الاحتلال يتخوف من وقوع هجمات من قبل المقاومة الفلسطينية (رويترز-أرشيف)

أكد ممثل فلسطين في الأمم المتحدة ناصر القدوة أنه لم يصدر بعد أي قرار رسمي بحق الموفد الخاص للأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط تيري رود لارسن الذي أعلنت السلطة الفلسطينية أنه شخص غير مرغوب فيه على أراضيها.

وقال القدوة في حديث صحفي بمقر الأمم المتحدة بنيويورك إن الإعلان جاء على خلفية الانتقادات التي وجهها لارسن للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات التي أثارت "غضب" المسؤولين الفلسطينيين.

كما قال القدوة إنه كان يتعين على لارسن أن يندد بإسرائيل لعدم تنفيذها حكم محكمة العدل الدولية القاضي بتفكيك الجدار العازل الذي تبنيه في الضفة الغربية.

ناصر القدوة
من جانبه أعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان تأييده لتصريحات لارسن التي انتقد فيها السلطة الفلسطينية وتوقع انهيارها.

وأوضح البيان الذي أصدره الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنه يساند المطالب المتعلقة بإصلاح السلطة الفلسطينية وإعطاء المزيد من الصلاحيات لرئيس الوزراء الفلسطيني.

وكان رئيس الوزارء الفلسطيني أحمد قريع قد أعرب عن استغرابه واستهجانه لما قاله المبعوث الدولي أمام مجلس الأمن، في حين اعتبر نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس عرفات أن لارسن شخص غير مرغوب فيه، في ما أعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) التي يتزعمها عرفات بدورها أن لارسن أصبح ممنوعا من دخول الأراضي الفلسطينية.

موت عرفات
على صعيد آخر عبر تقرير لوزارة الخارجية الإسرائيلية عن القلق من اندلاع فوضى عارمة في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 في اليوم التالي لوفاة الرئيس عرفات، وأكد الجهود التي ستبذلها إسرائيل لمنع دفن عرفات في القدس المحتلة.

وتحدث التقرير عن ثلاثة سيناريوهات محتملة لرحيل عرفات، بسبب عملية عسكرية إسرائيلية، أو الوفاة بعد فترة طويلة من الصراع مع المرض، أو ميتة طبيعية.

وقد عانى عرفات من آلام حادة في المعدة الصيف الماضي وتحدث بعض المقربين لديه عن الأماكن المحتمل دفنه فيها.

وقال مسؤولون فلسطينيون مقربون من عرفات إنه لم يحدد بعد أين يريد أن يدفن، ولكن الافتراض بأنه يريد أن يدفن بالقرب من المسجد الأقصى فهذه رغبة كل مسلم.

تعزيزات إسرائيلية
من جانب آخر
عززت إسرائيل إجراءاتها الأمنية في تل أبيب والسهل الساحلي القريب من الخط الأخضر مع الضفة الغربية تحسبا لهجمات يشنها فلسطينيون، حيث نشرت المزيد من قوات الأمن وأقامت الحواجز بالمنطقة.

الاحتلال يطلق النار على قافلة تابعة للأمم المتحدة (الفرنسية)
وقالت مصادر الشرطة الإسرائيلية إنها تلقت العديد من الإنذارات تفيد بوقوع مثل هذه الهجمات.

في غضون ذلك تعرضت قافلة تابعة للأمم المتحدة في قطاع غزة لإطلاق نار من دبابات لقوات الاحتلال الإسرائيلي شمال غزة.

وقال مسؤول بالمنظمة الدولية إن القافلة المكونة من 16 شاحنة تابعة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) تحمل مساعدات لنحو 20 ألف فلسطيني في بيت حانون المحاصرة منذ أكثر من أسبوعين.

ويقود القافلة مفوض وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين بيتر هانسن الذي اضطر مع مرافقيه إلى الاحتماء من رصاص الاحتلال بأحد المباني القريبة، دون وقوع إصابات.

على صعيد آخر قال المتحدث الرئاسي المصري إن القاهرة لن ترسل خبراء أمنيين لتدريب قوات الشرطة الفلسطينية في قطاع غزة إذا استمرت إسرائيل في هجماتها الجوية على الفلسطينيين.

وعرضت مصر إرسال مئات من المدربين إلى غزة لمساعدة الشرطة الفلسطينية في السيطرة على الأوضاع بعد انسحاب إسرائيل من القطاع حسب خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون. لكن القاهرة تصر أيضا على أن تقدم إسرائيل ضمانات بعدم تعريض المدربين المصريين للخطر.

المصدر : الجزيرة + وكالات