علاوي لدى لقائه مبارك في القاهرة قبل يومين (الفرنسية)

أكدت مصر أنها لا تنوي إرسال قوات أو عسكريين مصريين إلى العراق، وذلك عقب اختطاف جماعة تطلق على نفسها "كتائب أُسد الله وأُسد الإسلام" الرجل الثالث في السفارة المصرية في بغداد محمد ممدوح حلمي قطب، مطالبة السلطات المصرية بعدم التعاون مع الحكومة العراقية المؤقتة.

وقال وزير الخارجية أحمد أبو الغيط في بيان صدر الليلة الماضية إن إرسال القوات "ليس من الأمور المطروحة إطلاقا". وأشار إلى أن الدبلوماسي المخطوف يعمل في خدمة بناء علاقات الأخوة بين الشعبين المصري والعراقي.

وأكدت السفارة المصرية في بغداد اختطاف جماعة مسلحة دبلوماسيا مصريا يدعى محمد ممدوح حلمي قطب. وبثت الجزيرة شريطا مصورا ظهر فيه الدبلوماسي المصري الرهينة وحوله مجموعة من المسلحين.

وقالت الجماعة المسلحة إن عملية الاختطاف جاءت ردا على تصريحات رئيس الوزراء المصري أحمد نظيف، التي قال فيها إن مصر مستعدة لتقديم خبرتها الأمنية للحكومة العراقية المؤقتة.

الدبلوماسي المصري كما ظهر في الشريط مع خاطفيه
وتحدث الدبلوماسي المخطوف في الشريط المصور وقال إنه يعامل معاملة حسنة من قبل خاطفيه، وأوضح أن السفارة المصرية في العراق لا تتعاون مع القوات الأميركية وأنها تعمل على مساعدة العراقيين في إعادة الإعمار.

ويعد هذا المصري الثالث الذي يختطف في العراق وأول دبلوماسي تحتجزه جماعة مسلحة مما يدل على أن تلك الجماعات أصبحت أكثر جرأة وباتت تستهدف مسؤولين كبارا بعد أن اقتصرت في الأشهر الماضية على عمال وسائقين يعملون لدى شركات تعمل مع القوات الأميركية.

مطالب خاطفين آخرين
وفي سياق متصل أمهلت جماعة مسلحة أخرى تطلق على نفسها اسم "الجيش السري الإسلامي-الرايات السوداء" شركة كويتية 48 ساعة للاستجابة لمطالبها وإطلاق سبعة رهائن -هم مصري وثلاثة كينيين وثلاثة هنود - يعلمون لدى الشركة في العراق.

وقالت الجماعة إنه يتعين على الشركة الكويتية التي تشغل المحتجزين دفع تعويضات لعائلات قتلى الفلوجة، وإطلاق سراح المعتقلين العراقيين في السجون الأميركية والكويتية.

ونقلت رويترز عن مدير الشركة قوله إنها لن توقف أعمالها في العراق، في الوقت الذي تواصل فيه المفاوضات على مستويات دبلوماسية لإطلاق سراح الرهائن.

مقتدى الصدر
الصدر وعلاوي
على الصعيد السياسي الداخلي شن الزعيم الشيعي مقتدى الصدر هجوما عنيفا على رئيس الحكومة العراقية المؤقتة إياد علاوي أثناء خطبة الجمعة بأحد مساجد المدينة ووصفه بأنه امتداد للاحتلال.

وفي دمشق دعا علاوي في أول زيارة رسمية له لسوريا منذ توليه السلطة قبل شهر، إلى تدشين مرحلة جديدة من التعاون والتنسيق بين بلاده وسوريا. وأعرب عن رغبة بغداد في بناء علاقات متينة تقوم على المصالح المتكاملة لخدمة الشعبيْن العراقي والسوري.

وقال دبلوماسي غربي إن المحادثات بين الجانبين ستركز على المسائل المتعلقة بأمن الحدود المشتركة والأموال العراقية المودعة في المصارف السورية، وكذلك طلب العراق من دول الجوار إرسال قوات لحماية بعثات الأمم المتحدة. ومن المقرر أن يلتقي علاوي اليوم بالرئيس السوري بشار الأسد.

المصدر : الجزيرة + وكالات