عراقي بين أنقاض منزله الذي دمر في قصف أميركي سابق (أرشيف-رويترز)

أكد الجيش الأميركي في بيان أنه قتل 50 عراقيا في قصف جوي لمواقع من وصفهم بمسلحين في مدينة سامراء شمال بغداد صباح اليوم، في حين قالت مصادر عراقية داخل المدينة إن عدد القتلى عشرة والجرحى 40.

وقال الكاتب الصحفي العراقي منذر ياسين للجزيرة إن المواجهات بين الجانبين اندلعت بعد أن حاولت القوات الأميركية اقتحام المدينة من المدخل الجنوبي تحت غطاء جوي فقوبلت بمقاومة عنيفة من المقاتلين العراقيين، مشيرا إلى أن عشرات المنازل وبعض مراكز الشرطة والمباني الحكومية دمرت في القصف الأميركي.

وأكد نقلا عن مصدر في الشرطة العراقية احتراق دبابة أميركية بقذائف المقاتلين العراقيين أثناء المواجهات.

كما أعلن الجيش الأميركي في بيان آخر مقتل جنديين من مشاة البحرية الأميركية (المارينز) إثر هجومين منفصلين في محافظة الأنبار غربي بغداد.

عشرات القتلى والجرحى سقطوا في مواجهات الحلة (الفرنسية)
وفي بغداد جرح عراقيان إثر هجوم نفذه مسلحون قرب السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء، حيث استخدم المهاجمون قذائف الهاون والصواريخ قرب مقر الحكومة العراقية المؤقتة.

وفي الحلة أعلن مسؤول في وزارة الداخلية العراقية مقتل 40 مقاتلا من جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر وثلاثة من أفراد الشرطة العراقية في مواجهات عنيفة دارت الليلة الماضية بين الجانبين.

وفي المدينة نفسها تم إجلاء 20 جنديا بولنديا حاصرهم أمس مئات من مقاتلي جيش المهدي إلى قاعدتهم الرئيسية في بابل صباح اليوم. وقال متحدث عسكري بولندي إن أي تبادل لإطلاق النار لم يحصل بين الجانبين.

استمرار الهدنة بالنجف
ويأتي تصاعد مواجهات الحلة رغم عودة الهدوء إلى مدينة النجف بعد توصل الأطراف المتحاربة فيها إلى هدنة.

وبدأت الحياة تدب من جديد في أحياء المدينة وشوارعها بعد أيام من القصف والمعارك الضارية بين القوات الأميركية وجيش المهدي.

الصدر وصف الحكومة العراقية المؤقتة بالدكتاتورية (رويترز)

وكان الزعيم الشيعي مقتدى الصدر قد أكد أمس أنه لن يغادر النجف وأن الهدنة سارية فيها دون غيرها من المدن.

وطالب الصدر في أول ظهور له بعد تردد أنباء عن إصابته في مواجهات النجف بوضع جدول زمني لانسحاب القوات الأجنبية من العراق، كما طالب باستقالة الحكومة العراقية المؤقتة التي وصفها بالدكتاتورية.

ودعا إلى تأسيس جيش وطني من الجيش السابق والحالي وجيش المهدي والبشمرغة ومنظمة بدر التابعة للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية.

إشراف أممي
وفي السياق ذاته أعلن متحدث باسم وزارة الداخلية العراقية المؤقتة أن العراق يرغب في أن تعمل القوات المتعددة الجنسيات تحت مظلة الأمم المتحدة للسيطرة على الوضع الأمني في البلاد.

وأشار المتحدث إلى أن الحكومة العراقية المؤقتة ستبحث هذا المقترح مع أشرف جهانغير غازي المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق الذي وصل إلى بغداد أمس على رأس فريق صغير للمشاركة في المؤتمر العراقي الوطني المتوقع انعقاده غدا الأحد.

ومن المفترض أن يمهد هذا المؤتمر الطريق أمام إجراء انتخابات عامة في البلاد في يناير/ كانون الثاني 2005.

المصدر : الجزيرة + وكالات