صدام طالب بحضور محاميه الجلسة (رويترز)

أثارت حيثيات وظروف محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين غضب واستهجان فريق الدفاع عنه المكون من محامين عرب وأجانب, قائلين إن صدام يحرم من محاكمة عادلة بمثوله أمام محكمة عراقية دون محام وقضاة مستقلين.

فقد أكدت هيئة الدفاع عن صدام في اجتماع لها بالعاصمة الأردنية أنها ستتوجه إلى بغداد مهما كانت التبعات ورغم تهديدات بالقتل قالت إنها وصلتها من وزير العدل العراقي مالك دوهان الحسن.

وطعنت هيئة الدفاع المكونة من 20 محاميا في شرعية المحاكمة التي يخضع لها الرئيس العراقي السابق. ويعمل فريق الدفاع عن صدام بتوكيل من زوجته ساجدة خير الله التي تحظى بموافقة بناتها رغد ورنا وحلا.

واستبعد المحامي البريطاني تيم هيوز أن تكون المحاكمة عادلة في بغداد وقال إن الدفاع سيطالب بإجراء المحاكمة خارج العراق, ملقيا بالشكوك في شرعية محاكمة صدام على يد حكومة عراقية لا تتمتع بسيادة كاملة.

وأضاف أن دولة العراق حاليا ليست ذات سيادة "وسندفع بأن صدام حسين لا يزال رئيس العراق بسبب الحرب غير المشروعة للإطاحة بحكومته والتي أفضت إلى اعتقاله".

من جانبه قال المحامي البلجيكي دومينيك غريسيه إن قضاة المحكمة يجب أن لا يكونوا أطرافا في الصراع, وإن إجراءات التحقيق يجب أن لا تكون مصممة بحيث تنتهي على وجه محدد. أما المحامي الفرنسي إيمانويل لودي فاعتبر المحاكمة نوعا من الانتقام السياسي على يد خصوم صدام السياسيين, ولا يمكن أن تضمن عدالتها وعدم انحيازها إلا محكمة دولية.

من جهته اعتبر العاهل الأردني عبد الله الثاني في مقابلة تلفزيونية محاكمة صدام "اختبارا للعراق الجديد", مشددا على أهمية أن تكون عادلة.

المحققون الأميركيون

صدام كان كثير الجدل مع القاضي العراقي (الفرنسية)
وإبان وجود الرئيس صدام حسين في قبضة الأميركيين لم يكشف صدام سوى القليل من المعلومات القيمة عن برامج التسلح والمقاومة في العراق, لكنه أدلى ببعض التصريحات بشأن غزو الكويت وبشأن جريمة قتل ارتكبها ابنه الأكبر عدي عام 1988.

جاء ذلك في تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز نقلا عن مقابلات أجرتها مع كبار المسؤولين الأميركيين المكلفين حراسة صدام. وقالت الصحيفة إن صدام قدم توضيحات مهمة عن أسباب اجتياح الكويت قائلا إنه أراد شغل الجيش العراقي بقضية ما.

وفي وقت سابق أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن واشنطن تساعد في جمع أدلة يمكن أن تستخدمها المحكمة العراقية الخاصة التي تحاكم صدام و11 من كبار معاونيه. لكن المتحدث باسم الوزارة آدم إريلي شدد على أن الولايات المتحدة لن تتدخل في محاكمة الرئيس العراقي التي وصفها بأنها مسألة عراقية.

من جانبه قال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان إن الرئيس الأميركي جورج بوش مرتاح لمثول صدام ومسؤولي نظامه أمام القضاء العراقي. وعندما سئل المتحدث عن تصريحات صدام أمام المحكمة ووصفه بوش بأنه "سافل" و"مجرم" وأن محاكمته "تمثيلية الغرض منها انتخابات بوش"، اكتفى بالقول إن "صدام حسين سيستمر في قول أمور كثيرة".

كما أشار ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي في كلمة بولاية لويزيانا إلى أن صدام حسين وقف أمام محكمة عراقية ليواجه ما قال إنها عدالة حرم منها العراقيين. وشدد تشيني على وجود صلات قوية بين الرئيس العراقي السابق وتنظيم القاعدة، مشيرا إلى أنه رفض تسليم أبو مصعب الزرقاوي الذي تحمله واشنطن المسؤولية عن كثير من الهجمات في العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات