واشنطن تؤيد مبادرة إرسال قوات عربية وإسلامية للعراق لتخفيف العبء عن قواتها (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة في الفلوجة غرب بغداد باندلاع اشتباكات بين القوات الأميركية ومسلحين عند المدخل الشرقي للمدينة. وتركزت المواجهات في الحي الصناعي المحاذي لمدخل الفلوجة الذي تعرض إلى جانب حي الشهداء إلى قصف كثيف من الآليات والمقاتلات الأميركية.

ولم يعرف بعد حجم الخسائر البشرية والأضرار الناجمة عن هذه الاشتباكات، لكن شهود عيان أشاروا إلى أن القصف –الذي بدأ مساء الخميس- دمرا منزلا في حي الشهداء.

وتعد غارة اليوم على الفلوجة السابعة في غضون شهر، وأعلنت القوات الأميركية والحكومة العراقية المؤقتة في الغارات السابقة أنها استهدفت مخابئ لأنصار أبو مصعب الزرقاوي وقتلت عددا منهم.

لكن أهالي المدينة وزعماءها نفوا مرارا وجود الزرقاوي بين ظهرانيهم، وأكدوا أن القصف الأميركي خلف قتلى في صفوف النساء والأطفال، مشيرين إلى أن المنازل المستهدفة يقطنها مدنيون.

وشهد العراق في الساعات الأخيرة هجمات متفرقة خلفت قتيلين في القوات المتعددة الجنسيات أحدهما أميركي والآخر بولندي.

تهديد الزرقاوي

الترويكا العربية عقدت بحضور زيباري (الفرنسية-أرشيف)
ويأتي قصف الفلوجة فيما هدد بيان منسوب لـ"جماعة التوحيد الإسلامية-لواء عمر" -التي يشتبه في أن الزرقاوي يتزعمها- بمهاجمة أي قوات عربية أو إسلامية ترسل إلى العراق ردا على المبادرة السعودية التي لقيت ترحيبا من واشنطن.

وجاء في البيان الذي نشر على الإنترنت أن التهديد موجه إلى أي دولة إسلامية أو عربية وخاصة السعودية وباكستان ومصر. وحث البيان الجنود المسلمين على عدم الاستجابة للذهاب إلى العراق.

وتزامن هذا التهديد مع اختتام وزراء خارجية دول الترويكا العربية -تونس والجزائر والبحرين- اجتماعهم حول العراق لمناقشة احتمال إرسال قوات عربية إلى هناك لحماية البعثة الأممية. وشارك في الاجتماع أيضا وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى.

وذكر مسؤول عربي رفض الكشف عن اسمه أن الوزير العراقي طالب الدول العربية بتقديم مساعدة وإرسال قوات إلى العراق لدفع العملية السياسية وتثبيت الاستقرار في البلاد. وسترفع نتائج الاجتماع إلى المجلس الوزاري للجامعة العربية في سبتمبر/ أيلول المقبل.

رهائن
وفيما يتعلق بمسألة الرهائن أعلنت جماعة عراقية تطلق على نفسها "مجموعة الموت" أنها تحتجز أربعة أردنيين كرهائن، ودعت الشعب الأردني إلى الضغط على حكومته لإنهاء دعمها للقوات المتعددة الجنسيات.

وفي السياق هدد خاطفو سبعة رهائن في العراق بإعدام رهينة هندي إذا لم يتلقوا استجابة لمطالبهم بحلول الساعة الثالثة مساء بتوقيت غرينتش من اليوم الجمعة.

كما هددت جماعة "جماعة التوحيد والجهاد" بقتل رهينة صومالي ما لم ينسحب مستخدمه الكويتي خلال 48 ساعة.

فؤاد معصوم أثناء مؤتمره الصحفي في بغداد (رويترز)

المؤتمر الوطني
على صعيد آخر أعلن رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني العراقي فؤاد معصوم تأجيل عقد المؤتمر حتى منتصف أغسطس/آب المقبل، بعد ما كان مقررا عقده السبت المقبل.

وأشار معصوم خلال مؤتمر صحفي في بغداد إلى أن التأجيل جاء تلبية لرغبة الأمم المتحدة.

وقال المتحدث باسم اللجنة عبد الحليم الرهيمي "رغم أن اللجنة التحضيرية أكملت استعداداتها لهذا المؤتمر, فإننا قررنا تأجيله مدة أسبوعين لا أكثر".

وعن أسباب التأجيل في رسالة كوفي أنان, أوضح المتحدث أن الأمين العام "قال لنا استكملوا حواراتكم مع بعض الجهات التي صرحت علنا أنها لن تشارك في أعمال المؤتمر من أجل إقناعها بضرورة الحضور والمشاركة".

المصدر : الجزيرة + وكالات