الجنرال كيسي يعترف بشراسة المقاومة العراقية (رويترز)

اعترف الجنرال جورج كيسي الذي عين قائدا للقوات الأميركية في العراق بأن المقاومة العراقية فاقت جميع التوقعات. جاء ذلك خلال جلسة استماع عقدها الكونغرس الأميركي لبحث تثبيت كيسي في منصبه الجديد.

وأكد كيسي أن قوات الاحتلال الأميركية ستبقى متمتعة بحصانة ضد الملاحقات القضائية العراقية بعد نقل السلطة إلى العراقيين.

يأتي ذلك بعد أن شهد العراق أمس يوما دمويا. وقال مسؤول عسكري في سلطة الاحتلال، إن عدد ضحايا الهجمات المتزامنة التي استهدفت مراكز للشرطة العراقية وقوات الاحتلال في خمس مدن عراقية ارتفع إلى نحو 100 شخص.

كما أصيب ما يزيد على 320 جريحا في الهجمات التي توزعت بين الموصل وبغداد والفلوجة وبعقوبة والرمادي. وقد أسفرت تلك الهجمات كذلك عن مقتل ثلاثة جنود أميركيين وإصابة آخرين.

وقد أعلنت جماعة التوحيد والجهاد التي يعتقد أن أبومصعب الزرقاوي يتزعمها مسؤوليتها عن هذه الهجمات.

وقد أدان رئيس الوزراء العراقي إياد علاوي تلك الهجمات وتعهد بملاحقة المسؤولين عن العمليات التي وصفها بأنها إرهابية.

القوات الأميركية خاضت معارك عنيفة مع مقاتلي الفلوجة (الفرنسية)

معارك الفلوجة
وكان ضابط في قوات مشاة البحرية الأميركية المارينز قد أعلن أنه تم إسقاط مروحية أميركية من طراز كوبرا قرب مدينة الفلوجة, لكنه قال إن طاقم المروحية لم يصب في الاشتباكات مع مسلحين عراقيين في المدينة. وقد قامت القوات الأميركية برفع حطام المروحية.

من ناحية ثانية أفاد مراسل الجزيرة في الفلوجة أن اشتباكات استخدمت فيها قذائف الهاون دارت ليلا بين القوات الأميركية ومسلحين في المدخل الشرقي للمدينة. وقال المراسل إن التوتر ساد أنحاء المدينة من جراء القصف.

يأتي ذلك في وقت تحدثت فيه أنباء عن توصل وجهاء ومسؤولين في مدينة الفلوجة غرب بغداد إلى اتفاق مع قوات الاحتلال الأميركي على وقف إطلاق النار وانسحابها إلى مواقعها السابقة.

كما نص الاتفاق على إعادة انتشار لواء الفلوجة والشرطة العراقية على مداخل المدينة وإعادة فتح الطرق التي أغلقت, مع توقف المروحيات الأميركية عن التحليق في سماء المدينة.

سيارة مفخخة انفجرت أمام مقر أحد مراكز الشرطة بالموصل (رويترز)
على صعيد آخر أصدرت قيادة قوات جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر في بغداد أمرا بوقف جميع العمليات العسكرية والقتالية في مدينة الصدر شرقي بغداد اعتبارا من مساء اليوم.

وجاء في بيان حصلت الجزيرة على نسخة منه أن هذا الأمر يعد ملزما للجميع, وأن من يخرقه يعد خارجا عن جيش المهدي. وأعلن البيان استعداد جيش المهدي للتعاون مع الشرطة والقوى الوطنية في حماية مؤسسات الدولة.

المصدر : الجزيرة + وكالات