أحد جرحى اشتباكات النجف يتلقى العلاج في مستشفى المدينة

تواصلت المعارك في النجف بين القوات الأميركية وجيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

وذكر شهود عيان أن أعنف الاشتباكات جرت بين الجانبين عند مقبرة المدينة، كما سمع دوي انفجارين قويين في محيط المقبرة. وحلقت طائرات أميركية في سماء المدينة وأطلقت صواريخ باتجاه معاقل جيش المهدي في المنطقة.

وكانت المدينة شهدت في الساعات الماضية معارك ضارية أدت إلى مقتل سبعة عراقيين وإصابة 32 آخرين بجروح حسب مصادر طبية في مستشفى المدينة. كما قتل جندي أميركي وأصيب خمسة آخرون بجروح خلال مواجهات قرب النجف.

وأفاد مراسل الجزيرة أن مروحيات أميركية تدخلت في المعارك خلال النهار، مما أدى إلى إسقاط واحدة وإصابة اثنين من طاقمها بجروح. وفي الناصرية أدت الاشتباكات مع القوات الإيطالية إلى مقتل أربعة أشخاص وجرح 19 آخرين.

وفي البصرة قتل ثلاثة عناصر من جيش المهدي وأصيب ثلاثة آخرون خلال اشتباكات مع الجنود البريطانيين.

وفي العمارة جنوب شرق بغداد أصيب أربعة مدنيين بجروح إثر تعرض مجمع يضم موقعا للقوات المتعددة الجنسيات ومقر المحافظ لإطلاق قذائف هاون, وخلال تبادل لإطلاق النار بين ميليشيات الصدر وجنود بريطانيين.

وفي مدينة الصدر في العاصمة بغداد قتل خمسة عراقيين وأصيب 58 شخصا بجروح خلال مواجهات بين الجنود الأميركيين وميليشيا جيش المهدي.

دعوة لاستئناف الهدنة
وبينما تتواصل الاشتباكات، دعا الزعيم الشيعي مقتدى الصدر على لسان متحدث باسمه لاستئناف الهدنة بين الجانبين التي تم الاتفاق عليها في يونيو/ حزيران الماضي.

النقيب رفض أي تفاوض مع الصدر (أرشيف-رويترز)
وقال الشيخ محمود السوداني إن مكتب الصدر أصدر بيانا يفيد أنه سيلتزم بالهدنة إذا التزم بها الجانب الأميركي.

بالمقابل قال وزير الداخلية العراقي فلح النقيب إن الحكومة العراقية المؤقتة لن تجري أي مفاوضات مع الصدر، بل إنها ستقاتل مليشياته. وشدد على أن حكومته تسعى للقبض على كل من يهدد أمن البلاد، على حد قوله.

وكان عبد الهادي الدراجي الناطق باسم مكتب الشهيد الصدر حمل محافظ النجف عدنان الزرفي مسؤولية ما يحدث واتهمه بالتعاون مع القوات الأجنبية. وقال الدراجي في مقابلة مع الجزيرة إن هنالك يدا خفية تسعى للقضاء على التيار الصدري في العراق.

تطورات أخرى
وعلى صعيد التطورات الميدانية الأخرى هزت سلسلة انفجارات العاصمة العراقية مساء الخميس. وأفاد مراسل الجزيرة في بغداد بأن الانفجارات ناجمة عن قصف بقذائف الهاون, وأن إحداها وقع قرب فندقي عشتار شيراتون وفلسطين ميريديان اللذين يقطنهما عدد كبير من الصحفيين ورجال الأعمال الأجانب. وقالت رويترز إنه وقع تبادل لإطلاق النار عقب وقوع الانفجارات.

أنبوب النفط بكركوك بات هدفا مستمرا للهجمات (أرشيف-الفرنسية)
وفي تطور آخر تعرض أنبوب النفط بين كركوك في شمال العراق ومرفأ جيهان التركي مجددا لتفجير بعبوة ناسفة فضلا عن تفجير أنبوب للغاز يزود محطة بيجي الكهربائية شمال العاصمة بغداد.

من جهة ثانية قتل عراقي وجرح اثنان في مواجهات عنيفة بين القوات الأميركية ومسلحين في ساحة الطلائع بوسط بغداد. كما قتل ستة أشخاص وجرح أكثر من عشرين آخرين عندما تعرض مركز للشرطة في بلدة المحاويل جنوبي بغداد لهجومين أولهما بسيارة مفخخة وآخر شنه مسلحون.

وفي الفلوجة غرب بغداد أفاد مراسل الجزيرة أن أربعة عراقيين قتلوا وأصيب خمسة آخرون في منطقة الكرمة شمال شرقي المدينة، إثر إطلاق القوات الأميركية النار بعد تعرض إحدى دورياتها لانفجار عبوة ناسفة.

وفي كربلاء اعتقلت الشرطة العراقية تسعة أفغان وعشرة إيرانيين اتهمتهم بالدخول إلى العراق بطريقة غير مشروعة لارتكاب أعمال مسلحة, كما اعتقلت تسعة عراقيين جنوب المدينة وبحوزتهم أجهزة اتصال وقنابل يدوية وأسلحة مختلفة".

المصدر : الجزيرة + وكالات