قريع سحب استقالته بعد حصوله على الضمانات التي طلبها (رويترز)

سحب رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع استقالته التي كان قد قدمها للرئيس ياسر عرفات احتجاجا على الأوضاع الأمنية في الأراضي الفلسطينية.

وأكد قريع بعد اجتماع لأعضاء الحكومة مع الرئيس الفلسطيني أن الأزمة السياسية التي جرت خلال الأسابيع الماضية لم تكن صراعا على السلطة والصلاحيات، مؤكدا أنه سيعمل مع الرئيس عرفات بممارسة كل الصلاحيات المطلوبة بالمرحلة الحالية.

وجاء التبدل في موقف قريع بعد موافقة عرفات على منحه كامل صلاحياته الأمنية بالشرطة وأجهزة الأمن الداخلي التي كفلها له الدستور بوصفه رئيسا للحكومة. كما وافق الرئيس على أن يطلب قريع من النائب العام التعامل مع ملفات الفساد، وأن تكون وزارة الداخلية تحت تصرفه.

وكانت لجنة مكونة من 14 عضوا من المجلس التشريعي قد اجتمعت مع عرفات الليلة الماضية لعدة ساعات لمناقشة سبل الخروج من الأزمة السياسية ووضع حلول جذرية لأسبابها.

وقال نواب فلسطينيون إن عرفات تعهد لهم خلال لقائه معهم بمنح قريع كامل صلاحيات الدستورية، وإنه وافق على تسريع عجلة الإصلاح لوضع حد لحالة التدهور الأمني في المناطق الفلسطينية. وأكدوا أن الرئيس سيأمر المدعي العام بالبدء في الإجراءات القانونية ضد أي مسؤول متورط في اتهامات بالفساد.

من جانبه أكد وزير شؤون المفاوضات صائب عريقات أن استقالة قريع من منصبه ليست هي سبب المشكلة، وإنما ما دفعه للاستقالة هو السبب الحقيقي وراء هذه الأزمة.

وأشار عريقات في حديثه مع الجزيرة إلى أن المجلس التشريعي لعب دورا كبيرا في إنهاء هذه الأزمة، من خلال مطالبته بوضع هيكلية واضحة وقانونية للأجهزة الأمنية وكذلك تفعيل قوانين مكافحة الفساد ومحاسبة المفسدين.

فادي المغني قتلته رصاصات الاحتلال صباح اليوم (الفرنسية)
شهيدان فلسطينيان
ميدانيا استشهد فلسطينيان وجرح خمسة آخرون في توغل لقوات إسرائيلية خاصة مدعومة بمروحيات حربية في منطقة الشجاعية شرق مدينة غزة، حيث تبادلت إطلاق النار مع مسلحين أثناء محاصرة أحد المنازل.

وقالت مصادر طبية فلسطينية إن الشهيدين هما ماهر أبو العطا وفادي المغني الذي ظل ينزف لأكثر من ساعتين في المكان دون أن تتمكن سيارة الإسعاف من الوصول إليه بفعل كثافة إطلاق النار الإسرائيلي.

وقال مصدر في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن المغني من أعضاء كتائب القسام الجناح العسكري للحركة واستشهد أثناء معركة مع قوات الاحتلال، في حين أن أبو العطا مدني كان بالجوار.

وأكد مصدر أمني فلسطيني أن القوة الخاصة الإسرائيلية حاصرت منزل المواطن محمد جندية وفتحت النار بكثافة تجاه منازل المواطنين مما أدى إلى استشهاد وجرح عدد من الفلسطينيين.

وكان الطيران الإسرائيلي قصف الأحد الماضي مرتين بالصواريخ منزلا لمواطن من عائلة جندية غرب منطقة الزيتون بمدينة غزة مما أدى إلى تدميره كليا.

وفي مدينة رفح جنوب قطاع غزة أفاد مراسل الجزيرة نت بأن مواطنا فلسطينيا أصيب برصاص الاحتلال على الشريط الحدودي في ساعة مبكرة صباح اليوم.

اقتحام الأقصى؟

وفيما يتعلق بتهديدات يهود متطرفين بالاعتداء على الحرم القدسي والمسجد الأقصى، أعلنت الشرطة الإسرائيلية أنها نشرت تعزيزات كثيفة خشية حصول هجمات في محيط حائط البراق (المبكى) بالقدس.

وانتشرت قوات الأمن خصوصا في محيط الحرم قبالة حائط البراق، حيث ينتظر وصول آلاف الأشخاص لأداء الصلوات في اليوم الموافق لذكرى تدمير الهيكل المزعوم على أيدي الرومان عام 70 حسب التقويم العبري.

وستقرر الشرطة قبل الظهر ما إذا كانت ستسمح لحركة "أمناء جبل الهيكل" اليهودية المتطرفة بالدخول إلى الحرم القدسي الممتد فوق حائط البراق لوضع "حجر الأساس للهيكل الثالث" على شكل صخرة بزنة ستة أطنان.

المصدر : الجزيرة + وكالات