بدر الدين الحوثي (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة في منطقة مران بمحافظة صعدة شمال اليمن أن المواجهات بين القوات الحكومية والمئات من مؤيدي الشيخ حسين بدر الدين الحوثي استؤنفت من جديد.

وقال المراسل إن المواجهات تجددت بعد أن رفض الحوثي جهود الوساطة التي قامت بها لجنة من أعضاء في مجلس النواب وعلماء ومشايخ في اليمن، وأضاف أن الحوثي كفر بعض أعضاء اللجنة وأصر على الاستمرار فيما سماه المصدر تمردا على الحكومة اليمنية.

وقد أعلنت السلطات المحلية اليمنية أن القوات الحكومية قتلت تسعة من أنصار الشيخ الحوثي في محافظة صعدة، ما يرفع حصيلة القتلى خلال أسبوع من المعارك بين مسلحي الحوثي والجيش إلى 64 قتيلا.

وقالت السلطات إن قوات الأمن تمكنت من اعتقال تسعة آخرين من أنصار الحوثي من بينهم عبد السلام الحوثي أحد أشقاء حسين الحوثي. وبذلك يرتفع إلى 61 على الأقل عدد المتمردين الموقوفين منذ أن بدأ يوم 18 من هذا الشهر حصار منطقة مران بعد أن أعلن الداعية نفسه "أميرا للمؤمنين" ودعا أنصاره إلى مبايعته.

وجاءت هذه الأحداث بعد أن توقفت الاشتباكات بين القوات اليمنية وأنصار الحوثي لإفساح المجال للتفاوض. ويتحصن الحوثي مع مئات من أنصاره في منطقة مران بمحافظة صعدة قرب الحدود مع السعودية، وتحاصره وحدات من الجيش مدعومة بدبابات منذ أكثر من أسبوع.

وتتهم السلطات اليمنية الحوثي "بارتكاب أعمال مخلة بالأمن والاستقرار وخارجة عن الدستور والنظام والقانون تمثلت في الاعتداء على أفراد الأمن والقوات المسلحة مما أدى إلى استشهاد وجرح عدد منهم".

كما اتهمت الحكومة الحوثي بـ "الاعتداء على المؤسسات الحكومية ومنع الموظفين من أداء واجبهم, واقتحام المساجد بقوة السلاح والاعتداء على خطبائها وأئمتها والاعتداء على المصلين وترويج أفكار مضللة ومتطرفة وهدامة وإثارة النعرات العنصرية والمذهبية والطائفية".

وأعلن المفاوض عبد الكريم جدبان أن جهود الوساطة -التي يقوم بها وفد يضم يحيى الحوثي شقيق الداعية الإسلامي مع عدد من أعضاء مجلس النواب والشخصيات السياسية والاجتماعية- تواصلت مساء السبت دون إحراز تقدم يذكر.

وتأتي أزمة الحوثي في إطار الحملة التي يشنها اليمن على الأشخاص الذين يشتبه في انتمائهم إلى شبكة القاعدة منذ هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 على الولايات المتحدة وسلسلة هجمات أخرى داخل اليمن.

المصدر : الجزيرة + وكالات