اجتماع عرفات وقريع يتوقع أن يكون إيجابيا (رويترز)

أعرب نواب في المجلس التشريعي الفلسطيني عن توقعاتهم بأن يحل الرئيس ياسر عرفات الخلاف مع رئيس الوزراء أحمد قريع في الاجتماع الحاسم بينهما اليوم وذلك عن طريق التعهد بالقضاء على الفساد وتنفيذ الإصلاحات الأمنية.

وقالت حنان عشراوي في ختام اجتماع ضم نواب من المجلس التشريعي مع الرئيس الفلسطيني في وقت متأخر من مساء أمس إن عرفات وافق على تسريع عجلة الإصلاح لوضع حد لحالة التدهور الأمني في المناطق الفلسطينية.

حنان عشراوي
وأضافت عشراوي أن عرفات سيأمر المدعي العام بالبدء في الإجراءات القانونية ضد أي مسؤول متورط في اتهامات بالفساد، وقال عضو آخر إن الرئيس الفلسطيني سيمنح وزير الداخلية سلطات لمحاربة الفساد.

ويعتبر هؤلاء النواب جزءا من لجنة مكونة من 14 شخصا شكلها البرلمان الفلسطيني الأسبوع الماضي لإقناع عرفات بالإسراع في عملية الإصلاح وإنفاذ حكم القانون.

وفي الإطار توعدت كتائب شهداء الأقصى بإنزال ما وصفته بالعدالة الثورية بحق المتهمين بالفساد. وأضافت في منشور وزعته أنها ستضع نهاية حاسمة لأولئك الذين يخرجون على الإطار التنظيمي والإجماع الوطني للشعب الفلسطيني بإزالتهم من مواقعهم الرسمية ومحاسبتهم.

يشار إلى أنه في 17 يوليو/تموز الحالي وغداة سلسلة عمليات خطف وفوضى لا سابق لها في قطاع غزة، قدم قريع استقالته لكن عرفات رفضها.

ومنذ ذلك الحين أعلن قريع مرات عدة أن استقالته لاتزال سارية. ويريد رئيس الوزراء الفلسطيني الحصول على سلطات إضافية على أجهزة الأمن التي
يسيطر عليها عرفات.

خطة شارون
في هذه الأثناء تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بالمضي قدما في خططه الرامية إلى الانسحاب من قطاع غزة رغم احتجاجات بعض المستوطنين.

إسرائيليون يعبرون عن معارضتهم لخطة شارون بالانسحاب من غزة (الفرنسية)
وأوضح شارون في بيان صادر عن رئاسة الحكومة أن إسرائيل ستواجه وضعا خطيرا -اقتصاديا وأمنيا- في حال عدم وجود ما وصفها بخطة دبلوماسية للانسحاب.

وأضاف أن "إسرائيل لن تتمكن في كل الأحوال من الاحتفاظ بكل الأراضي" التي احتلتها منذ حرب يونيو/حزيران 1967.

وكان عشرات الآلاف من المستوطنين اليهود أكملوا تحركا احتجاجيا على خطة شارون لتفكيك المستوطنات في قطاع غزة. وقد بدأت الاحتجاجات من معبر بيت حانون (إيريز) شمالي قطاع غزة وصولا إلى القدس المحتلة عبر سلسلة بشرية متواصلة.

استشهاد طفلة
ميدانيا استشهدت طفلة فلسطينية برصاص الاحتلال الإسرائيلي مساء أمس في مدينة خان يونس. وقال مراسل الجزيرة نت في قطاع غزة إن سارة زعرب (12 عاما) أصيبت برصاصة قاتلة عندما كانت تلعب خارج منزلها.

فلسطينيون يرشقون بالحجارة دبابة إسرائيلية في قطاع غزة (رويترز)

وأوضح المراسل أن أبراج المراقبة في مستوطنة نافيه دكاليم أطلقت نيرانها بشكل عشوائي تجاه المناطق السكنية مما أسفر أيضا عن جرح ثلاثة فلسطينيين آخرين، مشيرا إلى أن دبابات الاحتلال المتمركزة في محيط المستوطنات بالمنطقة تواصل إطلاق نيرانها على المواطنين منذ يومين.

وفي مدينة رفح جنوبي قطاع غزة تظاهر مئات الأطفال الفلسطينيين احتجاجا على استمرار إغلاق معبر رفح الحدودي مع مصر، مرددين هتافات تندد بممارسات الاحتلال.

ومازال أكثر من ألفي فلسطيني ينتظرون على الجانب المصري من المعبر الحدودي لليوم العاشر على التوالي، بعدما أغلقت سلطات الاحتلال المنفذ الوحيد لسكان القطاع إلى العالم.

المصدر : وكالات