيم مليشيات الجنجويد بتدمير آبار الماء القديمة في المناطق الريفية المهمة للمجتمعات الزراعية المحلية.

من ناحية أخرى قالت وكالة السودان للأنباء في ساعة متأخرة الليلة الماضية إنه تم الحكم على عدد من المتمردين بالإعدام لمشاركتهم في محاولة فاشلة للاستيلاء على مطار الفاشر بشمال دارفور في أبريل/ نيسان 2003 والتي قتل فيها 23 جنديا حكوميا.

أعداء السودان
من ناحيته اتهم الرئيس السوداني عمر حسن البشير "أعداء السودان" بتأجيج ما وصفه بالعصيان في دارفور لضرب اتفاقات السلام في الجنوب، ومنع بلاده من جني ثمارها وحرمانها من مساهمة الأسرة الدولية في تطوير المناطق المتضررة بالحرب الدائرة منذ عقدين.

البشير اتهم جهات لم يسمها بإثارة القلاقل في دارفور (الفرنسية)
وجدد البشير قدرة حكومته على السيطرة على مليشيات الجنجويد المتهمة بارتكاب تجاوزات بحق المدنيين في إقليم دارفور. وقال في خطاب بثته إذاعة أم درمان بمناسبة اليوبيل الذهبي لتأسيس الجيش السوداني "نحن قادرون على إنهاء العصيان وإحلال الأمن والسلام الاجتماعي وحماية وحدة البلاد وسلامتها".

ونظمت الحكومة السودانية بهذه المناسبة احتفالات وعرضا عسكريا ضخما يرى المراقبون أن من أهدافه توجيه رسالة خاصة بسبب ما يتعرض له السودان من تهديدات خارجية في الوقت الحاضر. وحضر تلك الاحتفالات وفود رسمية رفيعة لحكومات مصر وليبيا والكويت والصين.

وفي ما يتعلق بالمفاوضات بين الحكومة السودانية والمتمردين أكد الوسيط التشادي علامي أحمد أن المفاوضات ستعقد في موعدها بنيجيريا رغم مآخذ المتمردين على هذا الموعد وهو 23 أغسطس/ آب الجاري.

وفي إطار الجهود الدولية للسيطرة على الوضع الإنساني المتفاقم في دارفور، قررت السعودية إقامة جسر جوي ابتداء من يوم غد لإرسال مساعدات إنسانية إلى اللاجئين في الإقليم.

وستنقل المساعدات التي تتضمن مواد غذائية وأدوية على متن طائرتين يتوقع أن تغادرا الرياض إلى دارفور, فيما تنقل طائرة ثالثة فريقا طبيا.

من جهتها قالت هيئات الإغاثة الدولية إن مرض الملاريا بدأ يتفشى بين النازحين السودانيين في دارفور الذين يفتقرون للمياه النظيفة والصرف الصحي. وقد فاقم موسم الأمطار تفشي المرض الذي ينقله البعوض. ويأتي التحذير من الملاريا عقب ورود أنباء عن انتشار وباء التهاب الكبد الفيروسي.

المصدر : وكالات