كتائب الأقصى قوة ضاربة في الأزمة التي تشهدها الساحة الفلسطينية (الفرنسية)

استشهد الليلة الماضية شاب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في منطقة السكة غرب بيت حانون شمالي قطاع غزة.

وقال مراسل الجزيرة نت في غزة نقلا عن شهود عيان إن حسام ناصر أصيب بعيار ناري في القلب أثناء وجوده داخل منزله.

وأوضح المراسل أن جنود الاحتلال اعتلوا عددا من المنازل في المنطقة وباشروا بإطلاق النار بشكل عشوائي على منازل المواطنين، وتحاصر قوات الاحتلال منطقة بيت حانون منذ نحو شهر بذريعة منع المقاومة الفلسطينية من إطلاق صواريخ على أهداف إسرائيلية.

وتواصل قوات الاحتلال عملياتها في الضفة الغربية وقطاع غزة في خضم تطورات خطيرة تشهدها الساحة الفلسطينية. وحذرت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في بيان لها من أنها ستقتل كل من يحاول زرع الفتنة داخل الصف الفلسطيني أو يتعرض للرموز الوطنية.

وجاء البيان في أعقاب إحراق مسلحين مركزا للشرطة، واحتلال عناصر من كتائب شهداء الأقصى مقر محافظة خان يونس عدة ساعات.

ونفى الرئيس ياسر عرفات وجود خلافات مع رئيس وزرائه أحمد قريع، وقال إن لديه ثقة تامة في قريع الذي قدم استقالته في الأسبوع الماضي، بسبب الأزمة الأمنية في القطاع، وأضاف أن من حق الأخير بصفته الاعتبارية أن "يقوم بما يراه مناسبا, وأنا موافق على كل شيء يختاره وثقتي به كاملة وعالية وأخوية". وشهدت رام الله أمس مظاهرة كبيرة مؤيدة لعرفات هي الأولى منذ بدء الأزمة.

مسلحو كتائب الأقصى أثناء احتلالهم مقر محافظة خان يونس (الفرنسية)
مؤتمر شعبي
وإزاء هذه الأوضاع سارعت القوى والفصائل الفلسطينية إلى إعلان تشكيل لجنة تحضيرية لعقد مؤتمر شعبي لمواجهة الأوضاع المتأزمة في قطاع غزة.

وقال أمين سر حركة فتح في غزة أحمد حلس إن المؤتمر المرتقب سيصدر وثيقة وطنية تطالب بالاحتكام إلى القانون والنظام في حل الخلافات.

وفي هذا السياق دعا الأسرى الفلسطينيون القابعون في سجون الاحتلال عبر بيان ندائي لهم الفصائل الفلسطينية والشعب الفلسطيني إلى وقف مظاهر الاحتراب والاقتتال، ودعوا الجميع للتوحد والتلاحم في خندق الكفاح والجهاد والمقاومة.

وناشد البيان الذي تلقى مراسل الجزيرة نت في غزة نسخة منه كافة الأطراف المتعاركة الاحتكام إلى الإرادة الفلسطينية، واحترام إرادة الشهداء التي تقضي بأن الدم الفلسطيني على الفلسطيني حرام، وحذر البيان الأطراف المتصارعة من الانجراف وراء رغبة العدو الإسرائيلي.

ومن بين الموقعين على البيان كل من أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي، والناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) حسن يوسف، وعميد الأسرى العرب اللبناني سمير القنطار.

قوات الاحتلال تراقب من فوق أحد أسوار الحرم القدسي (أرشيف)

تهديد الحرم القدسي
من ناحية أخرى حذر وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي تساحي هانغبي من وجود نوايا لدى متطرفين يهود للاعتداء على المسجد الأقصى لتقويض خطط سياسية للحكومة.

وقال في مقابلة مع القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي إن لديه كمية من المعلومات المقلقة التي تفيد بأن الأمر ليس مجرد كلام وإنما هو خطط عملية.

وأوضح هانغبي أن اعتداء كهذا يهدف إلى نسف خطة رئيس الوزراء أرييل شارون للانسحاب من قطاع غزة، عبر إثارة سلسلة من ردود الفعل.

وكان هانغبي حذر في بداية الشهر الجاري من خطر عملية اغتيال سياسي كبرى في إسرائيل قد يرتكبها متطرفون يهود.

من جهته تحدث القائد السابق للشرطة الإسرائيلية شلومو أرونيشكي في نهاية الأسبوع الماضي لصحيفة يديعوت أحرونوت عن عمليات اعتقال وقائية لإسرائيليين من اليمين المتطرف خوفا من اعتداء يستهدف المسجد الأقصى، مشيرا إلى أنه أصدر أوامر بتعزيز مراقبة زوار المسجد الأقصى من اليهود.

المصدر : الجزيرة + وكالات