العملية النوعية أوقعت عددا من الجرحى في صفوف الجنود الإسرائيليين (الفرنسية)

أعلنت مصادر طبية فلسطينية أن فلسطينيين اثنين أحدهما طفل في الثالثة عشرة من العمر استشهدا برصاص قوات الاحتلال في خان يونس جنوبي قطاع غزة مساء الأحد بعد وقت قصير من تفجير أفراد من المقاومة موقعا عسكريا إسرائيليا عند مفترق أبوهولي شمال شرق المدينة.

وتبنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) العملية النوعية. وقال بيان تلقى مراسل الجزيرة نسخة منه إن مقاتلي القسام نسفوا المقر بعد أن حفروا نفقا أسفله وفجروا فيه عبوات ناسفة.

وأوضح البيان أن الهجوم يأتي كأحد الردود على اغتيال الشيخ أحمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي ومجازر الاحتلال التي ارتكبها مؤخرا في رفح ونابلس، متوعدا بشن مزيد من الهجمات في هذا الإطار.

في هذه الأثناء يكتنف الغموض العدد الحقيقي للجنود الإسرائيليين الذين قتلوا وجرحوا في الهجوم. فبينما تحدثت الأنباء الأولية لعمال الإنقاذ عن سقوط خمسة قتلى وأكثر من 25 جريحا تحدثت مصادر إسرائيلية رسمية عن قتيلين وعشرة جرحى فيما تتواصل عمليات الإنقاذ.

وأفاد مراسل الجزيرة نت في غزة أن العملية ترافقت مع هجوم شنه مقاومون بالأسلحة الرشاشة مما أدى إلى إعاقة جهود الإنقاذ. وأشار المراسل إلى أن قوات الاحتلال تقوم بحملة تمشيط واسعة في المنطقة تساندها مروحيات، موضحا أن دبابات الاحتلال قصفت بشكل عشوائي منطقة القرارة قرب مدينة خان يونس.

جنود الاحتلال يعتقلون فلسطينيا أثناء مواجهات ببلدة الرام قرب القدس المحتلة (رويترز)
الوضع في الضفة
هجوم المقاومة في غزة تزامن مع تصعيد الاحتلال لعملياته في الضفة الغربية، فقد فرضت تلك قوات الاحتلال حظر التجوال على قرية كفر ديك شمال غرب مدينة رام الله بعد تعرض سيارة للمستوطنين لإطلاق النار.

وقال شهود عيان إن السيارة انقلبت واشتعلت فيها النيران, لكن قوات الاحتلال نفت إصابة أي من ركابها.

وفي بلدة اليامون غربي جنين أصيبت فتاة فلسطينية ورجل فلسطيني بجروح كما أصيب عدد من المواطنين بحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع خلال عمليات دهم نفذها جنود الاحتلال في البلدة.

وفي نابلس شارك آلاف الفلسطينيين في تشييع سبعة شهداء، بينهم قادة ميدانيون للمقاومة، استشهدوا خلال العملية العسكرية التي شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلية على المدينة واستمرت ثلاثة أيام.

تشييع شهداء نابلس (رويترز)
وردد المشيعون هتافات تدعو للثأر؛ كما نددوا بما وصفوها بسياسة الصمت من جانب أطراف عربية ودولية إزاء ما تعرضت له مدينة نابلس.

وبينما نددت السلطة الفلسطينية بشدة بهذه العملية ووصفها رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع بأنها "جريمة وحشية بشعة"، هنأ رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون جيش الاحتلال بما أسماه "نجاحه المدهش في مكافحة الإرهاب".

زيارة بيرنز
يأتي ذلك في وقت يواصل فيه مساعد وزير الخارجية الأميركي وليام بيرنز جولته المكوكية في المنطقة، حيث وصل إلى عمان مساء الأحد قادما من رام الله والقدس بعد أن التقى بالطرفين الفلسطيني والإسرائيلي معتبرا أن خطة شارون للانسحاب من غزة تمثل فرصة يجب انتهازها لتطبيق خارطة الطريق.

والتقى بيرنز بالعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ووزير الخارجية الأردني مروان المعشر مؤكدا في ختام اللقاء أن الرئيس الأميركي جورج بوش مصمم على القيام بالضروري لإنجاح خطة شارون.

من جانبه أكد الملك عبد الله ضرورة أن يكون الانسحاب الإسرائيلي المتوقع من قطاع غزة نقطة بداية لانسحاب شامل من الضفة الغربية.

المصدر : الجزيرة + وكالات