الخرطوم تصر على نزع أسلحة الجنجويد والمتمردين (الفرنسية)

بدأ فريق تابع للأمم المتحدة محادثات في أديس أبابا اليوم مع المسؤولين في الاتحاد الأفريقي لتقييم حاجاته لنشر قوة حفظ سلام في دارفور غربي السودان قوامها ألفي جندي.

وقال رئيس الفريق الأممي باتريك كاميرت إنه سيتوجه بعد غد الأحد القادم إلى الخرطوم لإجراء مشاورات بهذا الصدد مع المسؤولين السودانيين.

وتأتي زيارة الفريق الدولي للخرطوم عقب توصل الأمم المتحدة والحكومة السودانية إلى اتفاق على خطة عمل لمدة 30 يوما بشأن دارفور تنص على نزع أسلحة مليشيات الجنجويد وبقية المجموعات, وتحسين الوضع الأمني في المنطقة, ومواجهة الأزمة الإنسانية.

وأشاد يان برونك الممثل الخاص للأمم المتحدة في السودان -والذي أبرم الاتفاق مع وزير الخارجية السوداني مصطفى إسماعيل الأربعاء الماضي- بالتزام الخرطوم بتعهداتها وسماحها بحرية وصول مزيد من المعونات الإنسانية.

وفي هذا السياق وصف فرانسيس دينق ممثل أنان لشؤون النازحين الوضع الأمني في مخيمات النازحين الفارين من الحرب في دارفور بأنه آخذ في التحسن.

وقال دينق -وهو سوداني الجنسية- للجزيرة عقب تفقده بعض تلك المخيمات إن المقيمين فيها يخافون العودة إلى ديارهم رغم برامج العودة الطوعية التي وفرتها الخرطوم، مثنيا على اتفاق الأمم المتحدة والسودان على خطة عمل بشأن دارفور.

وهدد مجلس الأمن في قرار أصدره يوم 30 يوليو/ تموز الماضي بفرض عقوبات لم يحددها إذا لم يستجب السودان لمطالبه بنزع سلاح مليشيا الجنجويد المتهمة "بارتكاب فظاعات" ضد السكان في دارفور، منذ اندلاع الأزمة قبل عام ونصف والتي خلفت بحسب الأمم المتحدة عشرات آلاف القتلى ومئات آلاف المشردين.

الأمم المتحدة تعترف بتحسن الوضع الأمني في مخيمات نازحي دارفور (الفرنسية)

دعم عربي
وفي نفس الإطار قال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط اليوم إن مصر ستسعى خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب الأحد القادم بشأن السودان إلى صياغة موقف عربي يدعم الحكومة السودانية في جهودها لإنهاء الوضع المأساوي في دارفور.

وأوضح أن اجتماع الوزراء العرب يهدف إلى إتاحة الفرصة أمام السودان لكي يتعامل إيجابيا مع قرار مجلس الأمن ومع الإطار الزمني لتنفيذ متطلبات القرار والسيطرة على الأرض وتهيئة المناخ لمفاوضات مع المتمردين تقود إلى توقف المواجهة والعودة إلى السلام في الإقليم.

ويحضر الاجتماع رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي عمر كوناري والممثل الخاص للأمم المتحدة في السودان يان برونك.

وعلم مراسل الجزيرة في القاهرة أن 13 من وزراء الخارجية العرب أكدوا حضورهم الاجتماع الطارئ للمجلس الوزاري بالجامعة العربية لبحث الأوضاع في دارفور من بينهم السعودية وتونس والسودان ومصر وموريتانيا وقطر والكويت ولبنان واليمن.

المصدر : الجزيرة + وكالات