عبوة ناسفة تنفجر عقب مرور دورية أميركية في بغداد (رويترز)

أفاد مراسل الجزيرة في مدينة النجف بأن اشتباكات مسلحة دارت بين مسلحين من قوات جيش المهدي ورتل عسكري أميركي داخل المدينة القديمة.

وأوضح المراسل أن الأسلحة الرشاشة وقذائف الهاون استخدمت في الاشتباكات، ولا توجد أنباء عن وجود خسائر بشرية. واندلع إطلاق الرصاص وقذائف آر بي جي, بعد أن وصل الرتل المؤلف من شاحنات وسيارات همفي إلى الساحة الرئيسية للمدينة التي تبعد مئات الأمتار عن ضريح الإمام علي كرم الله وجهه.

وأقفلت المحال التجارية أبوابها على الفور وخلت الشوارع من المارة وتعذر الحصول على أي حصيلة لتبادل إطلاق النار من الجيش الأميركي الذي نفى علمه بالمواجهات.

وكانت المعارك في المدينة قد توقفت منذ ثلاثة أسابيع بين أنصار الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر وجيش الاحتلال عقب التوصل إلى هدنة وبدء مفاوضات بوساطة مسؤولين شيعة.

سلسلة هجمات

عراقي يقف قرب بقايا سيارة ملغومة انفجرت في الموصل (الفرنسية)
وفي أربيل انفجرت في وقت سابق اليوم سيارة ملغومة أسفرت عن إصابة وزير الثقافة في حكومة كردستان العراق محمود محمد بجروح إضافة إلى 18 آخرين, كما قتل أحد حراس الوزير حسب آخر حصيلة رسمية.

ويسيطر الحزب الديمقرطي الكردستاني على محافظتي أربيل ودهوك. وشهدت أربيل في الأول من فبراير/شباط الماضي هجومين أسفرا عن سقوط 105 قتلى في مقري الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني الذي يسيطر على محافظة السليمانية في كردستان العراق.

وأفاد مراسل الجزيرة في بعقوبة بأن مسلحين هاجموا مقر حزب الوفاق الوطني العراقي بعد تعرض مقر حزب المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في المدينة إلى هجوم سابق. وأضاف المراسل أن الهجوم أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص من المجلس وإصابة شخصين آخرين، عندما دخل شخص مقر الحزب في المدينة وفجر نفسه.

وفي بغداد سقطت نحو 20 قذيفة هاون قرب حاجز للجيش الأميركي عند مدخل مطار بغداد الدولي دون سقوط ضحايا. كما سقطت قذيفتان على الطريق بينما سقطت أخرى في محيطه ما زرع الرعب بين سائقي السيارات الذين كانوا ينتظرون دورهم في التفتيش قبل دخول المطار.

في هذه الأثناء أعلن الجيش الأميركي مقتل جندي أميركي متأثرا بجروح أصيب بها في هجوم على دوريته وسط بغداد.

تطورات الفلوجة

مقاتل من الفلوجة يصوب سلاحه على قوات الاحتلال (رويترز)
وفي الفلوجة قال مراسل الجزيرة إن مقاتلات أميركية قَصفت للمرة الثالثة مناطق شرقي المدينة. وقال الجيش الأميركي إن الغارة الجديدة استهدفت ما وصفه بمخبأ لشبكة أبو مصعب الزرقاوي، وأدت إلى مقتل ما بين 20 و25 من أنصاره.

وقال المراسل إن أهالي الفلوجة يطالبون سلطات الاحتلال بتقديم الدليل على أن من قتلتهم من أنصار الزرقاوي. وأضاف أن الوضع يتسم بالهدوء بعد الاجتماع الذي عقد أمس بين وجهاء المدينة وقوات الاحتلال, قائلا إن أهم الموضوعات التي نوقشت هي الكف عن التحجج بوجود أتباع للزرقاوي والتوقف عن قصف الفلوجة بالطائرات.

وأوضح أن الجانب الأميركي اتفق مع أهالي المدينة بالتوقف عن إطلاق النار لمدة ثلاثة أيام, متعهدا بالانسحاب من المدينة بعد انقضاء هذه الفترة ليتابع بعد ذلك عمليات تعويض الأسر المتضررة من القصف.

وفي هذا السياق قال بول ولفويتز نائب وزير الدفاع الأميركي إنه لا توجد خطة لبلاده للخروج من العراق, واستبعد أن تطلب الحكومة العراقية رحيل القوات الأميركية. وأضاف أنه سيتم تسريع عملية إعادة أفراد الجيش العراقي السابق إلى الخدمة في الفترة المقبلة.

وفي طوكيو تستعد دفعة جديدة من العسكريين اليابانيين للتوجه إلى العراق, وأقيم في طوكيو احتفال لوداع 90 عنصرا مما يسمى قوات الدفاع الذاتي المقرر أن تغادر إلى مدينة السماوة جنوبي العراق خلال الأيام القليلة المقبلة. وستعدّ المجموعة لاستقبال فرقة عسكرية يابانية تحل محل إحدى الفرق التي انتهت فترة عملها وهي ستة أشهر.

المصدر : الجزيرة + وكالات