الدبابت الأميركية تتخذ موقعا لها في المدينة القديمة بالنجف (الفرنسية)

سلم وفد المؤتمر العراقي مقترحا للسلام إلى مساعدين للزعيم الشيعي مقتدى الصدر بعد أن رفض الأخير الالتقاء بهم مع مواصلة القوات الأميركية غاراتها على الأهداف التي يتحصن بها مقاتلو جيش المهدي الموالون له.

وقال الناطق باسم مكتب الصدر أحمد الشيباني إن الظروف الأمنية هي التي حالت دون لقاء الزعيم الشيعي مقتدى الصدر بوفد المؤتمر الوطني العراقي.

وأعرب الشيباني عن رغبة حركة الصدر في أن يكون للأمم المتحدة دور أكبر في العراق مع تدخل الفاتيكان من أجل التوصل إلى نتائج مرضية بهدف وقف سفك الدماء ووقف الاعتداءات الأميركية في العراق.

وأكدت مصادر عراقية أن الوفد يجري محادثات وليس مفاوضات مع الصدر برئاسة ابن عمه حسين والذي سيبلغه "مبادرة سلام ودية". وقال رئيس الوفد "لن نتفاوض معه ورسالتنا إليه تتلخص في إخلاء الصحن الحيدري", وتسليم جيش المهدي أسلحته والانخراط في العمل السياسي مقابل "التعهد بعدم التعرض له أو لجيشه".

وتوجه الوفد لاحقا إلى مقر محافظ النجف بينما احتدم القتال في مقبرة السلام التي يتحصن أنصار الصدر فيها. وأطلقت المروحيات الأميركية نيرانها على مواقع أنصار الصدر التي ترد بإطلاق قذائف الهاون ونيران المدافع الرشاشة.

من جانبه قال محافظ النجف عدنان الزرفي للجزيرة إنه لا يعرف الأسباب الحقيقة لرفض مقتدى الصدر لقاء الوفد, وشكك في إمكان عقد اللقاء مرة أخرى مشيرا إلى نية الحكومة تغيير الوضع القائم في النجف.

جيش المهدي في البصرة يشن هجوما على عربة عسكرية بريطانية (رويترز)

مقتل عراقيات
ميدانيا قالت مصادر طبية عراقية إن خمس نسوة قتلن وأصيبت ست أخريات إثر إطلاق النار من قبل القوات الأميركية على حافلة كن فيها وسط قضاء الحي بمحافظة واسط جنوب بغداد.

ولم تعرف أسباب إطلاق النار على الحافلة. وكانت القوات الأميركية قد فرضت طوقا على القضاء وجابت أجواءه مروحيتان عسكريتان.

وأعلن مسؤول في وزارة الصحة العراقية أن 12 عراقيا لقوا حتفهم وأصيب 18 آخرون بجروح خلال الساعات الـ24 الماضية نتيجة الاشتباكات المسلحة وأعمال العنف التي شهدتها عدد من المدن العراقية.

وعلى الجانب الآخر أعلن الجيش الأميركي في بيانين منفصلين مقتل اثنين من جنوده برصاص مسلحين عراقيين أمس الأول في محافظة الأنبار غرب بغداد والثاني في مدينة الصدر شرق بغداد.

كما اعترفت وزارة الدفاع البريطانية بمقتل أحد جنودها وجرح آخر في مواجهات مع مقاتلي جيش المهدي في مدينة البصرة جنوب العراق أمس.

المؤتمر الوطني
واضطر المشرفون على أعمال المؤتمر الوطني إلى تأجيل اختيار أعضاء المجلس الوطني المائة إلى اليوم الأربعاء لاعتراض المستقلين على آلية اختيارهم, متهمين الحكومة بفرض لائحة تمثل الأحزاب.

وقال رئيس جلسة اختيار أعضاء المجلس فؤاد معصوم إنه سيتم السماح للمندوبين المستقلين بتقديم مرشحيهم اليوم بعدما اعترضوا على قائمة قدمها في المؤتمر.

المصدر : الجزيرة + وكالات