معصوم أكد أن غياب تيار الصدر عن المؤتمر لا يبطل شرعيته (الفرنسية -أرشيف)

يفتتح المؤتمر الوطني العراقي أعماله اليوم في بغداد وسط إجراءات أمنية مشددة. ويشارك في المؤتمر 1300 مندوب يمثلون الأحزاب السياسية والجماعات الدينية ومنظمات المجتمع المدني.

وأعلن وزير الداخلية العراقي فلاح النقيب فرض حظر التجول على وسط بغداد لضمان أمن المشاركين في المؤتمر.

ويتوقع أن ينتخب هؤلاء المندوبون بعد ثلاثة أيام من المداولات مجلسا وطنيا انتقاليا مؤلفا من 100 عضو مهمتهم الإشراف على عمل الحكومة العراقية المؤقتة لحين إجراء انتخابات مطلع العام القادم. كما سيقرر المجلس ميزانية الدولة للعام 2005، ويمكنه الطعن في القرارات الحكومية بغالبية ثلثي أعضائه ومساءلة الوزراء.

ومن أبرز الغائبين عن المؤتمر تيار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر وهيئة علماء المسلمين والحزب الإسلامي المشارك في الحكومة.

واستبعد رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر فؤاد معصوم أن يؤثر غياب المقاطعين للمؤتمر على شرعيته، ودعا مرة أخرى التيار الصدري إلى المشاركة في المؤتمر.

وفي تصريحات للجزيرة أمس جدد الصدر رفضه حضور جلسات المؤتمر ووصفه بأنه "مهزلة", مطالبا الأمم المتحدة بالإشراف عليه وعلى الوضع في النجف، وقال إن سبب استهدافه هو رفضه "المشاركة في ما يسمى بالمؤتمر الوطني".

من جانبه قال الناطق الرسمي باسم الحركة الاشتراكية العربية قيس جواد العزاوي للجزيرة إن هناك تيارات كبيرة قاطعت المؤتمر لاعتبارات عديدة أولها أنه ليست له فعالية كونه مجلسا استشاريا فقط لا يتمتع صلاحيات تشريعية كأي نظام ديكتاتوري في العالم، كما أن الجهات التي عارضت المؤتمر اعتبرت أن القوى التي ستشارك في المؤتمر هم من المقربين من الحكومة وشككت في نزاهة الانتخابات.

فشل المحادثات
آلاف المتظاهرين شكلوا طوقا حول النجف القديمة ومرقد الإمام علي (رويترز)
ويأتي انعقاد المؤتمر رغم إعلان مستشار الأمن القومي موفق الربيعي أن الحكومة العراقية ستستأنف عملياتها العسكرية في النجف إثر فشل المفاوضات مع الصدر.

وفي تطور لافت طلبت الشرطة العراقية اليوم من جميع ممثلي وسائل الإعلام مغادرة المدينة.

واتهم ناطق باسم الصدر رئيس الحكومة العراقية المؤقتة علاوي بأنه هو الذي أنهى المحادثات لوقف القتال، محذرا من أن هناك "مؤامرة" لارتكاب "مجزرة" في المدينة.

وتوجه آلاف العراقيين المؤيدين للزعيم الشيعي مقتدى الصدر إلى النجف لحمايته وحماية مسجد الإمام علي في المدينة القديمة, وشكل آلاف المتظاهرين الذين قدموا من أنحاء العراق لدعم جيش المهدي دروعا بشرية وطوقا سلميا حول المداخل الأساسية للمدينة القديمة ومقام الإمام علي.

وقد وصف وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد اليوم تصرفات مقتدى الصدر بأنها غير مشروعة وضارة. لكنه قال أثناء مؤتمر صحفي مع نظيره الروسي سيرغي إيفانوف إن "الأمر يعود إلى الحكومة العراقية لتقرر كيف تفرض النظام قبل الانتخابات".

قصف الفلوجة
ميدانيا أعلنت وزارة الدفاع الهولندية اليوم مقتل أحد جنودها وإصابة خمسة آخرين بجروح وصفت بأنها خطيرة في هجوم مسلح على قافلتهم في منطقة الرميثة القريبة من محافظة السماوة جنوبي العراق مساء السبت.

الدخان يتصاعد من منزل بالفلوجة بعد قصف أميركي سابق للمدينة (أرشيف-رويترز)

وفي الفلوجة أفادت مصادر في مستشفى المدينة أن ثمانية عراقيين قتلوا وأصيب حوالي 20 آخرين بجروح غالبيتهم من النساء والأطفال في الغارة التي شنها الجيش الأميركي على منزلين في حيي الشهداء والجبيل جنوب المدينة.

من جهة أخرى أعلنت الجماعة التي تطلق على نفسها اسم الجيش الإسلامي في العراق أنها تحتجز فريدون جيهاني القنصل الإيراني في مدينة كربلاء.

وتمهل جماعة عراقية مسلحة طهران 48 ساعة لمبادلة دبلوماسي إيراني تحتجزه رهينة بأكثر من 500 أسير عراقي ما زالت إيران تحتجزهم منذ الحرب العراقية الإيرانية، بالإضافة إلى آخرين أسروا بعد حرب الخليج عام 1991.

المصدر : الجزيرة + وكالات